«جمارك دبي»: «الممر الأخضر» يعزز ثقة الأعمال ويسرّع حركة البضائع في ظل المتغيرات الإقليمية

أكدت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن المبادرات والإجراءات الاستباقية التي نفّذتها دائرة جمارك دبي خلال الفترة الأخيرة ساهمت في تحسين سلاسة حركة التجارة وضمان استدامة سلاسل الإمداد. وتأتي هذه الجهود لتدعم مكانة دبي كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، وتواكب توجهات الإمارة الاقتصادية الرامية إلى ترسيخ مفهوم «الأمن الاقتصادي» وتعزيز جاهزية القطاعات الحيوية لمواجهة المتغيرات الإقليمية والجيوسياسية المتسارعة.
دور «الممر الأخضر» في دعم التجارة
أشار المسؤولون إلى أن «الممر الأخضر» الذي أطلقته جمارك دبي ساهم في دعم حركة البضائع وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال، مؤكداً أن هذا الإجراء رسّخ مكانة دبي كمدينة قادرة على الحفاظ على استمرارية التجارة حتى في ظل التقلبات الإقليمية. ويعكس هذا النموذج قدرة الإمارة على الاستجابة الفورية للتحديات وتحويلها إلى فرص تدعم النمو الاقتصادي واستدامة الأعمال.
سياسات حكومية تتماشى مع توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد
تأتي هذه الجهود انسجاماً مع التوجيهات الاقتصادية الصادرة عن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والتي تدعو إلى اعتماد تسهيلات اقتصادية تعزز مرونة الاقتصاد وتستدامة الأعمال.
تصريحات المسؤولين عن إنجازات جمارك دبي
أكد رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، عبدالله بن دميثان، أن دبي مستمرة في تطوير نموذج اقتصادي مرن يعتمد على سرعة الاستجابة وتكامل الجهات الحكومية مع القطاع الخاص. وقال: «في دبي، سرعة الاستجابة أصبحت جزءاً من نموذج العمل الحكومي، حيث نعمل باستمرار على تطوير حلول عملية ومبادرات مرنة تضمن استمرارية حركة التجارة وتعزز استدامة سلاسل الإمداد، مما يرسخ ثقة مجتمع الأعمال العالمي بكفاءة المنظومة الاقتصادية للإمارة». وأضاف أن المؤسسة تواصل تبنّي سياسات وإجراءات تدعم كفاءة بيئة الأعمال وتزيد من جاهزية المنظومة التجارية لتلبية تطلعات دبي المستقبلية وتعزيز مكانتها على خريطة التجارة العالمية.
من جانبه، صرح المدير العام لجمارك دبي، الدكتور عبدالله بوسناد، أن ما نفّذته الجمارك خلال الفترة الماضية يجسد نهج دبي القائم على الاستباقية والمرونة. وقال: «دبي لا تنتظر التحديات، بل تتحرك قبل تأثيرها، وكل ساعة في حركة التجارة تعني استقراراً للأسواق واستمرارية للأعمال». وأوضح أن الجهود بدأت منذ اللحظات الأولى بالتعاون مع الشركاء ومجتمع الأعمال لضمان انسيابية حركة البضائع واستدامة سلاسل الإمداد.
ورش عمل واجتماعات لتنسيق الحلول
نظمت جمارك دبي 12 ورشة عمل تفاعلية وأكثر من 98 اجتماعاً تنسيقياً ومجالس أعمال تحت شعار «الاستجابة للأزمات وابتكار الحلول». شارك في هذه اللقاءات ممثلون من القطاع الخاص، وشركات الشحن والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى خبراء ومتخصصين في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية. وهدفت هذه الفعاليات إلى تطوير حلول عملية تدعم جاهزية قطاعي التجارة والخدمات اللوجستية وتعزيز استدامة الأعمال.
خلال هذه الفعاليات استقبلت جمارك دبي 141 شركة من كبار العملاء وممثلي القطاع الخاص، بالإضافة إلى ملاحق تجارية تابعة لعدد من القنصليات والبعثات التجارية الدولية، من بينها تركيا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وإندونيسيا، ونيوزيلندا، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، والصين، وإيطاليا، ومصر. وقد تم مناقشة أكثر من 83 تحدياً ومقترحاً تطويرياً ركّزت على الجوانب التشغيلية واللوجستية المتعلقة بإجراءات التخليص وتكاليف الشحن.
تحولت عدة ملاحظات إلى إجراءات ومبادرات عملية طُبّقت خلال فترات قياسية، ما يعكس نهج جمارك دبي القائم على سرعة الاستجابة والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص. وأدى ذلك إلى تعزيز كفاءة الخدمات، وتسريع انسيابية العمليات الجمركية، ورفع مرونة المنظومة التجارية وسلاسل الإمداد في الإمارة.
إنجازات «الممر الأخضر» وتوسيع التسهيلات
أوضح بوسناد أن «الممر الأخضر» الذي أُطلق في الأيام الأولى للأحداث الأخيرة في المنطقة شكّل نموذجاً عملياً للسرعة الحكومية في الاستجابة، حيث ساهم في تحويل الشحنات إلى مسارات وموانئ بديلة وضمان استمرار تدفق البضائع إلى دبي دون انقطاع. وأضاف أن هذا الممر لم يدعم حركة البضائع فحسب، بل عزّز أيضاً ثقة مجتمع الأعمال وأرسخ مكانة دبي كمدينة قادرة على الحفاظ على استمرارية التجارة في ظل المتغيرات الإقليمية.
شملت الإجراءات أيضاً تمديد فترة الترانزيت من 30 إلى 90 يوماً، وتسهيل دخول الشحنات عبر موانئ خورفكان والفجيرة ونقلها براً تحت نظام الضمان الجمركي، إلى جانب تسريع إجراءات دخول المواد الغذائية والأدوية، ما أسهم في توفير المنتجات واستقرار الأسواق مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والسلامة.
استمرت جمارك دبي في تطوير قنوات التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال عبر «مجلس كبار العملاء» و«مجلس التجارة وتكامل سلاسل الإمداد»، بهدف متابعة التحديات التشغيلية وتسريع معالجة الملاحظات بالتنسيق مع الجهات المعنية، مما يرفع كفاءة الخدمات ويعزز تنافسية القطاع الخاص.



