انطلاق المؤتمر الدولي الـ10 للجامعة القاسمية
الشارقة في 9 أبريل /وام/ تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مؤسس الجامعة القاسمية، انطلقت أعمال المؤتمر الدولي العاشر الذي تنظمه الجامعة تحت عنوان «المردود المجتمعي للعلوم الإنسانية: رؤى وممارسات معاصرة»، بمشاركة 90 باحثاً وباحثة يمثلون 23 جنسية من 45 مؤسسة علمية حول العالم.
وأكد الدكتور عواد الخلف، مدير الجامعة القاسمية، في كلمته الافتتاحية، أن المؤتمر يأتي انطلاقاً من رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في ترسيخ مكانة العلوم الإنسانية بوصفها أساساً في بناء الإنسان وتعزيز تماسك المجتمعات، مشيراً إلى أنها تمثل القلب النابض لأي مشروع حضاري بما تسهم به في تشكيل القيم والهوية وتعزيز التعايش في عالم متسارع التحولات، كما تُكمل دور العلوم التطبيقية بمنح التنمية بعدها القيمي والإنساني، وتوفير بوصلة المعنى والاتزان للإنسان.
وأوضح أن الجامعة القاسمية تتبنى هذا التوجه عبر برامجها الأكاديمية في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، المستندة إلى رؤية علمية متكاملة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتستقطب طلبة من مختلف دول العالم ضمن بيئة تعليمية تعزز قيم الوسطية والانفتاح والتفاهم الثقافي.
وأضاف أن المؤتمر يمثل منصة علمية عالمية للحوار المعرفي، ويعكس التزام الجامعة بتطوير البحث العلمي في مجالات العلوم الإنسانية وتوظيف مخرجاته لخدمة المجتمع، لافتاً إلى أنه يهدف إلى إبراز المردود المجتمعي للعلوم الشرعية، وتعزيز دور اللغة العربية، وترسيخ القيم الإنسانية والتعايش، واستعراض إسهامات الدراسات الإنسانية في دعم التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد فضيلة الدكتور أحمد الحداد، كبير مفتين ومدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي وعضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أن العلوم الشرعية تمثل الركيزة الأساسية في صلاح الفرد واستقامة المجتمع، لما تعنى به من بناء الوعي الديني القائم على الفهم الصحيح للنصوص، وترسيخ القيم الأخلاقية التي تضبط السلوك الإنساني، مشدداً على أن نشر هذا العلم وتعليمه مسؤولية مشتركة تسهم في تحقيق التوازن والاستقرار وتعزيز مناعة المجتمعات.
بدوره، أوضح سعادة المستشار الدكتور عيسى سيف بن حنظل، رئيس دائرة الشؤون الإسلامية وعضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، أن التحديات المعاصرة باتت ترتبط بالوعي والقيم والاتزان، مؤكداً أهمية بناء إنسان واعٍ قادر على التفكير السليم واتخاذ القرار الرشيد، وأن تكامل الأدوار بين المؤسسات العلمية والدعوية يشكل أساساً لتعزيز استقرار المجتمعات.
وأكد الدكتور لي إن سوب، الأستاذ الشرفي بقسم اللغتين الكورية والعربية بكلية الدراسات العليا للترجمة في جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية، أن العلوم الإنسانية تظل الركيزة الأساسية لفهم الإنسان وبناء المجتمعات، مشيراً إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يعوض البعد الإنساني القائم على المعرفة الضمنية المرتبطة بالثقافة والخبرة والحدس، وأكد أهمية الحفاظ على مكانة اللغة العربية والعلوم الإنسانية.
ومن المقرر أن تتواصل أعمال المؤتمر على مدار يومين، متضمنة جلسات متخصصة ونقاشات معمقة بين الباحثين والخبراء، وصولاً إلى إصدار البيان الختامي الذي سيتضمن أبرز التوصيات العلمية والبحثية، بما يعزز دور العلوم الإنسانية في خدمة الإنسان والمجتمع ومواكبة متطلبات التنمية المعاصرة.
الامارات 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الاماراتية و الخليجية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.




