مسؤولون-وعلماء-وقادة-شركات-طبية-عالمية-يناقشون-التوجهات-المستقبلية-في-الطب-التكاملي-والتكنولوجيا-الحيوية

مسؤولون وعلماء وقادة شركات طبية عالمية يناقشون التوجهات المستقبلية في الطب التكاملي والتكنولوجيا الحيوية

دبي في 5 فبراير/ وام / شهدت جلسات حوارية حول “مستقبل الصحة” ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، نقاشات موسعة شارك فيها مسؤولون وخبراء ومتخصصون في القطاع الصحي، تناولت مستقبل الطب التكاملي والتكنولوجيا الحيوية، بالإضافة إلى مساعي تحسين جودة الحياة وتأثير الرقمنة على صحة البشر.

وناقشت جلسة بعنوان “هل الاستثمار في الطب التكاملي أولوية حكومية” جهود الحكومات في مأسسة هذا النوع من الطب التقليدي والمزاوجة بينه وبين الطب الحديث، بما يعود بالفائدة على المرضى في نهاية المطاف.

وشارك في الجلسة كل من معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع ، ومعالي أنوبريا باتيل، وزيرة الدولة للصحة ورعاية الأسرة بجمهورية الهند، والبروفيسور دينيس تشانغ الأستاذ في علم الأدوية ومدير المعهد الوطني للطب التكميلي في جامعة غرب سيدني الأسترالية.

وقال معالي أحمد بن علي الصايغ، إن دولة الإمارات أنشأت “مجلس الإمارات للطب التكاملي” لدمج هذا النوع من الطب في نظامها الصحي، والرغبة في إعادة الطب الإماراتي التقليدي إلى الواجهة.

ولتحقيق هذا الهدف قال معالي الصايغ: سنبني إطاراً تشريعياً يدعم التراخيص في هذا المجال، لضمان سلامة مرضانا.

كما نحتاج للنظر في نظام التعليم العالي وكيفية دمج برامج تعزز الطب التكاملي.

من جانبها قالت معالي أنوبريا باتيل، إن الهند تركز على “المأسسة” و”التفعيل الميداني” للطب التكاملي الذي تعرفه منذ قرون، في إطار السياسة الصحية الوطنية لعام 2017 التي اعترفت رسمياً بأهمية الطب التكاملي، مشيرة إلى أن الهند لديها شبكة ضخمة تضم 180 ألف منشأة تقدم حزمة من الخدمات تعتمد دمج الطب التقليدي في عملها.

بدوره قال البروفيسور دينيس تشانغ، يجب أن نعترف بالسمة الفريدة للطب التكاملي، الذي غالباً ما يكون شمولياً، ويتعامل مع الجسم ككل، لكن الحاجة الملحة هي بناء الثقة في هذا النوع من الطب بناء على أدلة علمية رفيعة المستوى، يجب أن تكون بنفس صرامة الأدلة المطلوبة للطب التقليدي، خاصة فيما يتعلق بسلامة المرضى وفعالية العلاج.

وناقشت جلسة بعنوان “عندما تعيد التكنولوجيا تعريف جودة الحياة”، تحدث فيها كل من الدكتور دانييل غيتس، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ”create medicines”، والدكتورة إيليني لينوس، مديرة مركز ستانفورد للصحة الرقمية، كيف يمكن للتكنولوجيا أن تساعد الناس في الوقاية من الأمراض.

وقالت الدكتورة إيليني لينوس إن الأمر يعود إلى كيفية امتلاك الناس في العالم الآن لرحلتهم الصحية الخاصة، وبياناتهم، وسلوكياتهم بطريقة كنا نعتمد فيها سابقاً على النظام الطبي.

وأضافت: أعتقد أن التكنولوجيا القابلة للارتداء (Wearables)، واستخدامها لمراقبة النوم، ومعدل ضربات القلب، والتمارين الرياضية، وحتى الطعام، تغير المعلومات التي يمتلكها الناس لاتخاذ قرارات صحية أكثر.

وقال الدكتور دانييل غيتس إن الأدوات التكنولوجية تتيح لنا النظر باستمرار في كيفية أداء أجسادنا، مشيراً إلى اعتقاده بأن العنصر الأساسي للنجاح في هذا المسار هو البيانات.

وأضاف: نحن نستخدم التكنولوجيا أساساً لبرمجة الخلايا داخل أجسادنا لتفعل ما نريدها أن تفعله.

وإذا كان لديك تكنولوجيا جيدة، وتمكنا من تطبيق هذا النهج مبكراً، فإن نتائجنا ستكون أعظم بكثير.

وخلال جلسة بعنوان “الاستثمارات في التكنولوجيا الحيوية.

.

ماذا يجب أن تتعلمه الحكومات؟”، ناقش ثلاثة خبراء مستقبل هذه النوع من التكنولوجيا، والتحديات التي تواجهها، تحدث خلالها كل من البروفيسور لوك جيلبرت الأستاذ المساعد بجامعة كاليفورنيا، وإريك توكات الرئيس المشارك للخدمات المصرفية والاستثمارية في “centerview partners”، وتوماس كاهيل الشريك المؤسس والمدير العام في “Newpath partners”.

وقال توماس كاهيل إن التكنولوجيا الحيوية، ليس لديها إيرادات أبداً، وهذا وحده يجعلها مختلفة تماماً عن أي مجال استثماري آخر، إذ يمكنك خسارة المال بالكامل.

وأضاف: وعلى عكس بعض أكبر شركات الذكاء الاصطناعي التي تخسر بعض المال، لكنها لا تزال تجني القليل منه، فإن شركاتنا بشكل عام لن تجني أي أموال؛ سيتم بيعها بناءً على إمكانات الإيرادات المستقبلية دون أن تربح دولاراً واحداً، لذا فهي مخاطرة بنسبة مئة بالمئة.

من جهته نصح البروفيسور لوك جيلبرت الحكومات بالاستثمار في التدريب (في مجال التكنولوجيا الحيوية) وكذلك في العلوم الأساسية التي لا تُحقق أرباحاً في غضون عشر سنوات، مشيراً إلى أن الجهد الحكومي الحالي في هذا السياق لا يرقى إلى المطلوب.

ودعا جيلبرت دول العالم لاقتفاء التجربة الأميركية فيما يخص الصناديق التي “تمول فقط الأشخاص الذين فشلوا سابقاً”.

وقال: أعتقد أن أجزاء أخرى من العالم يمكنها المساهمة بأفكار جديدة، وأتمنى أن أرى يوماً لا تقتصر فيه المراكز على بوسطن وسان فرانسيسكو، بل يجب أن يكون مسعىً عالمياً.

بدوره، قال إريك توكات، إنه بدون التمويل العام (الحكومي) للبحوث الأساسية -وهي المحاولة الأولية لاكتشاف اختراقات علمية مهمة- فإن رأس المال الخاص لن يظهر أبداً، لأن هناك مخاطرة هائلة.

وأضاف: في التكنولوجيا الحيوية، خاصة في البداية، أنت تستثمر في مشاريع علمية قد تتحقق، أو لا تتحقق، ولا تضمن عائداً عليها.

لكن بعد إنفاق الكثير من المال، وعندما يتمكن العلماء من اكتشاف شيء ذي بال ونشره، وبعد وصول الأمر لمستوى معين من تقليل المخاطر (De-risking)، تظهر الاستثمارات الخاصة.

وخلال جلسة بعنوان “كيف تصنع الحكومات جودة حياة أفضل” ناقش خبيران ما يعنيه أن يحقق البشر هدف جودة الحياة وما يمكنهم فعله للوصول إلى هذا الهدف، وتحدث في الجلسة كل من بيتر كرون، المؤلف وخبير الإمكانيات البشرية، وجو بيتس لاكروي المؤسس والرئيس التنفيذي لـ”Retro”.

وتحدث بيتر كرون في إطار رؤية تعتبر العقل “نظام التشغيل” الأساسي للصحة؛ وبالتالي جودة الحياة، وقال إن المعاناة والقيود الذهنية والخوف تفرز سموماً فسيولوجية كالكورتيزول التي تدمر الأنسجة وتسبب المرض أو انعدام الراحة.

ودعا إلى ضرورة تغيير نمط التعامل مع صحة الأفراد، والتحول من إدارة الأمراض، إلى الوقاية منها، لافتاً إلى مقولة مفادها بأن “الطبيب الناجح هو الذي لا مرضى في عيادته”.

من جانبه، أشار جو بيتس لاكروي إلى “التطورات الثورية في التكنولوجيا الحيوية” التي تهدف إلى تجديد الخلايا البشرية أو استبدالها بأخرى أكثر شباباً.

وأوضح أنه في حين تشير الأرقام إلى أن العوامل الجينية تشكل نحو 25 إلى 50% من طول العمر، يلعب نمط الحياة والبيئة الدور الأكبر، مؤكداً أن نجاح أنظمة الصحة العامة مستقبلاً يكمن في تقليص فجوة “سنوات المرض” مقابل “سنوات الصحة”، وهو ما يعود بالفائدة على المجتمع في جعل الأفراد منتجين لفترات أطول وتخفيف العبء عن كاهل المنظومات الصحية.

الامارات 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الاماراتية و الخليجية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك