«التوأمة-الرقمية»-في-شرطة-دبي-تسهم-في-كشف-غموض-85-حادثاً

«التوأمة الرقمية» في شرطة دبي تسهم في كشف غموض 85 حادثاً

عززت القيادة العامة لشرطة دبي قدراتها التحقيقية من خلال «التوأمة الرقمية» لإعادة بناء مسارح الجريمة، الذي يُعد ابتكاراً متقدماً يقوم على محاكاة مسرح الجريمة رقمياً باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي والنماذج ثلاثية الأبعاد، بما يتيح إعادة تمثيل الوقائع بدقة عالية، وفحص الأدلة بصورة أسرع وأكثر موثوقية.

وأسهمت «التوأمة الرقمية» في كشف غموض ما يقرب من 85 حادثاً، من بينها قضية «صدم وهروب» وردَ بلاغ بشأنها على أنها حالة انتحار لأحد سائقي التوصيل، وتبيّن أنها جريمة صدم وهروب، وفي حادثة أخرى أسهمت المنظومة في تقديم تفسيرات علمية لانهيار سرداب مواقف مركبات.

وتعمل المنظومة على إنشاء ترابط تحليلي شامل بين الآثار المادية، مع إمكانية العودة الافتراضية لمسرح الجريمة في أي وقت، وتفقد الأدلة رقمياً، بما يدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، ويعزز جودة ومصداقية الأدلة الجنائية وقبولها قضائياً عبر نماذج تفاعلية قابلة للتدقيق.

وأكد مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بالنيابة، العميد راشد أحمد لوتاه، أن شرطة دبي تولي اهتماماً بالغاً بتطوير منظومة العمل الجنائي والأمني، وتعزيزها بأحدث التقنيات الرقمية والنظم الذكية التي تُسهم في رفع كفاءة التحقيقات وتُسرع الوصول إلى الحقيقة بدقة واحترافية، وأضاف أن «المستقبل الأمني يقوم على الابتكار وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة في دعم العدالة الجنائية، ومن هذا المنطلق حرصنا على تبني (التوأمة الرقمية) كجزء من منظومة التحول الرقمي الشاملة، بما يعزز موثوقية الأدلة، ويرتقي بجودة العمل الفني والعلمي، إلى جانب الاستثمار في بناء الكوادر الوطنية وتمكينها علمياً ومعرفياً بأحدث الأدوات والتقنيات العالمية، وبما يدعم التوجهات الاستراتيجية لشرطة دبي في تعزيز المدينة الآمنة».

وقال رئيس قسم الهندسة الجنائية في إدارة الأدلة الجنائية التخصصية، المقدم الخبير الدكتور المهندس محمد علي القاسم، إن منظومة التوأمة الرقمية أحدثت تحولاً جوهرياً في أسلوب تحليل مسارح الجريمة، من خلال إعادة بنائها رقمياً بدقة علمية عالية، وربط الأدلة ضمن نموذج متكامل يسمح بإعادة الفحص والتحقق في أي مرحلة من مراحل التحقيق، دون الحاجة للعودة لمسرح الجريمة الواقعي.

وأكد أن النماذج الرقمية ثلاثية الأبعاد أسهمت في تقليل هامش الخطأ، وتسريع التحليل الجنائي، ودقة تتبع تسلسل الأحداث، إلى جانب دعم الوقاية الاستباقية وتعزيز ثقة المجتمع في منظومة العدالة، مشيراً إلى أن المنظومة تُشكّل نقلة نوعية في مستقبل التحقيقات الجنائية الذكية.

من جهتها، شرحت مديرة مشروع «التوأمة الرقمية»، المهندسة الخبيرة آمنة المازمي، أن المنظومة أسهمت في كشف غموض ما يقرب من 85 حادثاً، من بينها قضية «صدم وهروب» ورد بلاغ بشأنها على أنها حالة انتحار لأحد سائقي التوصيل بعد سقوطه من أعلى جسر، إثر شهادة «شاهد عيان»، وبعد تطبيق التوأمة الرقمية وإعادة بناء مسرح الجريمة وتحليل الوقائع، تبيّن أن الدراجة تعرضت للصدم من مركبة من الخلف، وفرّ سائقها من الموقع، ما أدى إلى سقوط السائق من أعلى الجسر وبقاء الدراجة فوقه، لتتحول القضية من انتحار إلى جريمة صدم وهروب.

وتابعت أن منظومة «التوأمة الرقمية»، أسهمت، في حادثة أخرى، في تقديم تفسيرات علمية واضحة، حيث تعرض سرداب مواقف مركبات إلى انهيار جزئي، وباستخدام المنظومة، تبيّن أن العناصر الخرسانية المسلحة كانت قد تعرضت لتسربات مائية متكررة على مدى زمني غير محدد، ما أدى إلى تأثر خصائصها الميكانيكية والفيزيائية، وأظهرت التحاليل الهندسية اللاحقة المعتمدة على «التوأمة الرقمية»، وإعادة الفرضيات الإنشائية ومحاكاة سيناريوهات الأحمال، أن التغير في معامل التمدد والانكماش الحراري للخرسانة المشبعة بالمياه أدى إلى إعادة توزيع غير متوازن للإجهادات داخل الأعمدة، ما سرّع من عملية التدهور الإنشائي وصولاً إلى الانهيار.

• «التوأمة الرقمية» تعتمد على محاكاة مسرح الجريمة، باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي والنماذج ثلاثية الأبعاد.

الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *