خبراء: كسر احتكار المنتجات الطبية سينعكس إيجاباً على وفرة الأدوية
أكد خبراء أن قرار مؤسسة الإمارات للدواء بإلزام شركات الأدوية بتعيين أكثر من وكيل لكل مُنتَج طبي يتم تداوله في الدولة، سيكون له العديد من الانعكاسات الإيجابية في سوق الدواء، أبرزها خفض احتمالية حدوث عجز أو نقص في أي من أنواع الدواء.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، في 19 يناير الماضي، تحقيقاً حول تسعير الأدوية داخل الدولة، وكشفت عن بيع أدوية أمراض مزمنة وموسمية في الإمارات بأضعاف سعرها في أسواق خارج الدولة.
وقال الخبير في قطاع الأدوية، سامح مبروك، لـ«الإمارات اليوم» إن قرار مؤسسة الإمارات للدواء يصب بشكل مباشر في مصلحة المريض، إذ يقلل احتمالات حدوث نقص أو عجز في أي من الأدوية، في ظل منع الاحتكار والسماح لأكثر من وكيل بتوزيعها في السوق، مستبعداً في الوقت الراهن أن يكون له تأثير واضح على الأسعار، لأن مسألة التسعير تخضع لقواعد حاكمة، إذ تفرض الدولة على الشركات المنتجة والموزعة للأدوية التي لا تصنع محلياً التسعير، وفق قائمة مرجعية تضم 18 دولة.
وأضاف أن قرار منع الاحتكار سيصب في مصلحة الصيدلي، إذ تتاح له بحكم القرار، مصادر مختلفة، كما أن التنافس بين الوكلاء سيمنحه ميزة الحصول على أفضلية في الأسعار، كما أن شركات الأدوية ستستطيع توزيع منتجاتها عبر أكثر من وكيل.
من جهته، قال مسؤول في شركة أدوية بارزة، فضّل عدم ذكر اسمه، إن القرار بالغ الأهمية لسوق الدواء في الدولة، لأنه يقضي على إشكاليات قد تقود إلى حدوث عجز في دواء معين.
وأضاف أن اعتماد شركات الأدوية على وكيل حصري واحد لتوزيع منتجاتها، قد يبدو ظاهرياً أنه يجعل الأمر منظماً، لكن عملياً يحمل مخاطرة كبيرة، فإذا تعثّر الوكيل مالياً، أو تأخر في سداد مستحقات الشركة الأم، تتوقف الإمدادات فوراً والشركة قد لا تكون مخطئة، والوكيل قد يكون هو سبب الأزمة، لكن في النهاية من يدفع الثمن هو المريض الذي لا يجد دواءه.
وتابع أن التساؤل المشروع يظهر عندما يكون الدواء نفسه بالتركيز والمواصفات نفسهما، متوافراً في دولتين بظروف اقتصادية متقاربة، بينما يختلف السعر بينهما بشكل ملحوظ، هنا يتحول النقاش من تبرير الفارق بين الدواء الأصلي والدواء البديل، إلى سؤال حول سياسات التسعير، وآليات اعتماد الأسعار في كل دولة.
من جهتها، قالت اختصاصية تسجيل وتسعير في إحدى شركات الأدوية، نبيلة علي، إن هناك نوعاً من الأدوية المتاحة في الأسواق تم تسعيرها من قبل الدولة ولا يمكن المساس بهذه الأسعار، ومن ثم فإن الفائدة التي تتحقق للمريض من القرار هو ضمان توافر هذه الأدوية.
إلى ذلك، قال الخبير الاقتصادي، نجيب عبدالله الشامسي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «قرار إلزام شركات الأدوية بتعيين أكثر من وكيل لكل منتج طبي يتم تداوله في الدولة، سيكون له العديد من التأثيرات الإيجابية في الأسواق خلال الفترة المقبلة، وذلك عبر رفع تنافسية الأسواق بمعدلات أكبر، مع إنهاء أي مظاهر للاحتكار في القطاع، ما يدعم وفرة مختلف أنواع الأدوية بكميات كبيرة، وبأسعار منخفضة مناسبة في جميع الأوقات».
من جهته، قال خبير شؤون تجارة التجزئة، إبراهيم البحر: «الأدوية من السلع الأساسية المهمة التي تهم جميع قطاعات المستهلكين في الدولة، وكسر مظاهر الاحتكار في ذلك المجال سيرفع إمدادات الأدوية للأسواق بمعدلات أكبر، وهو ما يعدّ من الأهداف المهمة التي ظهرت أهميتها بشكل كبير خلال جائحة (كورونا)، وبالتالي فإن القرارات الأخيرة تزيد فرص توافر الأدوية بمعدلات أكبر في مختلف حالات الطوارئ».
الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
