25 ألف درهم تعويضاً لشخص تعرض للضرب والإهانة في الطريق العام
قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية، بإلزام رجل بأن يؤدي إلى آخر 25 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته جراء الاعتداء عليه بالضرب والسب في الطريق العام، مشيرة إلى أن المدعى عليه ألحق بالمدعي إصابات ثابتة بالتقرير الطبي تمثلت في المساس بسلامة جسمه واعتباره وكرامته.
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد رجل وامرأة طالب فيها بإلزامهما متضامنين أن يؤديا له 100 ألف درهم تعويضاً جابراً للأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، مع الفائدة القانونية، وإلزامهما الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى قيام المدعى عليه الأول بالتعدي عليه بالضرب والسب علناً بالطريق العام، والإمساك بملابسه وجرّه، مستخدماً ألفاظاً تمس الشرف والاعتبار، وكان ذلك على مرأى ومسمع من العامة وبصحبة المدعى عليها الثانية، كما قاما بتحرير بلاغ كيدي ضده وزعما تعديه عليهما، وقد انتهت النيابة العامة إلى حفظه لعدم الجدية وكيدية الاتهام، الأمر الذي ألحق به أضراراً مادية وأدبية بالغة، لاسيما أنه يعمل في مهنة التدريس التي تقتضي الاحترام والاعتبار، وقد تم إدانة المدعى عليه الأول جزائياً، في حين قدم المدعى عليه الأول مذكرة طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى، وعلى سبيل الاحتياط القضاء بتعويض مخفض ومتناسب مع ما يثبت من ضرر فعلي، دون فائدة أو تضامن، مع إلزام المدعي بالرسوم والمصاريف، كما قدمت المدعى عليها الثانية مذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى في مواجهتها، ورفض طلب التضامن، وإلزام المدعي بالرسوم والمصاريف، تأسيساً على عدم قيام أركان المسؤولية التقصيرية في حقها، ولعدم صدور حكم جزائي بات يدينها، مشيرة إلى أن ما تم من بلاغات لا ينهض دليلاً على سوء النية أو التعسف في استعمال الحق.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من الأوراق أن المدعى عليه الأول تم إدانته بموجب حكم جزائي باتّ، ومن ثم يثبت في حقه الخطأ الموجب للمسؤولية التقصيرية، وتلتزم المحكمة المدنية بحجيته في هذا الشأن، مشيرة إلى أن الثابت من مدونات الحكم الجزائي أن المدعى عليه الأول تعدى على سلامة جسم المدعي وألحق به إصابات ثابتة بالتقرير الطبي، وكان من شأن ذلك أن يلحق بالأخير أضراراً مادية وأدبية تمثلت في المساس بسلامة جسمه واعتباره وكرامته، وهو ما ترى معه المحكمة توافر أركان المسؤولية التقصيرية في حقه من خطأ وضرر وعلاقة سببية، ما يستوجب التعويض.
ورفضت المحكمة طلب المدعي، إلزام المدعى عليهما بالتعويض عن إساءة استعمال حق التقاضي، مشيرة إلى أن الإبلاغ عن الجرائم حق من الحقوق العامة سواء للمجني عليه أو لغيره من الأفراد، ولا يلزم لممارسته أن يتأكد المُبلغ سلفاً من صحة ما يبلغ به، فذلك شأن الجهات المختصة بالتحقيق.
ومن ثم لا يسأل المُبلغ عن التعويض عما قد يلحق المبلغ ضده من أضرار، إلا إذا كان في الأمر إساءة لاستعمال هذا الحق بأن صدر البلاغ عن سوء قصد أو برعونة وتهور، كما أن القضاء بالبراءة من جريمة لعدم توافر القصد الجنائي فيها لا يدل على كذب البلاغ.
ولفتت المحكمة إلى خلو الأوراق من دليل يثبت اشتراك المدعى عليها الثانية في الفعل الضار الثابت في الحكم الجزائي، أو قيام خطأ مستقل في جانبها يوجب مسؤوليتها التقصيرية، ومن ثم تكون الدعوى قبلها قائمة على غير سند صحيح من الواقع والقانون.
وحكمت المحكمة برفض الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية، وبإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعي 25 ألف درهم طبقاً للوارد بالأسباب، مع إلزامه بالمناسب من الرسوم والمصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
