«الطوارئ-والأزمات»-في-أبوظبي:-سير-الحياة-الطبيعية-لم-يتأثر-بالأوضاع-الإقليمية- 

«الطوارئ والأزمات» في أبوظبي: سير الحياة الطبيعية لم يتأثر بالأوضاع الإقليمية  

أكّد المدير التنفيذي لقطاع الاستجابة والتعافي في مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، الدكتور عبدالله حمرعين الظاهري، أن المركز يتعامل مع الأوضاع الإقليمية الراهنة من خلال منظومة متكاملة، تركز على رصد وتقييم الآثار المحتملة على الإمارة، وليس على الحدث بحد ذاته، بحيث يضمن الحفاظ على السلامة العامة، واستمرارية الحياة الطبيعية اليومية.

وقال الظاهري لـ«الإمارات اليوم» إن المركز يعتمد نهجاً مؤسسياً، يقوم على تحليل المخاطر المحتملة محلياً، وتطوير سيناريوهات تشغيلية مرنة، تتناول مختلف الجوانب ذات الصلة، بما في ذلك استمرارية الخدمات الأساسية والجاهزية الصحية، وسلاسة عمل القطاعات الحيوية.

وأضاف أنه يتم تحديث هذه السيناريوهات دورياً من خلال التقييم المستمر، وتنفيذ التدريبات التخصصية والتمارين المشتركة مع الشركاء، ضمن إطار واضح من التنسيق والتكامل، كلٌّ وفق اختصاصه، وبشكل يُعزّز كفاءة الاستجابة، وسرعة اتخاذ القرار.

وأكّد أن هذا النهج الاستباقي والمتكامل أسهم في استمرار الحياة الطبيعية في إمارة أبوظبي، وعدم تأثرها بالأوضاع الإقليمية، الأمر الذي يعكس مستوى الجاهزية العالية، وفاعلية منظومة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث على مستوى الإمارة.

وحول كيفية ضمان المركز مرونة خططه التشغيلية وقدرتها على التكيّف مع المستجدات، أكّد الظاهري أن المرونة تُعدّ عنصراً محورياً في منظومة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، حيث يعتمد المركز على خطط تشغيلية ديناميكية، صُممت لتكون قابلة للمراجعة والتطوير بشكل مستمر، لنضمن قدرتها على التكيّف مع مختلف المستجدات المحتملة.

وذكر أن المركز يعمل ضمن إطار مؤسسي واضح يقوم على التقييم المتواصل للمخاطر والتأثيرات المحتملة محلياً، وتحليل المعطيات المتوافرة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبأسلوب يدعم اتخاذ قرارات مدروسة ومرنة في الوقت المناسب.

وأوضح أن هذه المنظومة تعتمد على آليات معتمدة لإدارة التغيير، وتحديث الإجراءات، تضمن مواءمة الخطط مع تطورات الوضع، بما يحافظ في الوقت ذاته على استمرارية الخدمات الأساسية وسير الحياة اليومية في الإمارة من دون تأثر.

وأكّد أن هذه المقاربة المرنة والمتكاملة تسهم في تعزيز جاهزية المركز، وضمان أن تبقى هذه الخطط فاعلة وقابلة للتكيّف مع مختلف الظروف وبالشكل الذي يُرسّخ الاستقرار وثقة المجتمع بمنظومة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.

ورداً على سؤال بشأن كيف يسهم التقييم المستمر للمستجدات في تطوير خطط إدارة الطوارئ والأزمات في الإمارة، وما أهم الدروس المستفادة لتعزيز الجاهزية المستقبلية، أكّد أن التقييم المستمر للمستجدات يسهم بدور محوري في تطوير منظومة إدارة الأزمات في الإمارة، حيث يُعدّ التقييم جزءاً أساسياً من نهج التحسين والتطوير المؤسسي المستدام الذي يعتمده المركز.

وأشار إلى العمل على تعزيز التكامل في تبادل المعلومات بين الجهات في الإمارة، إلى جانب تطوير آليات تحليل البيانات وتحديثها بشكل متواصل، بحيث تدعم توسيع نطاق بعض السيناريوهات التشغيلية، لتشمل تأثيرات غير مباشرة محتملة قد لا تكون ظاهرة في المراحل الأولى.

كما يحرص المركز على الاستمرار في تطوير برامج التوعية المجتمعية ومواءمتها مع طبيعة المخاطر المتغيّرة، بهدف تعزيز جاهزية المجتمع إلى جانب جاهزية الجهات، وتكريس دور الفرد شريكاً فاعلاً في منظومة إدارة الأزمات.

وأكّد الظاهري توظيف حملة «مجتمعنا جاهز» التي أطلقها المركز، العام الماضي، ضمن خطط الجاهزية، بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز السلوكيات السليمة عند التعامل مع مختلف المخاطر، بما يدعم الاستقرار المجتمعي، ويُعزّز السلامة العامة.

وبالتوازي مع ذلك، أفاد بأن المركز يواصل العمل على تحديث الخطط، ورفع كفاءة التدريبات والتمارين، وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة في مجالات التنبؤ والاستجابة، لتسهم في بناء منظومة أكثر تكاملاً ومرونة واستباقية، وتُعزّز الجاهزية المستقبلية لإمارة أبوظبي.

الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *