“مدينة الشارقة للنشر”.. بيئة أعمال متكاملة
الشارقة في 29 ابريل / وام /بينما تتجه الاقتصادات نحو تعظيم دور الصناعات الإبداعية يقدّم نموذج المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر نموذجاً لكيفية ترجمة هذه التوجهات إلى بيئة عمل قابلة للتطبيق توازن بين الدعم المؤسسي وحرية السوق وتسهم في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً يعتمد على المعرفة والابتكار.
وفي سياق الحديث عن النهوض بمقومات صناعة النشر في المنطقة العربية وربط أسواق آسيا مع السوق الإفريقي والغربي للكتاب تبرز المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر كنموذج تطبيقي يعكس هذا التحول بوصفها أول منطقة حرة لقطاع النشر في العالم توفر بيئة أعمال متخصصة تمكّن الشركات ورواد الأعمال من الانتقال من مرحلة الفكرة إلى مرحلة النمو والتوسع وتمنح الناشرين فرص النمو والوصول لأسواق جديدة.
ويكتسب هذا النموذج أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الناشرين والشركات المتخصصة في الصناعات الإبداعية بصورة عامة والتي لا تتعلق بإطلاقها بقدر ما ترتبط بقدرتها على الاستمرار داخل سوق سريع التغير فالعاملون في مجالات النشر والمحتوى والوسائط الرقمية يحتاجون إلى بيئة تجمع بين المرونة التشغيلية والدعم المؤسسي وهو ما تسعى المنطقة الحرة إلى توفيره من خلال منظومة متكاملة تشمل الحوافز المالية والبنية التحتية والخدمات التشغيلية.
وتنعكس هذه المقاربة في حزمة التسهيلات التي تقدمها المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر والتي تشمل دعماً مباشراً للناشرين والشركات الصغيرة إلى جانب خصومات على رسوم التراخيص وتأسيس الأعمال ولا تقتصر أهمية هذه الحوافز على تقليل كلفة الدخول إلى السوق بل تمتد إلى تعزيز فرص الاستمرارية وهي المرحلة الأكثر حساسية في حياة المشاريع الناشئة.
كما تعكس مرونة النموذج الاقتصادي للمنطقة قدرتها على مواكبة طبيعة الأعمال الإبداعية حيث تحتضن أكثر من 1500 نشاط تجاري مرخّص مع إمكانية دمج عدة أنشطة ضمن ترخيص واحد ما يتيح لرواد الأعمال بناء نماذج أعمال حديثة تجمع بين النشر والإنتاج الرقمي والتجارة الإلكترونية.
وتدعم هذه المرونة بنية تشغيلية متكاملة تشمل المكاتب والمستودعات وغرف الاجتماعات والبنية الرقمية بما يحوّل المنطقة إلى مساحة عمل فعلية وليست مجرد جهة إصدار تراخيص.
ولا تتوقف مميزات هذا النموذج على البنية التشغيلية والحوافز المالية بل تمتد إلى جودة البيئة المؤسسية نفسها حيث حصلت المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر على شهادة “أفضل بيئة عمل” للفترة 2025–2026 من مؤسسة Great Place To Work في مؤشر يعكس مستوى الثقة والبيئة المهنية التي تعمل ضمنها الشركات إذ تكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة في قطاع يعتمد على الإبداع حيث ترتبط قدرة الشركات على الابتكار والنمو بجودة البيئة التي تحتضنها وليس فقط بالتسهيلات التي تحصل عليها.
و قال سيف السويدي مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر: لم يعد التحدي في قطاع الأعمال الإبداعية مرتبطاً بإطلاق المشاريع بل بقدرتها على النمو والوصول إلى الأسواق ومن هنا تعمل المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر على توفير بيئة تجمع بين المرونة والبنية المتخصصة بما يتيح للأفكار أن تتحول إلى مشاريع قادرة على الاستمرار والتوسع ضمن منظومة اقتصادية متكاملة.
ولا يقتصر دور المنطقة على دعم العمليات التشغيلية داخلها بل يمتد إلى تعزيز ارتباط الشركات بالأسواق الإقليمية والعالمية من خلال موقعها الاستراتيجي وما توفره من مزايا مثل الملكية الأجنبية الكاملة والإعفاءات الضريبية وإمكانية العمل برخصة مزدوجة داخل المنطقة الحرة والسوق المحلي وبهذا المعنى تتحول المنطقة إلى بوابة أعمال تفتح أمام الشركات مسارات نمو تتجاوز حدود السوق التقليدي.
ويكتسب هذا الدور بعداً أكثر تقدماً مع إطلاق المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر ” منصة ببليش هير ” الرقمية التي توفر أدوات تدعم التعاون الدولي وتسهّل بيع الحقوق وتعزز الحضور في المعارض الكبرى افتراضياً وتبرز أهمية هذه المنصة في أنها تنقل دور المنطقة من بيئة تشغيلية محلية إلى شبكة مهنية عالمية تتيح للشركات الوصول إلى شركاء وفرص جديدة بكفاءة أعلى.
بتل
الامارات 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الاماراتية و الخليجية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.




