الرئيسيةمحلياتمنصة «سيلف سبيس» تتيح التقاط 2000...
محليات

منصة «سيلف سبيس» تتيح التقاط 2000 صورة ذاتية في ساعة ومعالجتها بالذكاء الاصطناعي خلال ثوانٍ بقمة الإعلام العربي

15/09/2026 09:01

برزت في قمة الإعلام العربي تجربة تفاعلية تحمل شعار «كن النجم»، حيث جذبت منصة «سيلف سبيس» Selfspace أنظار زوار الحدث بعرض مبتكر يضع الشخص أمام الكاميرا دون وجود مصور، ويمنحه سيطرة كاملة على لحظة التصوير، فيما يتولى الذكاء الاصطناعي مسؤولية معالجة الصور وتحسينها بشكل احترافي في غضون ثوانٍ معدودة.

تجربة تصوير ذاتي بسرعة فائقة

يستطيع الزائر خلال جلسة تصوير مدتها ساعة واحدة التقاط نحو 2000 صورة، ثم الحصول عليها بعد معالجتها خلال ثوانٍ، في نموذج يعكس السرعة الهائلة التي بلغتها تقنيات إنتاج ومعالجة المحتوى البصري في الوقت الراهن.

وقدمت مشاركة «سيلف سبيس» في القمة، التي تُعد أحد أبرز التجمعات الإعلامية في المنطقة، نموذجاً عملياً للتحولات التي أحدثتها التكنولوجيا في صناعة الصورة والمحتوى. فلم تعد تقنيات الذكاء الاصطناعي مقتصرة على تحرير النصوص أو إنتاج الفيديو، بل أصبحت تتدخل مباشرة في تجربة التصوير ومعالجة الصور، مع الحفاظ التام على خصوصية المستخدم.

خصوصية تامة

وأوضح ميتيا مورايف، أحد مؤسسي «سيلف سبيس»، أن المشروع افتتح مقره في دبي قبل نحو عام، وأن فكرته انطلقت من ملاحظة أن كثيراً من الأشخاص لا يشعرون بالثقة الكاملة أو يتصرفون بعفوية عندما يقف شخص آخر خلف الكاميرا لالتقاط صورهم.

وأضاف أن المشروع حاول قلب المعادلة التقليدية للتصوير، بحيث يصبح الشخص هو المصور وصاحب الصورة في الوقت نفسه، موضحاً: «عندما تلتقط صورك بنفسك لا تشعر بالخجل، وتكون أكثر راحة أمام الكاميرا»، مشيراً إلى أن هذه الفكرة شكلت نقطة البداية لتطوير التجربة.

وأكد مورايف أن خصوصية المستخدم كانت من أهم العناصر التي جرى التركيز عليها عند تطوير المشروع في دولة الإمارات، نظراً للأهمية الكبيرة التي تحظى بها الخصوصية لدى أفراد المجتمع في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار إلى أن تجربة «سيلف سبيس» توفر خصوصية تامة للزوار، لافتاً إلى أن القائمين على المشروع أنفسهم لا يستطيعون مشاهدة الصور الخاصة بالضيوف، وقال: «حتى أنا، بصفتي أحد المؤسسين، لا يمكنني رؤية أي صورة من صور ضيوفنا».

ولفت إلى أن الجمع بين الخصوصية والتحكم الذاتي في التصوير يهدف إلى منح المستخدم مساحة أكبر للتعبير عن نفسه أمام العدسة، بعيداً عن الشعور بأنه مراقب أثناء التقاط الصورة، وهو ما يغير طبيعة العلاقة التقليدية بين المصور والشخص الموجود أمام الكاميرا.

معالجة فورية بالذكاء الاصطناعي

ولا تقتصر التجربة على التصوير الذاتي فقط، إذ أوضح مورايف أن المشروع طور نموذجاً خاصاً للذكاء الاصطناعي يستطيع التعرف إلى الوجه والبشرة وإجراء عمليات تحسين ومعالجة احترافية (Retouch) للصورة خلال ثوانٍ.

مشاركة ثانية في القمة

وحول مشاركة المشروع في قمة الإعلام العربي، قال إن هذه هي المشاركة الثانية لـ«سيلف سبيس» في القمة، مؤكداً أن الحدث يمثل منصة مهمة لعرض الأفكار الجديدة أمام مجتمع إعلامي عربي واسع، والتعريف بالابتكارات التي بات الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً منها.

وأضاف أن المشاركة تستهدف تقديم كل ما هو جديد ومبتكر في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استعراض تجربة تأسيس وتنمية المشروعات في دولة الإمارات ومنطقة الخليج، وما توفره البيئة المحلية من فرص لتحويل الأفكار المبتكرة إلى نماذج أعمال قابلة للنمو.

وتحولت منصة «كن النجم» داخل القمة إلى مساحة تفاعلية تجمع بين التكنولوجيا وصناعة الصورة، إذ يقف الزائر أمام العدسة ليصبح في اللحظة نفسها صاحب الصورة ومصورها، بينما تعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي خلف المشهد لإنتاج النسخة النهائية خلال ثوانٍ.

وتعكس التجربة جانباً من التحول الذي تشهده صناعة الإعلام والمحتوى البصري، حيث تتجه التكنولوجيا إلى اختصار المسافة بين الفكرة والمنتج النهائي، ومنح صانع المحتوى أو المستخدم العادي أدوات كانت تتطلب في السابق مصوراً وتجهيزات ووقتاً أطول للمعالجة، ليصبح بإمكان الزائر في قلب قمة الإعلام العربي أن يعيش التجربة بنفسه، ويكون بالفعل «النجم» أمام الكاميرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *