اقتصاد

كارمينياك ترى في دبي بوابة استراتيجية لإدارة الثروات العالمية

كارمينياك ترى في دبي بوابة استراتيجية لإدارة الثروات العالمية

دبي كمركز لجذب إدارة الأصول العالمية

أوضحت روز وهبة، نائبة الرئيس التنفيذي لمجموعة كارمينياك وعضو مجلس إدارة كارمينياك جستيون لوكسمبورغ وكارمينياك الشرق الأوسط، أن دبي تحولت إلى نقطة دخول استراتيجية لشركات إدارة الأصول العالمية الراغبة في الوصول إلى أسواق الثروات والاستثمارات بالشرق الأوسط، وذلك نتيجة لتسارع نمو قطاع إدارة الثروات، وزيادة تواجد صناديق الثروة السيادية والمكاتب العائلية والبنوك الخاصة، بالإضافة إلى توسع قاعدة المستثمرين والمؤسسات المالية.

في تصريحات أدلت بها لصحيفة البيان، قالت روز وهبة:

«إن اختيار دبي لافتتاح أول مكتب للمجموعة في الشرق الأوسط يعكس الأهمية المتنامية للإمارة على خريطة الاستثمارات العالمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين قارات أوروبا وآسيا وأفريقيا، وتطور منظومتها المالية، وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال والخبرات الاستثمارية من مختلف أنحاء العالم».

وأكدت أن هذا الاختيار ينبع من المزايا الجغرافية والمالية للإمارة، مما يعزز مكانتها كمركز جذب للاستثمارات العالمية.

رؤية كارمينياك للتوسع الطويل الأمد

وأوضحت أن افتتاح المكتب يشكل استثماراً طويل الأمد في المنطقة، وليس مجرد توسع لأنشطة المجموعة؛

«يمثل المكتب استثماراً طويل الأمد في المنطقة، وليس مجرد توسع في أنشطة المجموعة؛ إذ يتيح تعزيز التواصل المباشر مع المستثمرين في الإمارات ودول الخليج، وفهم احتياجاتهم الاستثمارية وبناء علاقات طويلة الأجل، في ظل تعاظم دور المنطقة في حركة رؤوس الأموال العالمية».

وأكدت أن هذا التوجه يسهم في تعزيز الحوار المباشر مع المستثمرين المحليين وفهم احتياجاتهم بدقة.

فرص الأسواق العالمية وتحديات الاختيار

أشارت روز وهبة إلى أن التطور المستمر لقطاع إدارة الثروات في دبي يفتح آفاقاً جديدة لشركات إدارة الأصول العالمية.

ويأتي ذلك مع سعي المستثمرين لتوسيع استثماراتهم خارج الأسواق المحلية والإقليمية والبحث عن فرص دولية تحقق توازناً بين العائد والمخاطر.

وأوضحت أن التحدي لم يعد مجرد الوصول إلى الأسواق العالمية، بل يعتمد على القدرة على انتقاء الفرص الملائمة وتخصيص الاستثمارات بكفاءة.

ويحدث ذلك وسط تقلبات اقتصادية واختلاف أداء الأسواق والقطاعات والشركات.

ولفتت إلى أن مجموعة كارمينياك، التي تمتلك خبرة تتجاوز خمسة وثلاثين عاماً في إدارة الأصول، تعتمد على الإدارة النشطة والبحث المستقل لتحديد الفرص عبر أسهم وسندات وأدوات ائتمان واستراتيجيات بديلة، سواء في الأسواق المتقدمة أو الناشئة.

وأوضحت أن تنويع المحفظة يكتسب أهمية متزايدة في الإمارات ودول الخليج، خاصةً عندما يتركز جزء من استثمارات المستثمرين على الأسواق الإقليمية والعقارات والأصول الخاصة.

وهذا يعزز الحاجة إلى توسيع نطاق الاستثمارات العالمية والاستفادة من مصادر متنوعة للعائد.

وتعتمد استراتيجية المجموعة على دمج الأصول التي تولد دخلاً ثابتاً مع فرص النمو على المدى الطويل، مع الحفاظ على المرونة لتعديل التوزيع وفقاً لتطور الظروف الاقتصادية.

ويُسهم هذا النهج في إدارة المخاطر وتقليل تأثير التقلبات على الأداء العام للمحافظ.

وبينت روز وهبة أن أولويات المستثمرين في المنطقة تتغير مع تقلبات أسعار الفائدة العالمية، ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، وتباين معدلات النمو بين الاقتصادات؛ ما يرفع من قيمة القرارات الاستثمارية التي تستند إلى البحث الدقيق والتحليل وإدارة المخاطر.

وفيما يخص سوق السندات، أوضحت أن ارتفاع العوائد مقارنة بالمستويات المنخفضة التي سادت لسنوات يخلق فرصاً استثمارية جديدة، لكن اختيار الأدوات يستلزم دراسة مخاطر الفائدة والائتمان والتوزيع الجغرافي بدلاً من الاعتماد على العائد فقط.

وبالنسبة لسوق الأسهم، تركز المجموعة على الشركات ذات الأساسيات المالية القوية والآفاق النموية المستدامة، وتعطي الأولوية للفرص التي يمكن أن تحقق عوائد طويلة الأجل.

وفي ختام تصريحاتها، أكدت روز وهبة:

«يعكس افتتاح «كارمينياك» مكتبها في دبي تنامي جاذبية الإمارة لشركات إدارة الأصول العالمية، في ظل توسع منظومة إدارة الثروات، وتنوع قاعدة المستثمرين، وتعزيز ارتباطها بتدفقات رؤوس الأموال الدولية، بما يدعم مكانتها مركزاً مالياً واستثمارياً يربط أسواق المنطقة بالعالم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *