منوعات

هاتف الموز يتحدى رفض مستثمري شارك تانك ويواصل النجاح

هاتف الموز يتحدى رفض مستثمري شارك تانك ويواصل النجاح

في عالم الشركات الناشئة، لا يعني رفض المستثمرين بالضرورة نهاية الحلم، وهو ما تجسده تجربة شركة “Banana Phone” التي حولت فكرة غير مألوفة إلى منتج تجاري ناجح، رغم فشل مؤسسيها في إقناع مستثمري برنامج “شارك تانك” بضخ أموال في المشروع.

فكرة غير تقليدية تجمع التكنولوجيا والبيئة

تعود جذور الفكرة إلى عام 2017، حين قرر ثلاثة أصدقاء كنديين، هم برايان برونسِنغ وماكس براون وتشارلي كاتريتش، إطلاق منتج مبتكر يهدف إلى إضفاء المزيد من المرح على الحياة اليومية. فابتكروا هاتفاً على شكل موزة يعمل بتقنية البلوتوث، يمكن توصيله بالهواتف الذكية واستخدامه لإجراء المكالمات أو كمكبر للصوت.

لم يقتصر طموح المؤسسين على تقديم جهاز تكنولوجي طريف، بل سعوا إلى دمج البعد البيئي والإنساني في مشروعهم. فالهاتف مصنوع من بلاستيك ABS معاد تدويره بنسبة 100%، كما تخصص الشركة 1% من مبيعات أجهزتها سنوياً لدعم جهود حماية الغوريلا، عبر مؤسسة “Gearing Up for Gorillas”.

اقرأ أيضاً: حين لا ينتهي النور: «تنوير» يترك أثره ويفتح أفق 2026 

طلب استثمار بقيمة 250 ألف دولار مقابل 10%

قبل ظهور المشروع على شاشة “شارك تانك”، نجح مؤسسوه في جمع نحو 45 ألف دولار عبر منصة التمويل الجماعي “Indiegogo”، متجاوزين هدفهم الأصلي بنسبة 145%. كما تجاوزت طلبات الشراء المسبق للمنتج ألف طلب من 18 دولة.

في الموسم الرابع عشر من البرنامج، وتحديداً الحلقة الثانية، تقدم برايان برونسِنغ وماكس براون بطلب للحصول على استثمار بقيمة 250 ألف دولار مقابل التنازل عن 10% من أسهم الشركة، مما وضع تقييماً للشركة عند 2.5 مليون دولار.

استعرض المؤسسان أداء المشروع التجاري، موضحين أن إجمالي مبيعات الشركة بلغ 1.6 مليون دولار على مدار ست سنوات، فيما سجلت مبيعات بقيمة 545 ألف دولار وصافي دخل بلغ 123 ألف دولار خلال عام 2021.

اقرأ أيضاً: شيخ الأزهر يعزي في مقتل ضابطين مصريين خلال عمليات مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب

رغم الطابع الترفيهي للفكرة، لم يتمكن المؤسسان من إقناع المستثمرين. تحفظت باربرا كوركوران وكيفن أوليري على كون المشروع نشاطاً جانبياً للمؤسسين الثلاثة، وعدم استعدادهم للتفرغ الكامل لإدارته. كما رفض مارك كوبان ولوري غرينر الاستثمار لعدم اهتمامهما بالمشروع، بينما أبدى روبرت هيرجافيك إعجابه بالفكرة، لكنه شكك في قدرة الشركة على التوسع والنمو. وهكذا غادر مؤسسا الشركة البرنامج دون الحصول على أي صفقة استثمارية.

استمرار النجاح بعد رفض المستثمرين

لم يكن رفض المستثمرين نهاية رحلة “Banana Phone”، إذ واصلت الشركة تسويق منتجها، مستفيدة من طبيعته غير التقليدية لتقديمه باعتباره هدية طريفة ومختلفة، خصوصاً خلال موسم الأعياد. كما استمرت في تطوير صورتها التجارية المرتبطة بالاستدامة، من خلال استخدام معادن خالية من مصادر النزاعات، والاعتماد على مواد بلاستيكية معاد تدويرها، إلى جانب عبوات مصنوعة بالكامل من الورق المقوى وقابلة لإعادة التدوير.

اقرأ أيضاً: الجيش المصري يعلن استعداداته للمرحلة الرابعة من حملة مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب

لا يزال الهاتف متاحاً للبيع بسعر نحو 40 دولاراً، ويعمل مع أجهزة “آيفون” و”أندرويد”، كما يتوافق مع المساعدات الصوتية مثل “Siri” و”Alexa” و”Google”. يصل عمر البطارية إلى 20 ساعة من التحدث، و120 ساعة في وضع الاستعداد، فيما يبلغ نطاق اتصال البلوتوث نحو 18 متراً. وحصل المنتج على تقييم 4.6 نجمات من 5 على منصة أمازون.

دروس في ريادة الأعمال

تقدم تجربة “Banana Phone” نموذجاً لافتاً في عالم ريادة الأعمال، يؤكد أن رفض المستثمرين لا يمثل بالضرورة حكماً نهائياً على جدوى المشروع، وأن الأفكار غير التقليدية قد تجد طريقها إلى الأسواق، حتى وإن لم تحظَ بدعم المستثمرين في مراحلها الأولى. فبينما لم تنجح الموزة التكنولوجية في إقناع أسماك القرش داخل البرنامج، تمكن مؤسسوها من بناء مشروع تجاري، وجذب عملاء من دول مختلفة، وتحقيق عائد من فكرة بدأت باستثمار محدود لا يتجاوز 6 آلاف دولار.

يذكر أن برنامج “شارك تانك” (Shark Tank) هو برنامج تلفزيوني عالمي متخصص في ريادة الأعمال والاستثمار، يتيح لأصحاب المشاريع والشركات الناشئة فرصة عرض أفكارهم أمام مجموعة من رجال وسيدات الأعمال والمستثمرين. كلمة Shark Tank تعني حرفياً “حوض أسماك القرش”، والمقصود بأسماك القرش هنا هم المستثمرون الأقوياء الذين يمتلكون المال والخبرة.

المزيد في قسم منوعات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *