فن

فنانون عالميون يقدمون رؤى تفاعلية في «إيسيا 2026» بدبي تدمج الإبداع بالذكاء الاصطناعي

فنانون عالميون يقدمون رؤى تفاعلية في «إيسيا 2026» بدبي تدمج الإبداع بالذكاء الاصطناعي

دبي في 8 نوفمبر 2026 / وكالة أنباء الإمارات / يستضيف المؤتمر الدولي للفنون الإلكترونية «إيسيا 2026» في دبي كوكبة من المبدعين الدوليين الذين يكشفون عن تجارب فنية مبتكرة تستشرف مستقبل العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، وتثير تساؤلات عميقة حول الهوية والذاكرة والاستدامة.

ثلاثة مبدعون من قارات مختلفة يرسمون مستقبل التفاعل البشري التقني

أكد فنانان وباحثان من كندا وإسبانيا وبيرو، في تصريحات خاصة لـ«وام»، أن الأدوات التقنية المعاصرة تجاوزت كونها وسائل إنتاج فني لتصبح محركات لتوسيع آفاق الخيال البشري، وصياغة تجارب هجينة تمزج البحث العلمي بالعمل الإبداعي، مشيدين بالمنظومة الإبداعية في دبي التي ترعى هذه التجارب وتتيح التعاون بين باحثين من شتى أنحاء العالم.

اقرأ أيضاً: الشيخة لطيفة تفتتح النسخة الحادية والثلاثين من مؤتمر «إيسيا 2026» للفنون الرقمية في دبي

«الإنصات السيبراني 2».. ذاكرة آلية في فضاء مرايا

يوضح الفنان والباحث مايكل أنغ، أستاذ الوسائط التفاعلية في جامعة نيويورك أبوظبي، أن مشروعه «الإنصات السيبراني 2» المعروض في متحف «آرتي» بدبي مول، يبحث إمكانية بناء علاقة تفاعلية بين الزائر ووكيل ذكاء اصطناعي محلي يعمل داخل غرفة مغلفة بالمرايا.

تم تطوير العمل بواسطة فريق دولي يضم باحثين من الإمارات والأردن وجنوب أفريقيا، ويثير تساؤلات حول هوية الآلة من خلال احتفاظ النظام بآثار تجاربه السابقة، ويقدم المشروع في دبي للمرة الأولى على أن يحمل جزءاً من هذه التجربة إلى عروضه العالمية اللاحقة.

اقرأ أيضاً: مركز استشراف المستقبل بشرطة دبي يستضيف وفد طيران الإمارات لتبادل الخبرات الاستشرافية

«إيريديا»: منحوتة كويكبية تنادي بحماية ثروات الفضاء

من جانبه، يرى الفنان الإسباني سوليمان لوبيز أن الذكاء الاصطناعي ضاعف إنتاجيته عشرة أضعاف، محولاً إياه إلى مساعد إبداعي يتيح له التركيز على تطوير المفاهيم، ويقول: «التكنولوجيا من دون وعي سلاح، والمصحوبة بالوعي فن».

يعرض لوبيز، العامل في التكنولوجيا الحيوية منذ عام 2008، مشروع «إيريديا» الذي انطلق صيف 2025، ويطرح فكرة تحويل كويكب فضائي إلى منحوتة فنية تستحق الحماية، معرباً عن ثقته بقدرة دبي، بما تملكه من موارد، على توثيق تاريخ الفنون الرقمية العائد إلى ستينيات القرن الماضي وقيادة مستقبله المستدام.

اقرأ أيضاً: صالح الحميري: المهرجانات جزء لا يتجزأ من هوية الدولة

تجربة حسية تتجاوز الشاشات.. ودبي منصة ريادة للفنون الرقمية

أما الفنان البيروفي خوسيه أبورتو، فيقدم عمل «احصل على ما تحتاج إليه» في جامعة زايد، مستهدفاً استكشاف آفاق التواصل بين الإنسان والآلة بعيداً عن الشاشات التقليدية، ويشير إلى أن المشروع بدأ يدوياً قبل عامين ثم تطور باستخدام الذكاء الاصطناعي، مانحاً الزائر عنصراً مادياً صغيراً كجزء من تجربة حسية متكاملة، ومؤكداً أن المبادرات التي تشهدها دبي تعكس إمكاناتها لقيادة قطاع الفنون الرقمية واستكشاف تطبيقات التكنولوجيا.

وتبرز هذه الأعمال التي يحتضنها «إيسيا 2026» حتى 15 نوفمبر 2026، الدور المتنامي لدبي كحاضنة لابتكارات الفنون الرقمية، ومحطة رئيسية تتقاطع فيها الفنون مع العلوم، متحولة من مجرد عروض بصرية إلى تجارب تفاعلية تطرح أسئلة حول مستقبل الإنسان وعلاقته بالتكنولوجيا والبيئة.

المزيد في قسم فن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *