الرئيسيةاقتصادسلطان الجابر يؤكد استمرار الإمارات في...
اقتصاد

سلطان الجابر يؤكد استمرار الإمارات في تعزيز مكانتها كشريك موثوق ومسؤول في قطاع الطاقة العالمي

21/05/2026 19:00

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، أن دولة الإمارات تواصل سعيها لترسيخ موقعها وشراكتها الموثوقة والمسؤولة في مجال الطاقة على الصعيد العالمي، بما يتماشى مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة.

الركائز الأساسية لتعزيز قطاع الطاقة

أوضح معاليه أن تعزيز الاستثمار في بنية القطاع التحتية وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز يمثلان من الأسس الجوهرية لتقوية قطاع الطاقة عالمياً.

الاستثمار في سلسلة القيمة وخط أنابيب ثانٍ

في حوار مع “المجلس الأطلسي” ضمن بودكاست “AC Front Page” الذي أدارته السيدة حليمة كروفت، مديرة استراتيجية السلع الأساسية وأبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة “آر. بي. سي. لأسواق رأس المال”، دعا معاليه إلى توسيع الاستثمارات عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة الطاقية. وأشار إلى أن أدنوك تنفذ مشروعات على مستوى عالمي، من بينها تسريع إنشاء خط أنابيب ثانٍ يهدف إلى مضاعفة طاقة التصدير عبر ميناء الفجيرة وتجاوز مضيق هرمز.

وأضاف أن جزءاً كبيراً من موارد الطاقة العالمية لا يزال يمر عبر عدد محدود من الممرات الاستراتيجية، لذا اتخذت الإمارات قبل أكثر من عقد من الزمن قراراً بالاستثمار في بنية تحتية تتجاوز مضيق هرمز. وأوضح أن مشروع الخط الأنابيب الثاني بدأ تنفيذه في عام 2025، وقد أُنجز منه نصف المدة المستهدفة، مع تسريع الجهود لإنهائه بالكامل بحلول عام 2027.

برنامج الاستثمار الرأسمالي وخطط النمو

أكد معاليه التزام أدنوك ببرنامج استثماري رأسمالي يمتد لخمس سنوات بقيمة 551 مليار درهم (150 مليار دولار) يهدف إلى تحسين عملياتها، تعزيز النمو، وتوسيع مساهمتها في تلبية الطلب العالمي على الطاقة.

وأشار إلى أن قطاع الطاقة يواجه نقصاً حاداً في الاستثمارات، حيث تبلغ الاستثمارات الحالية في الاستكشاف، التطوير والإنتاج نحو 400 مليار دولار سنوياً، وهو رقم غير كافٍ لتعويض الانخفاض الطبيعي في معدلات الإنتاج. وأوضح أن القدرة الاحتياطية للطاقة الإنتاجية تبلغ نحو 3 ملايين برميل يومياً، بينما يجب أن تكون القاعدة الاحتياطية نحو 5 ملايين برميل. وأضاف أن العالم سحب خلال شهرين ما يقرب من 250 مليون برميل من المخزونات، ما يكفي لتلبية الاحتياجات لمدة تتراوح بين 30 إلى 35 يوماً فقط، مؤكدًا الحاجة إلى مضاعفة هذا العدد على الأقل.

وأوضح أن النزاع الحالي أبرز هشاشة سلاسل التوريد للنفط والغاز، وكذلك للمواد الكيماوية والمعادن والأسمدة الحيوية التي تدعم الاقتصاد العالمي.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي

قال معاليه إن إغلاق مضيق هرمز لا يقتصر على إمدادات النفط فحسب، بل يمتد إلى الغاز الطبيعي المسال، وقود الطائرات، والأسمدة، والألمنيوم، والهيليوم، والمعادن الحيوية، والبلاستيك، والسلع الاستهلاكية، ومختلف قطاعات الشحن. وأوضح أن سلاسل توريد الاقتصاد العالمي بأكمله، من الغذاء إلى الطيران وصولاً إلى رقاقة الهاتف، تأثرت بشكل ملحوظ؛ حيث ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 30٪، والأسمدة بنسبة 50٪، وتذاكر الطيران بنسبة 25٪.

وأشار إلى أن جميع القطاعات تتحمل الأعباء، من المزارع إلى المصانع والأسر، مع تأثر الفئات الضعيفة بصورة أكبر. وأضاف أنه بعد 80 يوماً فقط من بدء النزاع، قامت حوالي 80 دولة باتخاذ إجراءات طوارئ لدعم اقتصاداتها.

إمكانات أدنوك في مواجهة الأزمات

بالنسبة لتأثير الصراع على أسواق النفط، صرح معاليه بقدرة أدنوك على رفع إنتاجها النفطي خلال أسابيع. وأوضح أن استعادة تدفقات الإمدادات عبر مضيق هرمز إلى 80٪ من مستويات ما قبل الصراع قد تستغرق نحو أربعة أشهر، بينما قد تستغرق عودتها إلى المستويات الكاملة خلال الربع الأول أو الثاني من عام 2027.

جددت الإمارات مطالبتها لإيران بوقف التعطيل الفوري للتجارة عبر المضيق، ودعت القادة الدوليين إلى تكثيف الجهود لحماية حرية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي. وأكد أن إغلاق المضيق يشكل سابقة خطيرة لا تقتصر آثارها على الاقتصاد فحسب، بل تهدد مبدأ حرية الملاحة، محذراً من عواقب عدم الدفاع عن هذا المبدأ.

القرار السيادي بالخروج من أوبك

أوضح معاليه أن القيادة الرشيدة في الإمارات وجهت بضرورة تسريع تنفيذ الخطط الرامية لتوفير إمدادات طاقة منخفضة التكلفة وانبعاثات قليلة للعملاء عالمياً، رغم الظروف الراهنة. وجاء ذلك في إطار القرار السيادي الاستراتيجي بالخروج من منظمة أوبك في أواخر أبريل الماضي، وهو قرار اتُخذ برؤية واضحة وثقة تامة.

وأكد أن الإمارات تسعى لتعزيز مرونتها في مجالات الاستثمار والنمو والتوسع، وبناء شراكات تُسهم في خلق قيمة مستدامة على المدى البعيد.

وأشار إلى توقع استمرار الطلب على النفط فوق 100 مليون برميل يومياً حتى أربعينيات القرن الحالي، ما يستلزم توفير نفط أقل تكلفة وأقل انبعاثات كربونية، وهو ما تنتجه الإمارات. وأوضح أن الدولة تمتلك الآن القدرة على تلبية طلبات العملاء بكميات أكبر من النفط الخام، وفي الوقت نفسه تسعى لتأمين إمدادات طاقة إضافية لتحقيق أهداف النمو، خاصة مع تزايد أهمية الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء ودعم بنية الذكاء الاصطناعي والتصنيع وتعزيز النمو الاقتصادي.

شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة

أكد معاليه أن قرار الخروج من أوبك لا يُقصد به استبعاد أي طرف، بل سيستمر الإمارات في دورها كشريك موثوق ومسؤول في قطاع الطاقة، مع الحفاظ على التعاون الفعال مع جميع الأصدقاء والشركاء.

سلط الضوء على تنويع أدنوك للاستثمارات الدولية خارج قطاع الطاقة، لتشمل بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، مراكز البيانات، أشباه الموصلات، التصنيع المتقدم والمعادن الحيوية. وأشار إلى أن العلاقة المتينة بين الإمارات والولايات المتحدة تشكّل ركيزة أساسية في خطط الشركة للنمو الدولي، حيث تُعَد الإمارات أكبر سوق للصادرات الأمريكية في الشرق الأوسط للعام السابع عشر على التوالي.

وذكر أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تشمل قط{

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *