عربي و عالمي

فيرغسون يروي في كتاب جديد قصص ثلاثية الخلاص ونزيف الدماغ الذي أخافه

فيرغسون يروي في كتاب جديد قصص ثلاثية الخلاص ونزيف الدماغ الذي أخافه

يستعد السير أليكس فيرغسون، المدرب الإسكتلندي الذي يقترب من عامه الخامس والثمانين، لإصدار كتابه الجديد «مباريات حياتي»، الذي يستعرض واحداً وعشرين مباراة يعتبرها مفصلية في رحلته من ملاعب غلاسكو إلى قمة كرة القدم العالمية. وفي حديث مع برنامج «بي بي سي بريكفاست»، فتح فيرغسون صفحات من أكثر مراحل حياته تأثيراً، مستعيداً ذكريات صنعت مسيرته كلاعب ومدرب، من ثلاثية أنقذت مستقبله الكروي، إلى أمجاد مانشستر يونايتد مع جيل 92، وصولاً إلى نزيف دماغي كاد يغيّر حياته.

صدمة نزيف الدماغ وعودة مرعبة إلى أولد ترافورد

استعاد فيرغسون أصعب لحظاته الصحية عندما تعرض لنزيف دماغي في مايو 2018، بعد خمس سنوات من اعتزاله التدريب، وخضع لجراحة طارئة. وبعد أربعة أشهر فقط عاد إلى أولد ترافورد لمتابعة مباراة مانشستر يونايتد أمام وولفرهامبتون، لكنه اعترف بأنه كان مرعوباً من رد فعل الجماهير. وسرعان ما تبدد خوفه، بعدما استقبلته الجماهير وزوجته كاثي بحفاوة كبيرة، بينما فقد صوته بعد العملية، واصفاً تلك الفترة بأنها مرعبة، وساعدته الأسرة ومعالجة نفسية على استعادة الكلام من خلال تدريبات تضمنت كتابة أسماء الطيور والحيوانات والأنهار.

بداية المسيرة من غلاسكو وثلاثية أنقذت المستقبل

ولكن بداية القصة تعود إلى غلاسكو عام 1955، عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، وخاض أول نهائي كأس مع مدرسة غوفان الثانوية، ويحتفظ حتى اليوم بالميدالية التي حصل عليها، معتبراً تلك المباراة نقطة انطلاق مسيرته. وفي عام 1963، كاد فيرغسون أن يترك كرة القدم ويتجه إلى كندا، بعدما عانى في سانت جونستون وبقي لفترات طويلة مع فريق الاحتياط، إلا أن تفشي الإنفلونزا في الفريق الأول منحه فرصة مفاجئة أمام رينجرز، ليسجل ثلاثية بعمر واحد وعشرين عاماً، ويعيد إحياء مسيرته. وقال فيرغسون: «لا تفوتوا أكبر فرصة في حياتكم، والأمر كله يتعلق بإدراكها».

المراهنة على الشباب تصنع التاريخ

وخلال ستة وعشرين عاماً مع مانشستر يونايتد بين 1986 و2013، قاد فيرغسون الفريق في نحو ألف وخمسمئة مباراة، وتوج بثمانية وثلاثين لقباً، بينها ثلاثة عشر لقباً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا مرتين، وكأس الاتحاد الإنجليزي خمس مرات. ومن أبرز ذكريات الكتاب أيضاً قرار بيع بول إنس إلى إنتر ميلان عام 1995 مقابل سبعة ملايين ونصف مليون جنيه استرليني، رغم اعتراض الجماهير، وبعد رحيل إنس ومارك هيوز، راهن فيرغسون على مجموعة شابة ضمت غيغز وغاري نيفيل وسكولز وبيكهام، رغم مقولة آلان هانسن الشهيرة: «لا يمكنك الفوز بأي شيء مع الأطفال». ولكن الأطفال ردوا بالتتويج بثنائية الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي، لتبدأ واحدة من أشهر حقب مانشستر يونايتد، ويؤكد فيرغسون أنه آمن دائماً بالشباب، لأن منحهم الفرصة قد يصنع نجوماً حقيقيين، ويمنح المدرب في المقابل لاعبين يتمتعون بالولاء والرغبة في النجاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *