عربي و عالمي

البرهان يرسل رسالة إلى ترامب ويؤكد التزام السودان بجهود السلام

البرهان يرسل رسالة إلى ترامب ويؤكد التزام السودان بجهود السلام

البرهان يبعث رسالة إلى ترامب

في صباح يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، وجه رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “إكس»، مؤكداً التزام السودان بجهود تحقيق السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

وفي تدوينته، أوضح البرهان أنه بعث الرسالة معبراً عن ذلك الالتزام، وأكد أن حكومة السودان مستعدة للعمل بنية صادقة مع جميع الأطراف من أجل سلام عادل ودائم يصون السيادة والوحدة وسلامة الأراضي وكرامة المواطنين.

جهود الرباعية الدولية للهدنة

أشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تقودان، منذ أشهر، جهوداً عبر الرباعية الدولية التي تضم أيضاً مصر والإمارات، بهدف تحقيق هدنة إنسانية في السودان.

وفي سبتمبر/ أيلول 2025، قدمت الرباعية خطة تقترح هدنة إنسانية تستمر ثلاثة أشهر تمهيداً لوقف دائم للحرب، يليها عملية انتقالية شاملة تستغرق تسعة أشهر تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي (سبتمبر 2026)، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً صرحت فيه بأن لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قيادتيهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان.

وأضاف البيان أن الرئيس ترامب يلتزم بإنهاء أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وهي الحرب في السودان، وأعرب عن أسفه لأن الطرفين لم يبديا التزاماً جدياً بهدنة فورية، بل لجأا إلى تكثيف العمليات القتالية بدلاً من ذلك.

موقف الخارجية السودانية والردود المتبادلة

رداً على البيان الأمريكي، أصدرت الخارجية السودانية بياناً أوضحت فيه أن الحكومة تعاملت مع مساعي واشنطن لإنهاء الحرب في إطار الرباعية بروح بناءة ومسؤولة، رغم تحفظاتها المعلنة والمشروعة على أحد الأطراف الذي يوثق دولياً بدوره في تغذية النزاع عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة، دون أن تسمي هذا الطرف بشكل صريح.

وأكد البيان أن حكومة السودان ترفض بشدة البيان الصادر عن الخارجية الأمريكية بتاريخ 22 سبتمبر (أيلول) الجاري، وتتمسك بسيادتها الوطنية وتدعو الولايات المتحدة إلى التعاطي الإيجابي مع الحكومة السودانية، كما أكدت بيانات سابقة لاحترام السودان وسيادته.

وتابع البيان أنه يجب ألّا تتحول أي عملية سياسية أو تفاوضية إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع أوجدته القوة المتمردة (الدعم السريع)، أو إلى مكافأة التمرد على جرائمه بحق المدنيين والدولة ومؤسساتها الشرعية، أو إلى مساواة التمرد بها.

خلفية الصراع وأثره الإنساني

ويذكر أن الاشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني بدأت في أبريل/ نيسان 2023 نتيجة خلاف حول دمج القوات في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ووصولها إلى مستوى المجاعة في بعض المناطق، وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا وتشريد ما يقارب 13 مليون شخص داخل وخارج السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *