اليمن: تصعيد متواصل وهجمات الحوثي تستهدف المدنيين وتدعو مجلس الأمن لوقفها

استهداف قيادات وتعزيزات الحوثيين
قال المتحدث باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي عبر منصة “إكس” إن القوات الحكومية نفذت عملية “فجر اليمن” باستهداف دقيق طالت قيادات ميدانية وتعزيزات ووسائل ومواقع عسكرية تابعة للحوثي. وأضاف أن العملية تهدف إلى تفكيك قدرات الجماعة المعادية وإزالة مصادر التهديد وفق الخطة العملياتية. ونشر النزيلي مقطع فيديو يوثق استهداف عناصر وعتاد للحوثيين. وكان قد أعلن مساء الخميس تنفيذ أكثر من ألف وعشرين وخمسين عملية استهداف دقيقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ضد مواقع وقدرات عسكرية للحوثي، مشيرا إلى أن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى تحييد نحو سبعمئة عنصر وتدمير أو تعطيل أكثر من مائة وخمسين آلية وعربة ووسيلة قتالية ونقل وإمداد.
اعتراض طائرة مسيرة باتجاه السعودية
أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي أن قوات التحالف اعترضت ودمرت طائرة مسيرة أطلقت باتجاه المنطقة الشرقية للسعودية. ولم يحدد المالكي مكان إسقاط الطائرة أو هدفها، كما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن الحادث.
موقف مجلس الأمن الدولي ومنظمات حقوقية
أدان مجلس الأمن بأشد العبارات الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي يشنها الحوثيون ضد السعودية، بما فيها الضربات التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة وأسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين. وذكر رئيس المجلس إيفانجيلوس سيكيريس أن الهجمات شملت استهداف مطار الملك خالد الدولي في العاشر والحادي عشر من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، مما أسفر عن مقتل ثلاثة عشر شخصا وإصابة أكثر من ثلاثمائة آخرين. كما أدان المجلس هجمات الحوثيين وتهديداتهم ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، وطالب الجماعة بالوقف الفوري لتصعيدها العسكري وهجماتها التي تطال المدنيين والأعيان المدنية. وجدد المجلس دعمه للحكومة اليمنية والتزام أعضائه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وشدد على أن السلام المستدام في اليمن لا يمكن تحقيقه عن طريق العنف أو الإكراه أو استخدام القوة. ودعا إلى التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، والتعاون لمنع وصول الأسلحة والمعدات ذات الصلة إلى الحوثيين.
على الصعيد الدبلوماسي، دعت ألمانيا جماعة الحوثي إلى الانسحاب من محافظة تعز جنوب غربي اليمن والسماح بدخول الغذاء والماء والأدوية والوقود إلى المدينة دون عوائق. وقال السفير الألماني لدى اليمن توماس فريدريش شنايدر إن بلاده تتابع “بقلق بالغ” الوضع في تعز، مطالبا بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وضمان وصول الجهات الإنسانية.
من جانبها، حذرت منظمة العفو الدولية من أن الهجمات الأخيرة على المطارات في السعودية تسببت بأضرار ملموسة للمدنيين، ولفتت إلى أن الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض في العاشر من أكتوبر الذي أدى إلى مقتل ثلاثة عشر شخصا وإصابة المئات جاء في ظل عودة الأعمال العدائية المسلحة واسعة النطاق في اليمن. وأكدت المنظمة أن المدنيين في اليمن يدفعون ثمنا باهظا للتصعيد، خصوصا في الساحل الغربي ومحيط تعز، وأن الاستهداف المتعمد للمدنيين أو البنية التحتية المدنية محظور بموجب القانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة حرب.
وفي المقابل، ادعت جماعة الحوثي أنها أسقطت طائرة استطلاع مسلحة من نوع “وينغ لونغ 2″ تابعة للسعودية فوق محافظة مأرب وسط اليمن. وقال المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع إن الطائرة كانت تقوم بأعمال عدائية وإنها استُهدفت بـ”سلاح مناسب”. كما نقلت وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين عن مصدر محلي قوله إن قصفا مدفعيا سعوديا استهدف مناطق بمديرية الظاهر الحدودية في محافظة صعدة شمالي اليمن، دون تقديم تفاصيل.
ومنذ الخامس من أكتوبر تتواصل عملية “فجر اليمن” التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو الماضي، ويعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن عقب هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022. ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.




