عربي و عالمي

مصر تتشاور مع عمان وباكستان لخفض التصعيد وتعزيز التنسيق الإقليمي

مصر تتشاور مع عمان وباكستان لخفض التصعيد وتعزيز التنسيق الإقليمي

الجهود الدبلوماسية المصرية مع باكستان وعمان

في 18 أكتوبر 2026، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالين هاتفيين مع نظيريه الباكستاني محمد إسحق دار والعماني بدر بن حمد البوسعيدي، وفق بيانين أصدرتهما وزارة الخارجية المصرية.

بحث الاتصالان سبل خفض التصعيد العسكري بالمنطقة وتعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لاستعادة التهدئة والاستقرار.

الآلية الرباعية وأهميتها للتهدئة

خلال الاتصال مع الوزير الباكستاني، أكد عبد العاطي على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لدعم الحلول السياسية وتكثيف التنسيق والتشاور داخل الآلية الرباعية الإقليمية التي تضم مصر وباكستان وتركيا والسعودية.

أوضح أن هذه الآلية تستهدف تعزيز التشاور بشأن خفض التصعيد ودعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، وشدد على أن أمن دول الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من أمن مصر، ورفض استخدام المضايق والممرات البحرية كأداة للضغط أو التصعيد.

كما استعرض الوزيران الجهود والمقترحات المطروحة لاحتواء التوترات، وأكدا على ضرورة العودة إلى الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي والتفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، واعتبرا أن استئناف المفاوضات قد يؤدي إلى تفاهمات تسهم في إنهاء الأزمة الراهنة وتقليل تداعياتها على دول المنطقة.

وأكدا على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين القاهرة وإسلام آباد خلال المرحلة المقبلة لدعم جهود التهدئة وتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الاستقرار الإقليمي.

السياق الإقليمي وتحديات التنفيذ

في الاتصال المنفصل مع الوزير العماني بدر بن حمد البوسعيدي، ناقش عبد العاطي آخر التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وأكدت الخارجية المصرية أن الوزيرين شددا على أهمية استمرار الجهود المشتركة بين القاهرة ومسقط، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة، لدعم التهدئة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.

وتأتي هذه الاتصالات في ظل استمرار التوترات الإقليمية، عقب تعثر تنفيذ “مذكرة تفاهم إسلام آباد” التي وقعت الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو 2026، والتي نصت على وقف العمليات العسكرية التي بدأت نهاية فبراير/شباط الماضي وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، قبل أن يتعثر التنفيذ بسبب خلافات حول تطبيقها والملاحة في المضيق، وتجدد المواجهات خلال يوليو/تموز الماضي.

كما تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متواصلًا بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية منذ يوليو الماضي، شمل هجمات على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *