الرئيسية›عربي و عالمي›سوريا تستعيد 36 قطعة أثرية من...
عربي و عالمي

سوريا تستعيد 36 قطعة أثرية من الولايات المتحدة بقيمة تتجاوز خمسة ملايين دولار

24/09/2026 19:37

استعادت سوريا من الولايات المتحدة 36 قطعة أثرية مسروقة تقدر قيمتها بأكثر من خمسة ملايين دولار، وأُعيدت خلال مراسم أقيمت في نيويورك في إطار جهود مكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار وإعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة.

تفاصيل القطع المستعادة

من بين القطع المستعادة نقش جنائزي ضخم من مدينة تدمر، وأربعة عشر لوحة فسيفسائية نادرة نُهبت من فيلا رومانية في الأراضي السورية. يعود النقش إلى أواخر القرن الثاني الميلادي، وهو منحوتة من الحجر الجيري تصور رجلا مستلقيا تحيط به امرأة وثلاثة أطفال، ويزن أكثر من ألف رطل (حوالي 454 كيلوغراما). أما الفسيفساء فتشمل عملا يعرف ب”تيليتي وإيروس” يصور الزفاف الأسطوري لشخصيتين أسطوريتين، وصُنعت من مئات المكعبات الحجرية الملونة الصغيرة المعروفة باسم التيسيرا، وتعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد. كما شملت الاستعادة ثلاثة تماثيل أنثوية تُعرف بـ”سورية-حيثية” تعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد وصُنعت في شمال غرب سوريا.

الجهود والتعاون الدولي

حضر المراسم المدعي العام لمقاطعة مانهاتن ألفين براغ، ونائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو، والمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك. كما شارك القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن محمد ناصر قناطري ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إلى جانب عدد من المسؤولين والدبلوماسيين. وفي بيان أصدره مكتبه، وصف براغ استعادة الآثار بأنها “تذكير قوي بأن الحفاظ على التراث الثقافي يتجاوز الحدود والجنسيات”، وأشار إلى أن التحقيق الذي أفضى إلى الاستعادة كان “معقدا للغاية ومتعدد الجوانب” ونتيجة للشراكات الوثيقة التي امتدت عبر العالم. وأوضح أن وحدته لمكافحة تهريب الآثار صادرت في إطار التحقيقات 31 قطعة أثرية من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأن النقش التدمري هُرّب من موقعه الأصلي خلال الفترة التي كان فيها تنظيم “داعش” الإشعبي مسؤولا عن عمليات نهب ممنهجة للمواقع الأثرية في سوريا.

السياق التاريخي والإجراءات السابقة

تعرضت مواقع أثرية سورية خلال سنوات الحرب لأعمال نهب وتهريب وتدمير واسعة، بينها مدينة تدمر المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وفي فبراير 2015 تبنى مجلس الأمن القرار 2199 الذي وضع تدابير ملزمة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار والممتلكات الثقافية السورية. وفي أغسطس 2016 فرضت الولايات المتحدة قيودا طارئة على استيراد المواد الأثرية والإثنوغرافية السورية التي أخرجت من البلاد بصورة غير مشروعة اعتبارا من 15 مارس 2011، وتشمل هذه القيود قطعا من الحجر والمعادن والخزف والزجاج والعاج والعظام والمنسوجات واللوحات والفسيفساء وغيرها من الممتلكات الثقافية السورية. وقد وثقت اليونسكو لاحقا تدمير معبدي بل وبعل شمين وقوس النصر وأجزاء من متحف المدينة ومقتنياته خلال سيطرة تنظيم “داعش” على تدمر عام 2015.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *