إطلاق مشروع الجاهزية الوطنية للقطاع الخاص «تأهب»

أطلقت منظمة «جاهزية» مشروع الجاهزية الوطنية للقطاع الصحي الخاص تحت اسم «تأهب»، بهدف دعم استمرارية الخدمات الصحية أثناء الطوارئ والأزمات من خلال تطوير المهارات وبناء القدرات وإعداد قادة الجاهزية وتعزيز استعداد المؤسسات الصحية الخاصة وكوادرها للتعامل مع المراحل ما قبل المستشفى وداخله.
نظرة عامة على المشروع
يندرج المشروع ضمن برنامج الإمارات الوطني للجاهزية والاستجابة الطبية «جاهزية» وبرنامج الاستجابة الوطنية المؤسسية والمجتمعية، ويسعى إلى زيادة مشاركة القطاع الصحي الخاص في الجاهزية الوطنية وتعزيز التكامل بين المؤسسات والفرق الطبية وضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية خلال الحوادث والطوارئ.
المسارات والتركيزات الستة
يركز «تأهب» على ستة مسارات رئيسية: أولًا تطوير المهارات السريرية والاستجابة الطبية؛ ثانيًا بناء جاهزية المؤسسات والفرق؛ ثالثًا إعداد قادة الجاهزية؛ رابعًا تنفيذ المحاكاة والتمارين التطبيقية؛ خامسًا تأهيل المدربين وضمان استدامة القدرات؛ سادسًا قياس الجاهزية والسعي للتحسين المستمر. تشمل هذه المسارات تدريبًا على التعامل مع الحالات الحرجة والإصابات والطوارئ، والإنعاش والفرز الطبي والتثبيت والنقل الآمن وفق نطاق كل فئة مهنية، بالإضافة إلى دعم خطط الاستجابة المؤسسية وتحديد الأدوار والمسؤوليات وإدارة الحوادث متعددة الإصابات وتدفق المرضى.
التنفيذ والشراكات والبيانات الرسمية
يولي المشروع اهتمامًا خاصًا بتطوير قدرات القيادات في إدارة الحوادث وتنسيق الموارد والاتصال أثناء الأزمات وضمان استمرارية الأعمال والخدمات الصحية، بالإضافة إلى تنفيذ تمارين تربط خدمات ما قبل المستشفى بأقسام الطوارئ والعناية المركزة والخدمات المساندة.
يستهدف «تأهب» المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات الخاصة، ومقدمي خدمات الإسعاف والنقل الطبي والرعاية المنزلية، والفرق الطبية الميدانية، إلى جانب الكوادر الطبية والتمريضية والإسعافية والإدارية والمساندة، والقيادات التنفيذية، ومسؤولي التدريب والجودة وسلامة المرضى وإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال.
يعتمد تنفيذ المشروع على تقييم احتياجات المؤسسات وتحديد فجوات الجاهزية، ثم تصميم خطط تطوير تتوافق مع طبيعة الخدمات المقدمة، وبعد ذلك إجراء تدريب تخصصي ومحاكاة، وتقييم النتائج ومتابعة إجراءات التحسين، بما يضمن ربط اكتساب المهارات بتطبيقها الفعلي في بيئة العمل.
يستند المشروع إلى خبرة «جاهزية» في بناء قدرات القطاعين الحكومي وشبه الحكومي، حيث عملت مع مؤسسات مثل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة الداخلية، والدفاع المدني، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وهيئة الصحة بدبي، ودائرة الصحة – أبوظبي، ومستشفيات مبادرات رئيس الدولة، وجامعة الشارقة، وجامعة الفجيرة، ومجموعة بيورهيلث، وشركة صحة، وياس كلينك، ولينميد، وغيرها من الشركاء.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«جاهزية»، الدكتور عادل الشامري العجمي، إن المشروع يوسع نطاق برامج بناء القدرات ليشمل مؤسسات القطاع الصحي الخاص، ويربط التدريب باحتياجاتها وطبيعة خدماتها، مما يدعم جاهزيتها لمواجهة الطوارئ وضمان استمرارية الرعاية الصحية.
من جانبه، وصف رئيس المركز الأوروبي لطب الكوارث، الشريك الأكاديمي الاستراتيجي لـ«جاهزية»، البروفيسور أوليفر جاجدين، أن «تأهب» يوفر إطارًا لتبادل الخبرات ونقل المعرفة وتطوير التدريب التخصصي، مع التركيز على تأهيل المدربين المحليين وتنفيذ تمارين متعددة التخصصات والاستفادة من نتائج التقييم في صياغة الخطط والإجراءات.




