محليات

هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة تطلق الملتقى الخامس للتعاون الجامعي لتعزيز مسارات إعداد الكوادر المتخصصة

هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة تطلق الملتقى الخامس للتعاون الجامعي لتعزيز مسارات إعداد الكوادر المتخصصة

نظمت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة الملتقى الخامس للتعاون بين الجامعات في مجال رأس المال البشري لتنمية الطفولة المبكرة، والذي احتضنته جامعة أبوظبي، في إطار مواصلة جهودها الرامية إلى تطوير المسارات الأكاديمية وتأهيل الكوادر المتخصصة في هذا القطاع الحيوي.

وجمع هذا الملتقى ممثلين عن مؤسسات التعليم العالي والجهات الحكومية المختصة، بهدف استقصاء الاحتياجات المتطورة للقطاع من الكوادر المتخصصة، والبحث في سبل تحديث البرامج الأكاديمية بما يعزز جاهزية الخريجين للعمل في المجالات التي تقدم الدعم للأطفال في مراحلهم المبكرة وأسرهم.

دور محوري للقائمين على رعاية الأطفال

وتنطلق جهود الهيئة في هذا السياق من إدراكها العميق للأهمية التي يضطلع بها المعنيون برعاية الأطفال وتعليمهم ودعمهم في تشكيل سنواتهم الأولى؛ فالمعلمون الذين ينمون فضول الأطفال، والمتخصصون الذين يساعدونهم على بلوغ مراحل النمو المهمة، كل منهم يؤدي دوراً جوهرياً في منح الأطفال أفضل انطلاقة ممكنة في الحياة.

وانطلاقاً من هذه الرؤية، تواصل هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة تعاونها مع مؤسسات التعليم العالي في أنحاء الدولة كافة، لتطوير المسارات الأكاديمية وإعداد عدد أكبر من المتخصصين المؤهلين بالمعارف والمهارات اللازمة لدعم الأطفال وأسرهم.

برامج أكاديمية جديدة وإقبال واسع

وخلال السنوات الثلاث الماضية، تمكنت الجامعات الشريكة من طرح أكثر من ستة برامج أكاديمية مرتبطة بتنمية الطفولة المبكرة، تغطي مجالات علاج النطق، والعلاج الوظيفي، وتحليل السلوك التطبيقي، والرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة.

وفي جامعة الإمارات العربية المتحدة وحدها، بلغ عدد الطلاب الملتحقين بمساق اختياري في تنمية الطفولة المبكرة 3,647 طالباً، مما أتاح لطلبة من تخصصات أكاديمية متعددة فرصة التعرف على أهمية السنوات الأولى من حياة الطفل.

وتعمل الهيئة، في إطار جهودها لتخطيط القوى العاملة، على تحديد الأدوار المهنية الناشئة، وحجم الطلب المستقبلي على الكوادر المتخصصة، والمجالات التي تستدعي خبرات إضافية.

وتسهم هذه المعطيات في توجيه عملية تطوير البرامج الأكاديمية المعنية، بما يساعد في إعداد خريجين يمتلكون المعارف والمهارات العملية المطلوبة لدعم الأطفال وأسرهم.

وتشارك جامعة أبوظبي في هذه الجهود من خلال مساق بعنوان “أساليب تدريس الطفولة المبكرة”، المدرج ضمن برنامج الدبلوم المهني للدراسات العليا في التدريس، ويتناول المساق جوانب النمو الجسدي والمعرفي واللغوي والاجتماعي والعاطفي لدى الأطفال، إضافة إلى أدوار المعلمين وأولياء الأمور والمجتمعات في دعم رفاههم. وقد التحق بهذا المساق خلال الفصل الدراسي الحالي نحو 10 معلمين من أبوظبي والعين والظفرة.

تأكيدات رسمية على أهمية التخصصات المتنوعة

وأكد سعادة الدكتور يوسف الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع المعرفة والريادة في هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، أن احتياجات الأطفال متعددة الأوجه ولا يمكن حصرها في تخصص مهني واحد، وهو أمر يجب مراعاته عند إعداد الكوادر العاملة في مجال تنمية الطفولة المبكرة. وأشار إلى أنه سواء احتاج الطفل إلى دعم في التواصل أو التعلم أو النمو أو الحماية، فمن المهم أن تتمكن أسرته من اللجوء إلى متخصصين يمتلكون المعارف والمهارات اللازمة لتلبية احتياجاته.

وشدد الحمادي على حرص الهيئة على فهم المجالات التي تتطلب مزيداً من الخبرات المتخصصة، والعمل مع الجامعات على تطوير مسارات أكاديمية تستجيب لهذه الاحتياجات، إضافة إلى سعي الهيئة لتعريف المزيد من الكوادر الوطنية بالفرص المتاحة في مجال تنمية الطفولة المبكرة، وبالأثر الذي يمكنهم إحداثه في حياة الأطفال.

من جانبه، قال البروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي، إن التربية في مرحلة الطفولة المبكرة تؤدي دوراً محورياً في بناء مستقبل المجتمعات، مشيراً إلى حرص الجامعة على إعداد كوادر تربوية مؤهلة، وتزويدها بالمعارف والمهارات العملية الضرورية لدعم نمو الأطفال وتعزيز رفاههم.

وأضاف أن استضافة الجامعة لهذا المنتدى يعكس التزامها بتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المعنية، وتطوير المسارات التعليمية بما يواكب الاحتياجات المتغيرة لقطاع تنمية الطفولة المبكرة ويسهم في تحقيق الأهداف التنموية طويلة المدى لإمارة أبوظبي.

وناقش المشاركون في الملتقى أيضاً سبل مواءمة المناهج الجامعية مع الكفاءات المهنية المطلوبة في مجال تنمية الطفولة المبكرة، بالإضافة إلى إتاحة فرص التعلم العملي وتعزيز التواصل مع جهات التوظيف.

منصة متخصصة وتوسيع آفاق التعاون

وفي إطار دعم هذه الجهود، تعمل الهيئة على تطوير “منصة كفاءات قطاع تنمية الطفولة المبكرة”، والتي ستجمع المتطلبات المهنية والموارد التعليمية والمسارات الوظيفية والبيانات المتعلقة بالقوى العاملة، مما يساعد الجامعات والطلبة على استكشاف الفرص المتاحة في القطاع.

وتناول الملتقى سبل تشجيع مزيد من الكوادر الوطنية الشابة على اختيار مسارات مهنية في مجال تنمية الطفولة المبكرة، واستقطاب خبرات من تخصصات أخرى مثل حقوق الطفل وحمايته والأطر القانونية المرتبطة به. ومن شأن تكامل الخبرات المهنية المتنوعة أن يسهم في ضمان حصول الأطفال على الرعاية والتوجيه والحماية التي يحتاجون إليها خلال مراحل نموهم.

وضمت قائمة الجامعات المشاركة: جامعة أبوظبي، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وكلية الإمارات للتطوير التربوي، وجامعة زايد، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وجامعة خليفة، وجامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة العين، وجامعة ليوا، وكليات التقنية العليا، إلى جانب الجهات الحكومية المعنية.

وأكدت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أنها ستواصل خلال المرحلة المقبلة تعاونها مع مؤسسات التعليم العالي والشركاء المعنيين لتوسيع الفرص الأكاديمية وتعزيز الربط بين التعليم والتوظيف، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لتلبية الاحتياجات المتغيرة للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة وأسرهم في أبوظبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *