وزارة الأسرة تعقد شراكتين مع جامعة الشارقة ومدينة الخدمات الإنسانية لدعم تمكين أصحاب الهمم

وقعت وزارة الأسرة مذكرتي تفاهم منفصلتين مع جامعة الشارقة ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، بهدف توحيد الجهود وتبادل الخبرات في مجالات دعم الأسرة وتطوير السياسات والبرامج الموجهة لأفرادها، مع التركيز على تعزيز استقلالية أصحاب الهمم ودمجهم الفاعل في المجتمع. وجرى التوقيع خلال الدورة الثامنة من معرض “إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026″، الذي شهد مشاركة الوزارة.
تكامل أكاديمي وبحثي لخدمة القضايا الأسرية
تركز المذكرة الموقعة مع جامعة الشارقة على استثمار القدرات الأكاديمية والبحثية في تحليل بيانات الأسرة ودراسة الاحتياجات المتغيرة، وقياس أثر البرامج والخدمات المقدمة، بما يدعم صياغة سياسات قائمة على الأدلة العلمية. كما تتضمن توجيه بحوث الجامعة ومشاريع التخرج والدراسات العليا نحو أولويات الوزارة، وتطوير برامج تدريبية وتوعوية، وتنظيم فعاليات مشتركة، إضافة إلى توفير فرص التدريب الميداني والتطوعي للطلبة لربط المخرجات الأكاديمية باحتياجات المجتمع.
مسار متكامل لتأهيل وتوظيف أصحاب الهمم
وتستهدف المذكرة مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية تعزيز التكامل في تأهيل وتمكين أصحاب الهمم، وتوسيع فرص مشاركتهم الاقتصادية والاجتماعية، ودعم انتقالهم من مراحل التعليم والتأهيل إلى التدريب والتوظيف والاستقلالية. وتشمل مجالات التعاون تقديم برامج تدريبية وتثقيفية لخريجي المدينة وأسرهم، واستقبال المرشحين للالتحاق ببرامج مراكز “مشاغل” التابعة للوزارة، ودعم وتسويق مشاريع ومنتجات الخريجين عبر الفعاليات والقنوات المتاحة. كما تتضمن تبادل البيانات والإحصاءات المتعلقة بالتأهيل والتوظيف، والتعاون في تطوير المبادرات المجتمعية وتعزيز الوعي بحقوق أصحاب الهمم.
تصريحات مسؤولي الجهات الثلاث
أكدت سعادة حصة تهلك، الوكيل المساعد لقطاع تمكين أصحاب الهمم وكبار المواطنين في وزارة الأسرة، أن توقيع المذكرتين يأتي ضمن حرص الوزارة على بناء شراكات استراتيجية تسهم في تطوير منظومة متكاملة لدعم الأسرة، مشيرة إلى أن هذه الشراكات تمثل امتداداً لجهود الوزارة في تطوير سياسات وبرامج أكثر كفاءة وفاعلية. وأضافت أن أهمية المذكرتين تكمن في تحويل الشراكات إلى مسارات عملية تربط بين التأهيل والبحث العلمي من جهة واحتياجات سوق العمل ومتطلبات الاستقلالية من جهة أخرى.
من جانبه، أشار الدكتور صلاح طاهر الحاج، نائب مدير جامعة الشارقة لشؤون المجتمع، إلى حرص الجامعة على مد جسور التعاون مع الوزارات المعنية بأصحاب الهمم، موضحاً أن الاتفاقية تفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات البحث العلمي والدراسات المشتركة التي تهم الأسرة والمجتمع، لاسيما في ظل اهتمام الدولة بالأسرة خلال عام الأسرة. وأعرب عن تطلعه إلى بناء تعاون مثمر ومستدام في مجالات البحث العلمي وتدريب الطلبة والتعليم المستمر وتنظيم الفعاليات.
وأكدت سعادة الأستاذة منى عبد الكريم اليافعي، مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، أن المذكرة تمثل خطوة مهمة في تطوير العمل المؤسسي المشترك، وفرصة لتعزيز التكامل بين الخبرات والإمكانات بما يتيح الانتقال من الأهداف المشتركة إلى مبادرات عملية توسع خيارات الأشخاص ذوي الإعاقة. وأضافت أن التركيز ينصب على مجالات التأهيل والتدريب والتوظيف ودعم خريجي المدينة ومشروعاتهم، لأن التمكين يكتمل حين تتاح للإنسان الفرصة لتوظيف مهاراته في حياته العملية والانتقال من التعلم إلى الإنتاج والاستقلال الاقتصادي.
وتسهم المذكرتان في تعزيز التعاون لتطوير المبادرات والبرامج التي تدعم استقرار الأسرة وتراعي احتياجات أصحاب الهمم وكبار المواطنين، عبر تبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من الإمكانات المتخصصة، وتوفير فرص لتنمية قدرات الكوادر العاملة وتطوير البرامج التدريبية والتوعوية، بما يدعم تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والمجتمعية ويعزز كفاءة الخدمات.




