الأردن والسعودية يتفقان على خفض التصعيد ويؤكدان تضامنهما أمام التهديدات

في السبت الموافق 17 أكتوبر 2026، أجرى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مكالمة هاتفية مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، تناولت الجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، وأكدا خلال الاتصال تضامن بلديهما في مواجهة أي تهديد يمس أمنهما واستقرارهما، وفق ما ورد في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية.
الاتصال الهاتفي وتأكيد التضامن
خلال المكالمة، بحث الوزيران التطورات الإقليمية وسبل استعادة الهدوء واحتواء الأزمات، مع التركيز على الحد من تداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي. واتفقا على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن التحديات الراهنة بما يعزز أمن دول المنطقة ويحافظ على مصالح شعوبهما. وأكد الجانبان على “تضامن المملكتين الشقيقتين في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنهما واستقرارهما”.
الهجمات الحوثية والتطورات الميدانية
جاء هذا الاتصال في ظل استمرار هجمات جماعة الحوثي على السعودية، التي استهدفت خلال أكتوبر الجاري مطارات ومنشآت مدنية واقتصادية، وأسفرت عن وقوع قتلى وجرحى. وأدان الصفدي هذه الاعتداءات، مؤكداً وقوف الأردن الكامل إلى جانب الرياض في جميع الخطوات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
موقف المجتمع الدولي والإدانات العربية
في يوم الخميس، أصدر مجلس الأمن الدولي بياناً يدين بشدة الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية، بما فيها تلك التي استهدفت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، والتي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين. وأشار بيان رئيس المجلس إلى هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض في يومي 10 و11 أكتوبر، بالإضافة إلى مطارات أخرى ومنشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية.
وفي 12 أكتوبر، أصدر الأردن إدانة للهجمات التي استهدفت مطاري الملك خالد الدولي بالرياض والملك فهد الدولي بالدمام، موضحاً أنها أسفرت عن مقتل مقيم وإصابة آخرين، بالإضافة إلى أضرار مادية. وكانت الخارجية الأردنية قد أعلنت في 11 أكتوبر عن مقتل مواطن أردني وإصابة أربعة آخرين جراء هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في اليوم السابق.
سبق ذلك هجومان استهدفا المطار ذاته في 8 أكتوبر، أحدهما أصاب مرافقه والآخر طائرتين للخطوط الجوية السعودية، مما أدى إلى مقتل ثلاثة سعوديين وإصابة آخرين، حسبما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية.
الجهود المستمرة للتهدئة والتنسيق
في 11 أكتوبر، ناقش الصفدي وفيصل بن فرحان هاتفياً تداعيات الهجمات الحوثية، حيث جدد الوزير الأردني إدانتها، بينما قدم نظيره السعودي تعازيه في مقتل المواطن الأردني. كما تكرر الحوار في 6 أكتوبر، حين بحث الوزيران سوات إنهاء التصعيد الإقليمي وأكدا على مواصلة التنسيق والتعاون وتعزيز العلاقات الثنائية.




