قائد «فلاي دبي» سميت ماتشهار يروي تفاصيل الهجوم داخل cabine ويؤكد عزمه على العودة للطيران

الهجوم داخل قمرة القيادة
قال سميت ماتشهار، قائد رحلة فلاي دبي، إنه لم يتوقع أن تتحول الرحلة العادية إلى موقف خطر عندما بدأ ذلك اليوم كأي يوم عمل عادي ولم يلاحظ أي سلوك غير مألوف من زميل الطاقم الذي التقى به لأول مرة. وأوضح أن الضربة الأولى التي تلقاها جعلته يعتقد أن خللاً كبيراً وقع في هيكل الطائرة أو أن شيئاً ما سقط على رأسه، لكنه بعد تكرار الضربات أدرك أن ما يحدث ليس عطلاً فنياً بل تصرف الشخص الآخر الذي كان يفترض أن يكون شريكه في الطاقم.
محاولات المقاومة والطلب المساعدة
روى ماتشهار كيف حاول تحرير نفسه من أحزمة الأمان والتصدي للضربات قدر الإمكان، موضحاً أن الضربات كانت تستهدف رأسه وأنه تعرض لإصابة عندما استدار محاولاً صدها. وأشار إلى أن الضربات المتتالية أثرت بشدة في قدرته على الرؤية، إذ أصبح بالكاد يستطيع تمييز الأشكال ما لم تكن قريبة منه، وبدأ يتأرجح بين الإفاقة وفقدان الوعي نتيجة الإصابات الشديدة والنزيف. وذكر أنه مد يده إلى مقبض الباب وصرخ منادياً زميله الآخر باسمه قبل أن يفقد وعيه للمرة الأولى ويسقط وجهاً إلى الأسفل داخل cabine. وأضاف أنه سمع باب cabine يفتح وصراخاً ومحادثة بين مساعد الطيار والشخص الآخر، لكنه كان أكثر ما أثار رعبه سماع صوت المحركات وهي تتباطأ وشعوره بأن مقدمة الطائرة تهبط بشدة، ما جعله يعتقد أنه لن ينجو ويحاول جاهداً الوصول إلى الباب.
النقل للعلاج والقرار بالعودة إلى الإمارات
قال ماتشهار إنه لا يزال يتذكر محاولاته التوجه نحو الباب ودفعه، لكنه كان يفقد الوعي بعد كل مجهود كبير، ليجد نفسه مستلقياً ووجهه إلى الأسفل وباب cabine مفتوح في المنطقة الواقعة بين cabine والمطبخ. وأكد أنه لم يكن متأكداً من أنه سيخرج من الحادث حياً، لكنه عزز على ألا يستسلم أبداً ما دامت هناك فرصة للإنقاذ. وأشار إلى أنه لا يتذكر تفاصيل جميع الأحداث التي وقعت بعد إخراجه من cabine لأن تركيزه كان منصبّاً على البقاء على قيد الحياة ولم تكن لديه رؤية واضحة بسبب الإصابات وفقدان الوعي المتكرر. ونُقل ماتشهار سريعاً إلى المستشفى بعد هبوط الطائرة في مطار تبوك في السعودية، حيث تلقى العلاج هناك دون أن يدرك ما كان حوله بسبب وضعه الصحي. وأكد أنه أُبلغ في صباح اليوم التالي بأنه بناءً على أمر من صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تقررت إعادته إلى دولة الإمارات.
الحالة الصحية والشغف بالطيران
عن حالته الصحية، أكد ماتشهار أنه في حالة تحسّن تدريجية رغم صعوبة الأيام الأولى التي قضاها في المستشفى وانخفاض مستويات طاقته. وأعرب عن امتنانه للرعاية التي تلقاها مع عائلته من الأطباء والممرضين والخبراء في الإمارات. وأكد ماتشهار أن الحادث لم يغير حبه للطيران، قائلاً إن شغفه بهذه المهنة بدأ عندما تعرّف إليها بصورة أكبر وانطلق في رحلته الجوية الأولى، ولا يزال هذا الشغف مستمراً حتى اللحظة، ويتطلع إلى العودة للعمل في أقرب وقت ممكن.




