أخبار السعودية

صادرات النفط السعودية تقترب من ثاني أعلى مستوى شهري منذ اندلاع الحرب مع إيران

صادرات النفط السعودية تقترب من ثاني أعلى مستوى شهري منذ اندلاع الحرب مع إيران

تتجه صادرات المملكة العربية السعودية من النفط خلال شهر أكتوبر الجاري نحو تسجيل ثاني أعلى متوسط شهري منذ بدء النزاع مع إيران في أواخر فبراير الماضي، وذلك على الرغم من انخفاض وتيرة الشحنات مقارنة بأرقام شهر سبتمبر، استناداً إلى معطيات شركة «كبلر» المعنية بتتبع حركة ناقلات النفط والسلع.

تراجع طفيف في المتوسط اليومي للصادرات

أظهرت الأرقام الصادرة عن الشركة أن متوسط صادرات المملكة بلغ 5.55 مليون برميل يومياً خلال الفترة الممتدة من الأول إلى الخامس عشر من أكتوبر، بينما كان هذا المتوسط قد وصل إلى 7.16 مليون برميل يومياً في سبتمبر الذي سجل أعلى وتيرة شهرية منذ اندلاع الحرب. في المقابل، سجل شهر فبراير مستوى قياسياً عند 7.33 مليون برميل يومياً، وهو الأعلى منذ بداية العام الحالي.

تفاوت في أداء الموانئ الرئيسية

وفقاً لبيانات «كبلر» التي تناقلتها وكالة «الشرق بلومبرغ»، حققت الصادرات المنطلقة من ميناء رأس تنورة الواقع على الخليج العربي متوسطاً بلغ 2.98 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من أكتوبر، متراجعةً من 4.16 مليون برميل يومياً في سبتمبر. على الجانب الآخر، سجل ميناء ينبع على البحر الأحمر متوسط صادرات بلغ 2.34 مليون برميل يومياً مقارنة بـ2.54 مليون برميل يومياً في الشهر السابق، فيما بلغت الشحنات من بقية موانئ التحميل حوالي 229 ألف برميل يومياً.

مرونة في استراتيجيات التصدير

تؤشر هذه الأرقام إلى قدرة شركة «أرامكو السعودية» على التحكم بمسارات تصدير النفط والتكيف مع الاضطرابات الملاحية في الخليج العربي ومضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات والهجمات التي طالت السفن والمنشآت. وقد تجلى ذلك من خلال إعادة توجيه الشحنات بين الخليج العربي والبحر الأحمر، والاستفادة من خط أنابيب «شرق-غرب» الذي يربط المنطقة الشرقية بميناء ينبع.

يُذكر أن صادرات ميناء رأس تنورة قد توقفت تماماً خلال شهري أبريل ومايو الماضيين، مما جعل ميناء ينبع يتولى تغطية كامل الشحنات السعودية خلال تلك الفترة. وبلغت صادرات ينبع ذروتها في يونيو عند 4.29 مليون برميل يومياً، بما يمثل نحو 93% من إجمالي الصادرات، مقارنة بحوالي 815 ألف برميل يومياً في فبراير.

وعادت «أرامكو السعودية» إلى زيادة عمليات التصدير عبر رأس تنورة خلال سبتمبر الماضي، بعد استهداف خط أنابيب «شرق-غرب» بطائرات مسيرة انطلقت من العراق، وفقاً لما ورد في البيانات، مما رفع صادرات الميناء إلى ضعف صادرات ينبع تقريباً في الشهر نفسه.

وتبرز هذه التحولات أهمية تنويع مسارات تصدير النفط السعودي، حيث يتيح خط أنابيب «شرق-غرب» نقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، مما يوفر مساراً بديلاً للصادرات في مواجهة التحديات التي قد تؤثر في حركة الملاحة عبر الخليج العربي ومضيق هرمز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *