الرئيسيةالرياضةقفزة نوعية في حضور دوري أدنوك...
الرياضة

قفزة نوعية في حضور دوري أدنوك للمحترفين مع انطلاقة الموسم 2026‑2027

03/09/2026 17:02

الاستراتيجية والدعم التنظيمي

شهد انطلاقة دوري أدنوك للمحترفين للموسم الحالي «2026 ـ 2027» زيادة واضحة في الإقبال الجماهيري خلال الجولات الثلاث الأولى التي أقيمت في أغسطس، مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي «2025 ـ 2026». وقد دفع هذا الزخم الاستراتيجية المتميزة والتسهيلات الكبيرة التي قدمتها رابطة المحترفين الإماراتية، والتي ركزت على تطوير المنظومة التنظيمية للمباريات وتقديم محفزات تسويقية مبتكرة بالتعاون مع الشركاء لدعم الأندية وتسهيل عملية دخول وخروج المشجعين بسلاسة.

وتضمنت هذه المحفزات إقامة مناطق مشجعين مبتكرة تضم ألعاباً متنوعة للكبار والصغار، وتوفير خيارات متنوعة من المطاعم والوجبات، والأنشطة الترفيهية المصاحبة، بالإضافة إلى توزيع مكيفات لتكييف الملاعب للتغلب على حرارة الطقس. كما عززت الأندية عوامل الجذب برفع سقف الجوائز والمكافآت، التي توجت بالسحوبات الكبرى على السيارات وغيرها من الهدايا القيمة.

آراء المسؤولين والجماهير

يؤكد جابر النقبي، مسؤول مجموعة «الجدار الأزرق» الجماهيرية لنادي النصر، أن الطفرة الحالية في الحضور الجماهيري مع انطلاقة الموسم تعود إلى التسهيلات الكبيرة والدعم الذي قدمته إدارات الأندية لروابط المشجعين، مشيداً بالمرونة التنظيمية العالية وسلاسة دخول وخروج الجماهير، ويذكر أن نادي النصر بادر سريعاً لفتح بوابات إضافية لتخفيف الازدحام وضمان راحة المشجعين.

ويشير النقبي إلى أن توفير المنصات الترفيهية المتكاملة التي تجمع العائلات عبر الفعاليات المصاحبة، والسحوبات، والمطاعم، والألعاب، شكل حافزاً تجاوز حدود المشجع التقليدي لجذب مختلف الجنسيات المقيمة في الدولة، مما جعل الذهاب للملعب نزهة عائلية مشوقة. ويرى أن استمرار هذا الزخم يرتبط بنتائج الملعب، متوقعاً أن تتضح ملامح استمرارية الجماهير من عدمها بعد الجولتين السابعة والثامنة، إذ أن جماهير الأندية المنافسة عادةً تستمر في الزحف للمدرجات بينما يتراجع الحضور للفرق غير المنافسة.

ويربط النقبي بين غياب المنافسة وتراجع الإبداع الجماهيري في لوحات التيفو، مستنداً إلى تجربته السابقة كمشرف على التيفو في نادي النصر، حيث يقل شغف الجماهير ودافعيتها للابتكار حين يبتعد الفريق عن منصات التتويج. ويناشد المسؤولين والجهات المعنية لتقديم المزيد من المرونة والتسهيلات للروابط وأصحاب المبادرات الجماهيرية، داعياً إلى إعادة النظر في القوانين الصارمة المتعلقة بأدوات التشجيع واستبدالها بنظام تنظيمي مرن تحت إشراف مسؤولين محددين، لضمان استمرار إبداع المدرجات وتأثيرها الإيجابي على المسابقة.

ويؤكد معاذ محمد، مسؤول الاتصال المؤسسي والمنسق العام لجماهير نادي الوصل، أن الطفرة الجماهيرية لهذا الموسم سببها منظومة متكاملة من التسهيلات والمحفزات، وفي مقدمتها تأمين سلاسة وصول المشجعين عبر توفير حافلات مخصصة لنقلهم من خارج إمارة دبي، وتقديم تذاكر مجانية لاستقطاب الجاليات المقيمة المحبة للنادي مثل السودانية والسورية، مستشهداً بلقطات وفاء استثنائية كاحتفال عروسين سودانيين بشهر العسل في مدرج الوصل أمام نادي يونايتد.

ويوضح أن المحفزات التسويقية والجوائز الضخمة المخصصة من النادي والمستثمرين كالسحب الفوري على 10 آلاف درهم للمباراة الواحدة وسيارة مقابل حضور ثلاث مباريات نجحت في تحويل المستقطبين للجوائز إلى مشجعين دائمين للفريق، فضلاً عن القيمة الفنية الاستثنائية للتعاقدات الجديدة، لاسيما التوقيع مع النجم العالمي مهدي طارمي، إلى جانب دور التعاقد مع شركات متخصصة لتفعيل مناطق المشجعين.

ويشيد منسق جماهير الوصل بالتعاون المرن وغير المحدود مع رابطة المحترفين، حيث أثمر التنسيق المشترك عن فتح البوابات قبل المباريات بثلاث ساعات وزيادة الكوادر التنظيمية، مما قضى تماماً على الازدحام والتكدس. ويوجه دعوة للمنظمين لإعادة النظر في جدولة وتوقيت المباريات، موضحاً أن إقامة مباريات في الثامنة والنصف مساءً وسط الأسبوع يصطدم بظروف جماهير الوصل الذين تتراوح أعمارهم من 7 إلى 20 عاماً وهم من طلبة المدارس والجامعات، فضلاً عن إشكالية تزامن مباراتين مهمتين في التوقيت ذاته، متمنياً مراعاة هذا الجانب.

ويؤكد عيسى محمد راشد، مسؤول الجماهير بنادي حتا، أن الآليات والمعايير المبتكرة التي وضعتها رابطة المحترفين الإماراتية أسهمت في خلق بيئة جاذبة للمشجعين، من خلال تفعيل مناطق الفعاليات، وتوفير أقسام متنوعة للمأكولات والمشروبات ورصد الجوائز التحفيزية، مما أحدث نقلة نوعية في فكر ومنظومة التشجيع.

ويشير إلى أن تواجد الأندية الكبيرة بنجومها الجدد وصفقاتها العالمية في الملاعب يشكل حافزاً استثنائياً لجمهور حتا للحضور والاستمتاع بكرة قدم عالية المستوى، مشدداً على أن النادي وجماهيره يترجمون عادات وتقاليد المنطقة الأصيلة في حسن الترحيب بجميع الضيوف. ويؤكد أن الروابط الإيجابية والحماس المشترك بين مشجعي مختلف الأندية داخل الملعب يعكس spirit sportif، وأن نادي حتا يمتلك قاعدة جماهيرية وفية تحرص على إبراز الروح الرياضية، تماشياً مع توجهات دولة الإمارات في ترسيخ القيم والأخلاق الرياضية التي تعكس صورة حضارية للمدرج الإماراتي أمام العالم.

ويوجه الشكر لرابطة المحترفين ومجلس إدارة النادي على الدعم اللوجستي والمادي الذي أزال التحديات السابقة وأسهم في الطفرة الجماهيرية هذا الموسم.

تفاصيل الحضور ومقارنة الأداء بين الأندية

سجلت الجولة الأولى من الموسم الحالي حضوراً بلغ 22 900 مشجع، بينما سجلت الجولة الثانية 22 700 مشجع، وشهدت الجولة الثالثة حضور 19 623 مشجعاً، ليصل إجمالي الحضور في الجولات الثلاث الأولى إلى 65 223 مشجعاً. وفي المقابل سجلت الجولة الأولى من الموسم الماضي حضور 23 248 مشجعاً، فيما حضر في الجولة الثانية 17 000 مشجع، وشهد الجولة الثالثة 19 200 مشجع بإجمالي بلغ 59 448 مشجعاً، أي زيادة قدرها 5 775 مشجعاً.

وبالنسبة لمباريات الوصل وشباب الأهلي، فقد بلغ الحضور في لقائهما المباشر بالجولة الثالثة 7 081 مشجعاً، محققة نسبة إشغال بلغت 84 % من السعة الاستيعابية للاستاد.

وارتفعت نسبة إشغال مقاعد استاد آل مكتوم بنادي النادي النصر من 20 % إلى 36 % مع تزايد أعداد الجماهير تدريجياً.

وحافظ نادي العين على زخمه الجماهيري بحضور 6 072 مشجعاً أمام النصر باستاد هزاع بن زايد.

وأثمر قرار الرابطة بفتح البوابات قبل ثلاث ساعات من اللقاء عن تسهيل حركة التدفق الجماهيري وإنهاء الازدحام والتكدس.

وقد أسهمت الجوائز الدورية المخصصة للأندية الثلاثة الأكثر حضوراً في زيادة وتيرة التنافس بين روابط المشجعين.

إليك مقارنة مفصلة لحضور كل نادٍ في الموسمين:

الوصل: الموسم 2026‑2027 – الجولة الأولى 4 000، الثانية 4 000، الثالثة 7 081؛ الموسم 2025‑2026 – الأولى 4 000، الثانية 2 000، الثالثة 6 500.

شباب الأهلي: الموسم 2026‑2027 – الأولى 2 800، الثانية 3 200، الثالثة 7 081؛ الموسم 2025‑2026 – الأولى 2 500، الثانية 5 500، الثالثة 3 000.

العين: الموسم 2026‑2027 – الأولى 4 500، الثانية 5 500، الثالثة 6 072؛ الموسم 2025‑2026 – الأولى 7 248، الثانية 3 000، الثالثة 6 500.

النصر: الموسم 2026‑2027 – الأولى 3 000، الثانية 5 500، الثالثة 6 072؛ الموسم 2025‑2026 – الأولى 2 500، الثانية 3 000، الثالثة 4 500.

الجزيرة: الموسم 2026‑2027 – الأولى 2 200، الثانية 4 500، الثالثة 4 000؛ الموسم 2025‑2026 – الأولى 2 600، الثانية 3 500، الثالثة 4 500.

الشارقة: الموسم 2026‑2027 – الأولى 2 100، الثانية 4 500، الثالثة 2 100؛ الموسم 2025‑2026 – الأولى 2 300، الثانية 3 500، الثالثة 3 000.

الوحدة: الموسم 2026‑2027 – الأولى 4 300، الثانية 5 500، الثالثة 400؛ الموسم 2025‑2026 – الأولى 2 400، الثانية 5 500، الثالثة 2 200.

حتا: لم تُذكر أرقام محددة في المصدر.

إجمالي الحضور للجولات الثلاث للموسم الحالي 65 223 مقابل 59 448 للموسم السابق، بزيادة 5 775 مشجعاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *