وفد الإمارات في تحالف سيدات أعمال بريكس يبحث ترجمة المخرجات إلى شراكات اقتصادية في نيودلهي

عقد وفد فرع دولة الإمارات في تحالف سيدات الأعمال في بريكس اجتماعات ثنائية مع قيادات التحالف في الصين وجنوب أفريقيا، وذلك ضمن مشاركته في اجتماعات بريكس ومجلس أعمال بريكس المنعقدة في نيودلهي. تهدف هذه اللقاءات إلى تحويل التقارير والمخرجات التي تم التوقيع عليها أمس إلى مسارات عمل فعلية في مجالات التجارة والاستثمار والشراكات بين الشركات.
استعراض قاعدة الشركات الصينية في منظومة دبي
شاركت في الاجتماعات فريال أحمدي، رئيسة فرع دولة الإمارات لتحالف سيدات الأعمال في بريكس ونائب الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة، إلى جانب البروفيسور هدى الخزيمي، الخبيرة الوطنية في العلوم المتقدمة واقتصاد المستقبل والرئيس المشارك في مجموعات العمل بفرع دولة الإمارات للتحالف. التقى الوفد بالدكتورة تشاو هاي ينغ، رئيسة الفرع الصيني لتحالف سيدات الأعمال في بريكس والنائب التنفيذي السابق للرئيس والسابق لالستراتيجية في مؤسسة الإستثمار الصينية (CIC)، كما عقد اجتماعاً مع صاحبة السمو الملكي ليبوغانغ زولو، الرئيسة التنفيذية لفرع جنوب أفريقيا لتحالف سيدات الأعمال في بريكس.
جاءت هذه الاجتماعات استكمالاً لتوقيع تقارير ومخرجات مجموعات عمل تحالف سيدات الأعمال في بريكس والتي تمت أمس. وأولى الوفد الإماراتي خلالها أولوية للانتقال مباشرة من التوصيات إلى التنفيذ، عبر ربط الشركات التي تديرها النساء برأس المال والأسواق والمشتريات والشركاء وسلاسل القيمة.
خلال اللقاء مع الجانب الصيني، استعرض الوفد قاعدة الأعمال الصينية في مركز دبي للسلع المتعددة، والتي تضم 1,017 شركة صينية، بنمو نسبته 9.4% على مدى الاثني عشر شهراً الماضية. تعمل هذه الشركات في قطاعات رئيسية تشمل الطاقة والهندسة والتكنولوجيا والاتصالات والسلع والخدمات اللوجستية.
تحويل التوصيات إلى فرص استثمارية حقيقية
وقالت فريال أحمادي إن توقيع التقارير يمتل نقطة انطالق للعمل ليست نهايته، مضيفة: «ما نركز عليه الآن هو تحويل التوصيات إلى فرص تجارية واستثمارية حقيقية، وربط الشركات بالشركاء ورأس المال والأسواق. وجود أكثر من ألف شركة صينية في منظومتنا يمنحنا قاعدة فعلية للانتقال من بناء العلاقات إلى بناء المشرايع والنمو. نريد أن تقاس قوة تحالف سيدات الأعمال في بريكس بما ينتج عنه من شركات تدخل أسواقاً جديـدة، وشراكات تتحول إلى أعمال، واستمثارات يتم تحفيزها، وفرص اقتصادية تعود بقيمة مستدامة على الاقتصادات المشاركة».
في لقاء الوفد مع وفد جنوب أفريقيا، ناقش الطرفان تطوير مسارات ثنائية الاتجاه تربط الشركات والأسواق والقدرات الأفريقية بمنظومة التجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية في دولة الإمارات، وفي المقابل توسيع وصول الشركات الإماراتية إلى الأسواق والفرص في أفريقيا.
وقالت البروفيسور هدى الخزيمي: «ما وقعناه بالأمس يجب أن يتحول اليوم إلى قدرة اقتصادية. قيمة التقارير ليست في التوصيات وحدها، وإنما في قدرتنا على تحويلها إلى استمثار وشركات وملكية وأسواق ونمو يمكن قياسه». وأضافت: «في الوقت نفسه، يجب ألا يأتي التكامل الاقتصادي على حساب السيادة الاقتصادية. الشراكة المجدية هي التي تعزز القدرة الوطنية لكل طرف، وتترك قيمة داخل الاقتصاد المحلي من خلال المعرفة والملكية الفكرية والقدرات الإنتاجية ونمو الشركات والموردين المحليين والوظائف النوعية والصادرات والوصول إلى أسواق جديـدة».
المرحلة المقبلة: من علاقات إلى فرص تنفيذية
أكدت أحمدي أن المرحلة المقبلة ستعطي الأولوية لبناء آليات عمل عملية بين فروع التحالف، قائلة: «نريد الانتقا من شبكة العلاقات إلى شبكة للفرص والتنفيذ، وأن تكون المرأة جزءاً أصيلاً من حركة التجارة والاستثمار وصناعة القيمة في اقتصادات بريكس». وأكدت الاجتماعات أهمية مواصلة العمل على تحويل مخرجات وتقارير تحالف سيدات الأعمال في بريكس إلى فرص ومشاريع قابلة للتنفيذ، بما يربط الشركا بالاستمثار والأسواق، ويعزز في الوقت ذاته القدرات الوطن ية والقيمة المحلية والنمو والازدهار المشترک بین دول المجموعة.



