الرئيسيةسياحةخبراء: التذكرة الأعلى ثمناً قد تكون...
سياحة

خبراء: التذكرة الأعلى ثمناً قد تكون الأوفر في هذه الظروف

10/09/2026 23:01

أكد مختصون في مجال السفر والطيران أن الاعتماد على السعر الأقل فقط عند اختيار تذكرة الطيران لا يضمن بالضرورة تحقيق التوفير، موضحين أن الكلفة الفعلية للرحلة لا تظهر إلا بعد حساب الأمتعة والمقاعد والخدمات الإضافية إلى جانب رسوم تعديل الحجز أو إلغائه.

وأشار الخبراء إلى وجود حالات معينة تجعل التذكرة الأعلى سعراً عند الحجز أكثر اقتصاداً من التذكرة الأقل سعراً، لافتين إلى أن الخطأ الأوسع انتشاراً بين المسافرين يتمثل في التركيز على الرقم الأول الذي يظهر على شاشة الحجز دون التثبت من الخدمات المضمنة في ذلك السعر.

ونصح المسافرين بإدراج إمكانية إلغاء الرحلة ضمن حساباتهم عند شراء التذاكر، وعندها لا تكون التذكرة الأقل سعراً هي الأرخص بالضرورة في حال غياب سياسة استرداد المبلغ المدفوع.

كما نبهوا إلى أهمية وزن الأمتعة، موضحين أن دفع مبلغ أكبر مبدئياً مقابل وزن الأمتعة المطلوب قد يكون أكثر توفيراً من شراء تذكرة أقل سعراً ثم إضافة الأمتعة بتكلفة إضافية. وذكروا أن الفئات الأساسية للتذاكر لا تسمح بإجراء تغييرات أو تعديلات، حيث توجد رسوم إضافية تدفع إلى جانب سعر التذكرة الجديد.

الخطأ الأوسع انتشاراً

صرح صلاح منصور، المدير التنفيذي لشركة «إس تي إس» في مجموعة «دبي لينك»، بأن «الخطأ الأوسع انتشاراً بين المسافرين هو النظر إلى الرقم الأول الظاهر على شاشة الحجز عند عرض أسعار التذاكر، دون التثبت من محتويات هذا السعر». وأفاد لـ«الإمارات اليوم»: «عندما يرى المسافر تذكرة بـ1200 درهم وأخرى بـ1500 درهم، فإنه يميل تلقائياً إلى اختيار الأولى الأقل سعراً، لكن المقارنة الصحيحة لا تقتصر على الرقمين فقط، بل تشمل ما سيحصل عليه المسافر مقابل كل سعر وما سيضطر لدفعه لاحقاً»، مشيراً إلى أن حالة العائلة التي تسافر مع أطفال وترغب في الجلوس معاً على متن الطائرة تمثل واحدة من أبرز الحالات التي قد تجعل التذكرة الأعلى سعراً هي الأوفر.

وأضاف: «العائلة المكونة من أربعة أفراد، على سبيل المثال، قد تجد تذكرة بسعر منخفض، لكنها تكتشف لاحقاً أن اختيار المقاعد يتطلب رسوماً إضافية. وعند ضرب كلفة المقعد بعدد أفراد الأسرة، قد يصبح الفارق بين الفئة الأقل سعراً والفئة الأعلى محدوداً، أو قد تختفي وفورات التذكرة الأقل سعراً تماماً». وتابع: «على المسافر أن يسأل قبل الحجز عما إذا كان يحتاج إلى اختيار المقاعد، أو يسافر مع أطفال، وهل من المهم له الجلوس إلى جانب أفراد عائلته، فإذا كانت الإجابة نعم، فعليه إدراج كلفة هذه الخدمة في المقارنة السعرية عند الحجز».

ولفت منصور إلى أن إمكانية إلغاء الرحلة تمثل «حالة ثانية» ينبغي أن تدخل في حسابات المسافر بشكل دائم. وقال: «تذكرة السفر الأقل سعراً ليست بالضرورة الأرخص، في حال كان احتمال عدم السفر قائماً، فهنا قد يدفع المسافر مبلغاً أقل في البداية، لكنه يخسره بالكامل إذا اضطر إلى إلغاء الرحلة، بينما تكون التذكرة الأعلى سعراً قابلة للإلغاء، أو تمنحه رصيداً أو استرداداً وفق شروط وسياسات شركة الطيران».

وشدد منصور على أن اختيار تذكرة الطيران الأقل سعراً دون قراءة شروطها وتحديد الاحتياجات الفعلية قد يحوّل الوفر المتوقع إلى خسارة، موضحاً أن المسافر قد يخسر قيمة التذكرة كاملة إذا اضطر إلى إلغاء الرحلة وكانت غير قابلة للاسترداد، أو يدفع مبلغاً إضافياً يتجاوز الفارق الذي وفره عند الحجز، نتيجة رسوم تغيير الموعد أو إضافة الأمتعة أو اختيار المقاعد.

وزن الأمتعة

من جانبه، قال شريف الفرم، المدير التنفيذي لشركة «شريف هاوس» للسياحة والسفر: «يجب على المسافر الانتباه إلى مسألة الأمتعة»، مشيراً إلى أن «الفرق بين أسعار فئات التذاكر قد يكون مرتبطاً بشكل كبير بما تتضمنه كل فئة من وزن للأمتعة». وأضاف: «المسافر الذي لا يحمل سوى حقيبة يد قد يستفيد فعلاً من التذكرة الأقل سعراً، لكن الوضع يختلف تماماً بالنسبة لمسافر لديه حقيبة أو حقيبتين، أو بالنسبة لعائلة لديها عدد كبير من الحقائب».

وأشار الفرم إلى أن بعض شركات الطيران يفرق بوضوح بين باقات الأسعار في هذا الجانب، فمثلاً، لا تتضمن فئات محددة للتذاكر لدى شركات الطيران أمتعة مسجلة، بينما تتضمن فئات أخرى وزناً يبلغ 20 كيلوغراماً ووزناً يبلغ 30 كيلوغراماً، وفق الشروط ومسار الرحلة، ويكون متضمناً في السعر الإجمالي. وتابع: «يجب على المسافر أن يحسب السعر النهائي للتذكرة قبل أن يقرر، وليس السعر الذي يظهر في بداية عملية البحث. فأحياناً يكون دفع مبلغ أعلى في البداية مقابل وزن الأمتعة التي يحتاج إليها، أكثر توفيراً من شراء تذكرة بسعر أقل ثم إضافة الأمتعة بسعر إضافي».

وأضاف: «من الحالات التي قد تجعل التذكرة الأعلى سعراً أكثر توفيراً، هو أن يختار المسافر تذكرة منخفضة السعر ثم يبدأ بإضافة الخدمات التي يحتاج إليها بشكل منفصل، مثل: الأمتعة، واختيار المقعد، والوجبات، وغيرها، وفي هذه الحالة يصبح المبلغ الإجمالي أعلى، مقارنة بشرائها ضمن باقة شاملة منذ البداية»، مشيراً إلى أن هذه الحالة تعتبر أيضاً شائعة بين المسافرين. وبيّن أنه بالنسبة لتغيير موعد السفر، فقد يدفع المتعامل رسوم تغيير، إضافة إلى فارق سعر التذكرة الجديدة، ليكتشف أن ما دفعه في النهاية أعلى بكثير من الوفر الأولي عند شراء التذكرة.

تغيير موعد الرحلة

في السياق نفسه، قال ناروز سركيس، المدير العام لـ«شركة بالحصا للسياحة»، إن احتمالية تغيير موعد الرحلة تمثل «حالة» قد تجعل تذكرة الطيران الأعلى سعراً أكثر جدوى. وقال: «هناك مسافرون يعرفون مسبقاً أن جدول أعمالهم غير ثابت، ومع ذلك يختارون أرخص فئة، لأنهم يريدون توفير مبلغ عند الحجز، لكنهم قد يدفعون لاحقاً أضعاف هذا المبلغ إذا اضطروا إلى تغيير الرحلة».

وأضاف أن المرونة لها قيمة مالية، ولو لم يستخدمها المسافر في النهاية، وقال: «بالنسبة للمسافر الذي يتوقع بدرجة كبيرة أنه قد يضطر إلى تغيير موعد السفر، فإن من المنطقي له أن يقارن بين سعر التذكرة المرنة وكلفة شراء تذكرة منخفضة السعر ثم دفع رسوم التغيير وفارق السعر». ونبّه سركيس إلى أن المسافر الذي لديه موعد عمل أو ارتباط غير مؤكد يجب ألا يتعامل مع الحجز المرن باعتباره خياراً ثانوياً، بل كجزء من قيمة التذكرة. وأضاف: «الفئات الأعلى سعراً لتذكرة الطيران لا تعني دائماً أنها أفضل، وإنما قد تكون أفضل بالنسبة لمسافر محدد لديه احتياجات محددة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *