الجامعة الكندية دبي تُطلق أول عرض ملاكمة للروبوتات البشرية في الإمارات

نظّمت الجامعة الكندية دبي، ممثلةً في كلية الهندسة، العرض الأول من نوعه في الإمارات للملاكمة بين روبوتات بشرية، وذلك بشراكة مع شركة بيسومي للإلكترونيات. وأُقيمت الفعالية في حرم سيتي ووك التابع للجامعة، وحضرها طلاب وأعضاء هيئة تدريس وضيوف من القطاع الصناعي وشخصيات من المجتمع، في أجواء تفاعلية مزجت الروبوتات والذكاء الاصطناعي والهندسة بالترفيه الحي.
فرقة روبوتية تخطف الأنظار
وشارك في العرض فريق بيسومي رينجرز، وهو أول فريق روبوتات من هذا القبيل يُقدَّم داخل الإمارات. وأُعدّت هذه الروبوتات للتعامل مع البشر والتعرّف على العالم الإنساني، وقد أظهرت خلال الفعالية إمكاناتها الحركية والتفاعلية والاستعراضية عبر نزال ملاكمة مباشر من ثلاث جولات، إلى جانب فقرات رقص روبوتية وتواصل مباشر مع الحضور.
واشتمل برنامج الحدث على مواجهة في الملاكمة بين روبوتات بشرية من ثلاث جولات، وفقرات روبوتية متنوعة، وتكريم للمشاركين في المسابقة، ولقاء تواصل جمع الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية والضيوف مع فريق بيسومي.
تعاون استراتيجي لدعم الابتكار
وعلى هامش الحدث، جرى الإعلان عن بدء تعاون استراتيجي بين الجامعة الكندية دبي وشركة بيسومي للإلكترونيات. ويهدف هذا التعاون إلى منح طلاب الجامعة وأعضاء هيئتها التدريسية فرصة الاقتراب أكثر من التقنيات الجديدة، من خلال التعرّف على الصناعة والتعلّم العملي وتجارب قائمة على الابتكار.
وقال بطي سعيد الكندي، رئيس مجلس أمناء الجامعة الكندية دبي: «تتطلب رؤية دولة الإمارات لاقتصاد متنوع قائم على التكنولوجيا روابط متينة بين التعليم والصناعة والابتكار. وتتيح هذه الشراكة مع شركة بيسومي للإلكترونيات لطلابنا فرصة اكتساب خبرة عملية في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي، مع توفير فرص للتعلم التطبيقي والتفاعل مع قطاع الصناعة وتطوير المهارات المستقبلية. وتعكس هذه الشراكة التزام الجامعة الكندية دبي بإعداد خريجين قادرين على المساهمة في أولويات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التكنولوجيا المتقدمة واقتصاد المعرفة».
بدوره، قال الدكتور كريم شيلي، رئيس الجامعة الكندية دبي ونائب رئيس مجلس الأمناء: «من خلال استضافة أول عرض ملاكمة للروبوتات البشرية في جامعة بدولة الإمارات، تُتيح الجامعة الكندية دبي للطلاب فرصة مشاهدة التقنيات الناشئة على أرض الواقع، وإدراك إمكاناتهم في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة. وتعكس شراكتنا مع بيسومي التزامنا بالتعليم المرتبط بالصناعة والابتكار والاحتياجات المتطورة للمجتمع».
كما قال الدكتور شريف موسى، عميد كلية الهندسة في الجامعة الكندية دبي: «يُعدّ الوصول إلى التقنيات الناشئة أمراً أساسياً في تعليم الهندسة. يتيح هذا التعاون لطلابنا فرصة التفاعل مع الروبوتات والذكاء الاصطناعي خارج قاعات الدراسة، مع تطوير المعرفة التقنية والتفكير النقدي والرؤية العملية اللازمة للمساهمة في صناعة سريعة التطور».
الذكاء الاصطناعي الفيزيائي ومستقبل المهارات
وتضمّن الحدث جلسة حوارية بين الدكتور شريف موسى، عميد كلية الهندسة في الجامعة الكندية دبي، ومحمد بيسومي، الرئيس التنفيذي لشركة بيسومي للإلكترونيات. وتناولت الجلسة مستقبل العلاقة بين البشر والروبوتات، والدور التطبيقي للروبوتات الشبيهة بالإنسان في قطاعات متعددة، والمهارات المطلوبة من الطلاب للمساهمة في هذا المجال المتسارع.
وقال محمد بيسومي: «على مدى السنوات القليلة الماضية، شهد الذكاء الاصطناعي تطوراً سريعاً في أساليب تفكيره وتواصله وإبداعه. ويكمن التحدي القادم في الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، الذي يمنح الأنظمة الذكية القدرة على الحركة والتفاعل والعمل في العالم المادي. وتُسهم الروبوتات الشبيهة بالبشر في جعل هذا التحول واضحاً ومتاحاً للجميع».
وأضاف: «نحن فخورون بتقديم هذه التجربة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، الدولة التي تواصل تقديم نموذج عالمي رائد في تبني الابتكار الهادف. ولا يقتصر الأمر على مجرد عرض، بل يتعلق بالمساهمة في رؤية أوسع نطاقاً لا تقتصر فيها دولة الإمارات والمنطقة على تبني التقنيات الناشئة فحسب، بل تسهم أيضاً في تطويرها. ومن خلال مثل هذه الشراكات، نأمل أن نلهم المزيد من الشباب للانتقال من مجرد مستخدمين للتكنولوجيا إلى مهندسين ومبتكرين ورواد أعمال يصنعون ملامح المستقبل».
يُذكر أن روبوتات بيسومي رينجرز صُممت بهدف جعل الروبوتات أكثر يسراً وجاذبية وتركيزاً على الإنسان، وتتيح الشراكة مع الجامعة الكندية دبي تقديم هذه التقنيات داخل بيئة تعليمية يستطيع فيها الفضول والقدرات التقنية والأفكار الجديدة أن تلتقي.
افتتاح مختبر متخصص قريباً
واختُتمت الفعالية بتكريم المتنافسين في مجال الروبوتات، وبعرض استثنائي من فرقة بيسومي رينجرز، ولقاء تواصل بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والضيوف وفريق بيسومي.
وفي إطار الشراكة الاستراتيجية، سيُفتتح قريباً مختبر بيسومي الجديد للروبوتات والذكاء الاصطناعي في حرم سيتي ووك التابع للجامعة الكندية دبي. وسوف يوفر المختبر للطلاب إمكانية الوصول المباشر إلى تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي، مع تعزيز التعاون بين الوسط الأكاديمي في الجامعة والقطاع الصناعي.



