الرئيسيةاقتصادأصول البنوك الخليجية تقفز إلى 4...
اقتصاد

أصول البنوك الخليجية تقفز إلى 4 تريليونات دولار بدعم الودائع

15/09/2026 13:14

حققت البنوك التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي إنجازاً مالياً جديداً، بتجاوز إجمالي أصولها حاجز 4 تريليونات دولار خلال النصف الأول من عام 2026، في استمرار لمسيرة النمو التي تشهدها منذ سنوات، وذلك رغم الاضطرابات الإقليمية وتقلبات الأسواق العالمية.

وأظهرت البيانات الصادرة عن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في 14 سبتمبر أن إجمالي أصول البنوك التجارية في الدول الأعضاء الست ارتفع بنسبة 3.9% خلال النصف الأول من العام الحالي، ليصل إلى ما يتجاوز 4 تريليونات دولار، وفق ما نقله موقع «آشيان بانكر».

قاعدة تمويلية قوية

وتعكس الأرقام قوة القاعدة التمويلية للقطاع المصرفي الخليجي، إذ سجلت الودائع نمواً ملحوظاً بنسبة 6% مقارنة بنهاية عام 2025، وهو معدل يفوق نمو إجمالي الأصول، ما يعزز قدرة البنوك على تمويل الائتمان ودعم النشاط الاقتصادي في المنطقة.

ويأتي هذا الأداء امتداداً لسلسلة النمو المتواصل، حيث ارتفعت أصول البنوك التجارية بنحو 10% خلال عام 2024 لتصل إلى 3.53 تريليونات دولار، ثم واصلت الصعود بنسبة 11.9% في عام 2025 لتتجاوز 3.9 تريليونات دولار، قبل أن تكسر حاجز 4 تريليونات دولار في النصف الأول من 2026.

ارتفاع الودائع الخليجية

وفي تفاصيل إضافية، ارتفعت ودائع البنوك الخليجية بنسبة 6% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بنهاية 2025، لتصل إلى نحو 2.45 تريليون دولار، مما وفر للقطاع قاعدة سيولة وتمويل أكثر صلابة، وقلل الحاجة إلى الاعتماد المفرط على أسواق التمويل الخارجية.

وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية، إذ تشير قوة الأصول والودائع والاحتياطيات إلى قدرة القطاع المصرفي الخليجي على الحفاظ على مستويات مرتفعة من السيولة والتمويل، ومواصلة أداء دوره المحوري في دعم اقتصادات المنطقة.

أداء متوازن في الإمارات

وفي الإمارات، واصل القطاع المصرفي تسجيل معدلات نمو متوازنة، إذ ارتفع إجمالي الائتمان بنسبة 1.5% في يوليو، مقابل زيادة الودائع بنسبة 1.1%. وشمل نمو الائتمان كلاً من الإقراض المحلي الذي ارتفع بنسبة 1.4%، والائتمان الأجنبي الذي نما بنسبة 1.8%، فيما ارتفع الإقراض الموجه للأفراد بنسبة 2.3% وللشركات بنسبة 1.1%.

ويعكس هذا الأداء استمرار قوة الطلب على الائتمان في الاقتصاد الإماراتي، بالتزامن مع توسع النشاط الاقتصادي واستمرار نمو القطاعات غير النفطية. كما يشير تفوق نمو الائتمان على الودائع خلال يوليو إلى استمرار نشاط الإقراض، مع بقاء قدرة البنوك على إدارة السيولة والتمويل مدعومة بقاعدة ودائع قوية.

مراكز مالية واحتياطيات خارجية

وفي سياق متصل، عزز سوق أبوظبي العالمي مكانته مركزاً مالياً دولياً، بعدما سجلت الأصول قيد الإدارة نمواً بنسبة 54%، في مؤشر على استمرار تدفق رؤوس الأموال والأنشطة المالية إلى الإمارات، بالتزامن مع تطور البيئة التنظيمية وتوسع قاعدة المؤسسات المالية العاملة في الدولة.

وعلى مستوى الخليج، توفر قوة المراكز المالية والاحتياطيات الخارجية دعماً إضافياً للقطاع المصرفي، إذ احتفظت البنوك المركزية في دول المجلس بصافي أصول أجنبية تبلغ نحو 829 مليار دولار، بما يعادل تغطية قرابة 11 شهراً من واردات السلع. وتمثل هذه الأصول خط دفاع مالياً مهماً في مواجهة التقلبات الإقليمية وتذبذب أسواق الطاقة.

ويؤكد المسار الممتد لنمو الأصول المصرفية أن القطاع المالي الخليجي بات يستند إلى قاعدة أكثر اتساعاً مقارنة بالسنوات السابقة. فقد ارتفعت أصول البنوك التجارية من نحو 3.53 تريليونات دولار في 2024 إلى أكثر من 3.9 تريليونات دولار في 2025، قبل أن تتجاوز 4 تريليونات دولار خلال النصف الأول من 2026.

وبذلك، يعكس أداء القطاع المصرفي الخليجي مزيجاً من قوة التمويل المحلي، وارتفاع مستويات السيولة، وتنامي الأصول الخارجية، وهي عوامل تمنح البنوك قدرة أكبر على مواصلة تمويل الشركات والأفراد والاستثمارات، وتعزز في الوقت نفسه مرونة الاقتصادات الخليجية أمام الصدمات الإقليمية والعالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *