الرئيسيةاقتصادالإمارات تعلن خطة لتقليل الاعتماد على...
اقتصاد

الإمارات تعلن خطة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز وتوسيع مسارات التجارة

21/07/2026 13:14

أعلن معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية أن الدولة بدأت تنفيذ استراتيجية شاملة تهدف إلى خفض الاعتماد على مضيق هرمز في قطاع النفط بشكل تدريجي وصولاً إلى نسبة صفر، وذلك في إطار رؤية بعيدة المدى لتأمين مسارات الطاقة الوطنية.

مسارات بديلة وتطورات لوجستية

أوضح الزيودي أن العمل يسير على مسار بديل يتقدم بسرعة ومن المتوقع أن يصبح جاهزاً قبل نهاية العام الحالي، إضافة إلى دراسة إنشاء مسار ثالث يستوعب أي توسعات مستقبلية في الإنتاج. كما يجري تطوير خط مخصص لنقل البتروكيماويات وتسريع ربط قطار الاتحاد بكل من خورفكان ودبا لتعزيز حركة السلع عموماً.

توسيع البنية التحتية بالمنطقة الشرقية والموانئ الرئيسية

أشار الوزير إلى استمرار التوسع في الموانئ بالمنطقة الشرقية مثل الفجيرة وخورفكان ودبا، بجانب تعزيز قدرات موانئ دبي العالمية عبر توسيع ميناء جبل علي وزيادة طاقته التشغيلية، ودعم أسطول الشاحنات العاملة في الخليج لضمان انسيابية البضائع. ولفت إلى مشروع موانئ أبوظبي الرابط بين الإمارات ومدينة البصرة العراقية ثم إلى تركيا وسوريا، والذي خضع لتجارب ناجحة بين البصرة وأبوظبي ودبي والشارقة، ما يبرر الاستثمار الحالي في البنية التحتية وتسريع النقل البري بين العراق وسوريا والدول المجاورة.

تقليل تكاليف الشحن ودعم الشركات الوطنية

بالنسبة لتكاليف الشحن، بين الزيودي أن الاعتماد الكامل على شركات الشحن الدولية يرفع التكاليف بحسب الرسوم التي تفرضها هذه الشركات، ولذلك تواصل الإمارات الاستثمار في بنيتها التحتية الخاصة وأساطيلها البحرية المملوكة لشركاتها الوطنية، مع العمل على خفض هوامش الربح لاستقرار الأسعار في السوق المحلية.

نتائج التجارة الخارجية غير النفطية

كشف الوزير عن أداء التجارة الخارجية غير النفطية خلال النصف الأول من 2026 حيث بلغت 1.937 تريليون درهم بنمو سنوي 13.1%، متوقعاً الوصول إلى 4 تريليونات درهم بنهاية العام الحالي إذا استمر الأداء بنفس المعدل. وبلغت قيمة الصادرات غير النفطية 452.8 مليار درهم بنمو سنوي 23.9%، وبنسبة نمو تصل إلى 77.3% مقارنة بالنصف الأول من 2024، ما رفع مساهمة الصادرات من إجمالي التجارة غير النفطية إلى 23.4% في النصف الأول من 2026 مقابل 21.3% قبل عام و18.4% في 2024 و16.9% في 2023.

عزا الزيودي هذا التطور إلى الاهتمام المتزايد بالقطاع الصناعي وتعزيز المحتوى المحلي ودعم الصناعة الوطنية، ما ساعد على توفير السلع في السوق المحلية وتعزيز انسيابية الصادرات إلى الأسواق الإقليمية والعالمية في آن واحد، وشدد على ضرورة تقليل العوائق أمام التجارة وتبسيط الإجراءات وتنويع الأسواق المستهدفة، مع زيادة مساهمة الصادرات مقارنة بإعادة التصدير لأن ذلك يضيف قيمة مضافة قبل إعادة التصدير.

الشركاء التجاريين وشبكة الموانئ الخارجية

أظهرت البيانات أن الصين تظل أكبر شريك تجاري غير نفطي للإمارات بقيمة تجارة بلغت 180.7 مليار درهم، إلى جانب معدلات نمو قوية مع مصر وعُمان وهونغ كونغ وسويسرا. وأوضح أن الإمارات تدير شبكة واسعة من الموانئ التي تديرها شركات إماراتية في دول مثل الهند وباكستان، بالإضافة إلى محطة في جدة بالسعودية وموانئ في مصر، ما يفسّر النمو الملحوظ في التجارة مع تلك الدول خلال النصف الأول من العام.

كما شهدت التجارة نمواً لافتاً مع مصر وسلطنة عمان والأردن في إطار الحرص على ضمان انسيابية السلع وتوافرها في السوق المحلية والإقليمية. وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من عمليات إعادة التصدير يُدار عبر هذه الموانئ الخارجية لتخفيف الضغط عن موانئ المنطقة الشرقية مثل الفجيرة وخورفكان وضمان استمرار تدفق السلع بسلاسة.

السلع الرئيسية والاستعداد للأزمات

لفتت البيانات إلى أن الذهب يواصل تصدر قائمة السلع المتداولة في التجارة غير النفطية بقيمة بلغت 706.2 مليار درهم ونمو سنوي وصل إلى 48.8% خلال النصف الأول من 2026، بينما تشكل السلع العشر الرئيسية نحو 67% من إجمالي التجارة السلعية غير النفطية للدولة.

وفيما يتعلق بالجاهزية الوطنية، أكد الزيودي أن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لعبت دوراً بارزاً في إعداد سيناريوهات استباقية وضمان التنسيق بين الجهات المعنية، كما ساهمت عمليات التنبؤ المبكرة في توفير مخزون استراتيجي كافٍ من السلع الأساسية. وأضاف أن البنية التحتية المتطورة التي بنتها الدولة على مدى العقود الماضية، وشبكة العلاقات الدولية والاستثمارات الإماراتية في الموانئ والبنية اللوجستية حول العالم، بالإضافة إلى دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إدارة سلاسل الإمداد، جميعها أسهمت في ضمان استمرارية تدفق السلع والخدمات.

اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)

حول برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي انطلق عام 2021، بين الزيودي أن هناك 18 اتفاقية دخلت حيز التنفيذ حتى تاريخه، وأن أوكرانيا كانت آخر دولة انضمت باتفاقيتها مطلع يوليو الجاري، ويتوقع الانتهاء من المفاوضات مع كندا بحلول 24 يوليو الحالي. وأضاف أن الاتفاقية مع الهند تتصدر قائمة العائد الاقتصادي نظراً لحجم السوق الهندية، تليها الاتفاقية مع تركيا التي ارتفع حجم التجارة بموجبها من نحو 15 مليار دولار قبل الاتفاقية إلى ما يقارب 45 مليار دولار خلال العام الماضي.

كشف الوزير أن اتفاقية مجموعة أوراسيا أصبحت جاهزة من الطرفين، وكذلك الحال مع بيلاروس، وأن الاتفاقيات مع روسيا وأرمينيا وقرغيزستان جاهزة أيضاً، بينما تنتظر الاتفاقيتان مع كازاخستان والمغرب تحديد موعد التوقيع. وتوقع دخول نحو خمس اتفاقيات جديدة حيز التنفيذ خلال الشهرين أو الشهرين والنصف المقبلين، وما بين سبع وثماني اتفاقيات إجمالاً قبل نهاية عام 2026.

ذكر أن ملف المفاوضات مع تايلاند أُعيد فتحه بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي في أقرب وقت ممكن، وأن مفاوضات دول الميركسور بلغت مراحل متقدمة، وأن المفاوضات مع بيرو وعدد من الدول الأفريقية تسير بصورة جيدة. وأوضح أن هناك ما بين خمس وسبع اتفاقيات في مراحلها النهائية يُتوقع الانتهاء منها قبل نهاية العام الجاري.

وبخصوص المفاوضات مع مصر، أفاد بأنها وصلت إلى مرحلتها النهائية مع أمل في استكمال التنسيق الداخلي لدى الجانب المصري لإتمام الاتفاقية العاجلإتمام الاتفاقية قريباً. وأما بخصوص المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، فأكد أنها مستمرة بهدف الانتهاء منها قبل نهاية العام، مشيراً إلى أن الإمارات تعمل وفق مسارين متوازيين: الثنائي والخليجي المشترك، وأن المفاوضات الخليجية مع المملكة المتحدة انتهت قبل نحو شهرين وتعتزم بدء مفاوضات ثنائية إضافية مع بريطانيا لاستكمال جوانب لم تغطها الاتفاقية الخليجية، بينما انتهت المفاوضات مع الصين ونيوزيلندا على المستوى الخليجي وتنتظر إجراءات الموافقة النهائية، وتقترب المفاوضات مع كوريا الجنوبية من نهايتها بانتظار دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *