كوابيس الهالوين تلاحق أندية أوروبية في دورياتها المحلية

لم تقتصر أجواء الرعب التي سبقت عيد الهالوين هذا العام على الملابس المخيفة والحكايات المرعبة، بل امتدت إلى ملاعب كرة القدم في أوروبا، حيث تعيش مجموعة من الأندية في الدوريات الخمسة الكبرى كابوساً حقيقياً. إذ طال انتظار جماهيرها لتحقيق الانتصارات، وتحولت سلسلة النتائج السلبية إلى مصدر قلق متزايد، في وقت تتفاوت فيه فرص الخروج من دوامة الإخفاقات.
رصد موقع “90 دقيقة” أطول سلاسل المباريات دون فوز في الدوريات الخمسة الكبرى – الإنجليزي والإسباني والإيطالي والألماني والفرنسي – مع احتساب مباريات الدوري المحلي فقط. وتصدرت القائمة أندية: ملقة الإسباني، ولوهافر الفرنسي، وأودينيزي الإيطالي، إلى جانب سندرلاند وهال سيتي الإنجليزيين، وأوغسبورغ الألماني.
ملقة: عشرة أسابيع بلا انتصار
يتصدر ملقة قائمة الأندية الأكثر معاناة، بعد أن عجز الفريق الأندلسي العائد إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني عن تحقيق أي فوز في أول عشر مباريات له هذا الموسم، ليقبع في قاع جدول الترتيب. ورغم أن الفريق خرج بنقطة واحدة على الأقل في نصف مبارياته العشر، إلا أن ذلك لم يخفف من حدة الأزمة، بعد فشله في تحقيق الانتصار منذ بداية الموسم، لتتحول انطلاقته إلى سلسلة من الإخفاقات تضعه مبكراً تحت ضغط صراع البقاء.
واستعاد التقرير مشهداً تاريخياً لا يزال عالقاً في ذاكرة جماهير ملقة، يعود إلى عام 2013، عندما ودع الفريق دوري أبطال أوروبا أمام بوروسيا دورتموند بهدف قاتل سجله فيليبي سانتانا في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، في واحدة من أكثر النهايات إثارة للجدل في تاريخ البطولة.
لوهافر: خيبة أمل أمام باريس سان جيرمان
لا يبدو الوضع أفضل كثيراً بالنسبة إلى لوهافر الفرنسي، الذي أمضى ثماني جولات من دون تحقيق أي انتصار، مكتفياً بحصد نقطتين فقط، ليقبع في المركز الأخير بالدوري الفرنسي. وزادت الهزائم الأربع المتتالية من تعقيد موقف الفريق، قبل أن يستضيف باريس سان جيرمان في مواجهة بدت صعبة للغاية، لكنه فاجأ ضيفه بالتقدم بهدف مبكر، وأشعل آمال جماهيره في إنهاء سلسلة الإخفاقات.
ولكن المفاجأة لم تكتمل، إذ قلب باريس سان جيرمان النتيجة وفاز بخمسة أهداف مقابل هدف، ليمدد لوهافر سلسلة غيابه عن الانتصارات إلى تسع مباريات، ويرفع عدد هزائمه المتتالية إلى خمس، لتتحول ليلة الهالوين إلى كابوس جديد للفريق.
أودينيزي: سلسلة هزائم متتالية
في إيطاليا، يعيش أودينيزي فترة صعبة، بعد أن بدأ الموسم بحصد أربع نقاط في أول جولتين، قبل أن يدخل في سلسلة من ست هزائم متتالية، أفقدته توازنه وأعادته إلى دائرة الخطر. وشهدت صفوف الفريق انضمام النمساوي ديفيد ألابا، نجم ريال مدريد وبايرن ميونيخ السابق، بعد فترة من البحث عن نادٍ جديد، لكنه تعرض للإصابة خلال مشاركته الثانية في الدوري الإيطالي، ليكون جزءاً من مشهد المعاناة الذي يحيط بالفريق.
ونجح أودينيزي في إيقاف نزيف الهزائم مؤقتاً، بعد أن تعادل سلبياً مع بارما في منتصف الأسبوع، لكنه لا يزال بعيداً عن طريق الانتصارات، ويواجه اختباراً صعباً أمام روما صاحب المركز الثالث، في ظل وجوده بالمركز قبل الأخير في جدول الترتيب.
سندرلاند وهال سيتي: صراع في القاع
في الدوري الإنجليزي الممتاز، يتقاسم سندرلاند وهال سيتي المركز الرابع في القائمة، بعد أن فشل كل منهما في تحقيق الفوز خلال آخر ست مباريات. وبدأ هال سيتي الموسم بانتصارين، لكنه اكتفى بعدهما بأربع نقاط من ست مباريات، ورغم تراجع نتائجه لا يزال يحتل المركز العاشر، ما يمنحه مساحة أكبر للتعامل مع الأزمة مقارنة بمنافسه سندرلاند.
ويأمل هال في استعادة نغمة الانتصارات خلال مواجهة إبسويتش تاون الصاعد معه إلى الدوري الممتاز، في مباراة تمثل فرصة لإنهاء سلسلة التعثر واستعادة أجواء الاحتفال.
أما سندرلاند فتبدو أزمته أكثر حدة، بعد أن حقق فوزاً واحداً فقط في الدوري مقابل خمس هزائم، ليجمع خمس نقاط ويحتل المركز العشرين والأخير. وينتظره اختبار مباشر أمام كوفنتري سيتي صاحب المركز قبل الأخير، في مواجهة تحمل أهمية مضاعفة للفريقين في صراع الهروب من القاع.
أوغسبورغ: بداية قوية ثم تراجع
في الدوري الألماني، يظهر أوغسبورغ بصورة مفاجئة ضمن قائمة الأندية التي طال انتظارها للفوز، بعد أن عجز عن الانتصار في آخر خمس مباريات، رغم بدايته القوية للموسم بفوزين متتاليين. واكتفى الفريق البافاري بثلاثة تعادلات وهزيمتين في مبارياته الخمس التالية، وبدأت سلسلة التعثر بخسارة مؤلمة أمام فيردر بريمن، بعد أن فرّط في تقدمه بهدفين نظيفين وخسر 2-3.
ويملك أوغسبورغ فرصة لإنهاء هذه السلسلة خلال مواجهة فرايبورغ على ملعبه في عطلة الهالوين، لكن تعثره مجدداً سيضعه أمام اختبار أصعب قبل فترة التوقف الدولي، عندما يحل ضيفاً على لايبزيغ أحد أقوى الفرق على أرضه.
وفي المقابل، نجح بوروسيا مونشنغلادباخ في تفادي سيناريو أكثر رعباً، بعد أن كان مهدداً بتحقيق رقم سلبي تاريخي في الدوري الألماني يتمثل في خسارة مبارياته السبع الأولى على التوالي، لكنه أنقذ نفسه بفوز خارج ملعبه على شتوتغارت في الجولة السابعة، قبل أن يعزز معنوياته بالتأهل إلى دور الـ16 من كأس ألمانيا.
أما شالكه فتنتقل إليه أجواء الهالوين بصورة مختلفة، بعد أن غاب عن الانتصارات في آخر أربع مباريات بالدوري، وودع كأس ألمانيا بالخسارة أمام دينامو دريسدن أحد أندية الدرجة الثانية. وزادت معاناته الهجومية من صعوبة موقفه، بعد أن سجل أربعة أهداف فقط في أول سبع مباريات، ولم ينجح في هز الشباك سوى خلال مباراتين.




