أسعار النفط ترتفع مع تصعيد أمريكي‑إيراني ومخاوف إمداد

ارتفاع أسعار النفط في التعاملات المبكرة
ارتفعت أسعار النفط في الجلسة الصباحية لليوم الأربعاء، مستمرة في مكاسبها التي بدأتها الجلسة السابقة، بعد أن أثارت الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الليل مخاوف من تعطيل الإمدادات.
تفاصيل حركة العقود الآجلة
ارتفع عقد برنت لتسليم الشهر القادم بمقدار 75 سنتاً ليصل إلى 95.40 دولاراً للبرميل عند الساعة 03:45 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفع عقد غرب تكساس الوسيط الأمريكي 44 سنتاً إلى 90.66 دولاراً بنفس التوقيت.
التصعيد الأمريكي‑الإيراني وتأثيره على الإمدادات
قفز العقدان بأكثر من أربعة دولارات يوم الثلاثاء، مسجلين أكبر مكسب لخام برنت منذ 24 يوليو ولخام غرب تكساس الوسيط منذ 23 يوليو.
أعلنت السلطات الأمريكية أنها نفذت ضربات جوية ليلةً استهدفت مواقع إيرانية، ما دفع طهران إلى إطلاق ردٍّ عسكري، ووصف خبراء هذا التطور بأنه أشد تصعيدٍ بين الطرفين منذ أسابيع.
وقال محللون من آي.إن.جي في مذكرة للعملاء إن الأحداث الأخيرة أعادت مخاطر إمدادات النفط الإقليمية إلى دائرة الاهتمام، مشيرين إلى أن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز مستمرة رغم الجمود السياسي، لكن تصاعد التوتر يجعل العبور عرضة للخطر بوضوح.
جاء أحدث تبادل للضربات بعد تصعيد في القتال خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو الأول منذ شهر يوليو، وبعد هجمات استهدفت ناقلتين نفطيتين غادرتا مضيق هرمز يوم الاثنين، مما أدى إلى تفاقم اضطراب الإمدادات ودفع المتعاملين للبحث عن شحنات خام بديلة.
تحليلات السوق وبيانات المخزونات
وقالت بريانكا ساشديفا رئيسة قسم توقعات السوق لدى فيليب نوفا إن سوق النفط لم تعد تأخذ في الحسبان فقط مخاطر الحرب، بل باتت تُحسب أيضاً تكلفة عدم حسم النزاع.
وأضافت ‘إلى أن تظهر أدلة واضحة على أن المفاوضات يمكن أن تؤدي إلى حل دائم وأن تدفقات النفط الطبيعية عبر المضيق تعود إلى طبيعتها، فإننا نتوقع أن تبقى علاوة المخاطر في أسعار الخام مرتفعة’.
وفي الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط عالمياً، أوضحت مصادر السوق استناداً إلى بيانات معهد البترول الأمريكي أن مخزونات الخام انخفضت 2.6 مليون برميل في الأسبوع الذي انتهى في 28 أغسطس، بينما تراجعت مخزونات المقطرات التي تشمل الديزل وزيت التدفئة 265 ألف برميل.



