الرئيسيةعربي و عالميإرث مونديال 2026.. مدن أمريكية تلاحق...
عربي و عالمي

إرث مونديال 2026.. مدن أمريكية تلاحق فيفا بمليون دولار لكل منها

04/08/2026 15:00

بعد أسابيع فقط من انتهاء بطولة كأس العالم 2026، تواجه نسخة هذا العام أزمة جديدة تتعلق بالوعود المالية التي قطعها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمدن الأمريكية التي استضافت المباريات. إذ طالبت 11 مدينة مستضيفة الفيفا بتنفيذ التزاماته بتمويل مشاريع الإرث، في وقت لا تزال فيه لجان الاستضافة تنتظر الحصول على مبالغ مالية قيل إنها وعدت بها خلال مرحلة الإعداد للبطولة.

وعود شفهية بمساهمة الإرث

وكشف تقرير نشرته صحيفة «ذا أثلتيك» أن هذه المدن تلاحق الفيفا للحصول على ملايين الدولارات، بعد أن تلقت وعودًا شفهية بأن تحصل كل مدينة على مليون دولار ضمن ما يُعرف بـ«مساهمة الإرث»، وهي أموال مخصصة لدعم إنشاء ملاعب صغيرة وتمويل مشروعات مجتمعية بعد البطولة. وأوضح التقرير أن فكرة هذه المساهمة انطلقت قبل كأس العالم للأندية 2025، عندما أعلن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو تخصيص مليون دولار لكل مدينة أمريكية استضافت مباريات تلك البطولة، مما دفع المدن التي استضافت مباريات كأس العالم 2026 إلى المطالبة بالمعاملة نفسها، نظرًا لحجم الأعباء التنظيمية الأكبر التي تحملتها على مدار 39 يومًا.

وأكد أربعة مسؤولين في لجان المدن المستضيفة أن مسؤولين كبارًا في الفيفا كرروا خلال اجتماعات عدة التأكيد على حصول كل مدينة على المبلغ ذاته، إلا أنه لم تصل أي دفعات مالية حتى الآن رغم مرور أسابيع على نهاية البطولة. وأشار التقرير إلى أن الفيفا رفض التعليق عندما تواصلت معه الصحيفة بشأن هذه المطالبات، بينما بدأت بعض المدن في مخاطبة مسؤولي الاتحاد الدولي للاستفسار عن موعد صرف الأموال، لا سيما مع شروع عدد من لجان الاستضافة في إنهاء أعمالها وإعداد تقاريرها المالية النهائية.

إرباك مالي وتقارير معلقة

ولفت التقرير إلى أن الغموض المحيط بهذه المستحقات تسبب في إرباك بعض المدن، إذ لم تتمكن من حسم ما إذا كانت ستدرج هذه الأموال ضمن تقاريرها المالية، في ظل عدم وجود تأكيد رسمي بشأن موعد صرفها أو آلية تحويلها. وأبدى بعض مسؤولي المدن استغرابهم من تأخر الفيفا في الوفاء بهذه الوعود، رغم أن الاتحاد الدولي أعلن تحقيق إيرادات تجاوزت 15 مليار دولار خلال الدورة المالية الممتدة بين عامي 2023 و2026، بينما بلغت الميزانية التشغيلية الخاصة بتنظيم كأس العالم نحو 2.7 مليار دولار.

أعباء تنظيمية ضخمة على المدن

وبين التقرير أن المدن الأمريكية تحملت الجزء الأكبر من تكاليف التنظيم، التي شملت الأمن والنقل والخدمات اللوجستية وتشغيل مناطق المشجعين، إضافة إلى تجهيز الملاعب والمرافق المحيطة بها، في حين استحوذ الفيفا على معظم العوائد التجارية الناتجة عن بيع التذاكر وحقوق البث والرعاية والامتيازات التجارية. واستعرض التقرير مدينة كانساس سيتي نموذجًا، إذ حصلت لجنة الاستضافة على 86.8 مليون دولار من جهات حكومية مختلفة، فضلًا عن تبرعات خاصة لم يُكشف عن قيمتها، كما تنازلت ولاية ميزوري عن الضرائب المحلية على تذاكر البطولة في إطار ملف الاستضافة، مما قلل من الإيرادات العامة.

وأضاف أن التزامات المدن لم تقتصر على الجوانب التنظيمية، بل شملت أيضًا تخصيص مسارات مرورية ومرافقات أمنية لكبار ضيوف الفيفا، وإزالة أي شعارات تجارية غير معتمدة داخل الملاعب، إلى جانب ضخ 13 مليون دولار إضافية لتجهيز ملعب «ميتلايف» لاستضافة المباراة النهائية.

ضغوط متزايدة على إنفانتينو

وأكد التقرير أن ملف المستحقات المالية يأتي في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة، بعد تعثر مشروع بيع حصة من الحقوق التجارية لبطولات الفيفا لمستثمرين من القطاع الخاص، وما صاحبه من اعتراضات داخل أوساط كرة القدم الأوروبية والعالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *