اقتصاد الإمارات يحقق نمواً بنسبة 3% في الربع الأول من 2026 بقيادة القطاعات غير النفطية

نظرة عامة على النمو الاقتصادي
ارتفع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للإمارات خلال الربع الأول من العام الحالي 2026 بنسبة ثلاثة في المائة، ليصل قيمته إلى 485 مليار درهم بالأسعار الثابتة. وقد جاء هذا الارتفاع بدفع من تحسن أداء الأنشطة التي لا تعتمد على النفط، والتي سجلت نمواً قدره 4.8 في المائة خلال نفس الفترة.
وبذلك ارتفعت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني إلى 79.4 في المائة، مقارنة بـ78.0 في المائة خلال الربع الأول من العام السابق. يعكس هذا التحسن فاعلية السياسات التنموية التي تستهدف تنويع القاعدة الإنتاجية وتعزيز دور المعرفة والابتكار والاستدامة، تماشياً مع أهداف رؤية «نحن الإمارات 2031».
تفاصيل أداء القطاعات الرئيسية
تصدرت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين قائمة القطاعات الأعلى نمواً بنسبة بلغت 17.3 في المائة، تلتها أنشطة التشييد بنمو 8.1 في المائة، ثم أنشطة الصحة البشرية والخدمة الاجتماعية بنسبة 7.7 في المائة. كما أظهرت أنشطة المعلومات والاتصالات زيادة قدرها 5.9 في المائة، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية بجانب الخدمات الإدارية والدعم بنمو 4.9 في المائة.
وفيما يخص المساهمة الفعلية في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، أسهمت المالية والتأمين بـ2.44 نقطة مئوية، بينما ساهم التشييد بـ1.04 نقطة، وتجارة الجملة والتجزئة بـ0.42 نقطة، والأنشطة العقارية بـ0.36 نقطة، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية والخدمات الإدارية بـ0.29 نقطة.
التجارة الخارجية وتحديث النظام الإحصائي
توافقاً مع هذه النتائج، أظهرت التجارة الخارجية غير النفطية حيوية واضحة، حيث سجلت الصادرات غير النفطية خلال النصف الأول من 2026 زيادة بنسبة 23.9 في المائة، ووصلت قيمتها إلى 452.8 مليار درهم. يُعزى هذا الأداء إلى شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي فتحت أسواقاً جديدة أمام السلع والخدمات الإماراتية، مما دعم أنشطة التصنيع والتجارة والخدمات اللوجستية.
على صعيد الإحصاءات الوطنية، تجري الإمارات حالياً مراجعة شاملة لحسابات الناتج المحلي الإجمالي تشمل دمج مصادر بيانات جديدة وإدراج المناطق الحرة ضمن التغطية الإحصائية وتوحيد المنهجيات مع أفضل الممارسات الدولية. يهدف هذا التحديث إلى повышة دقة وشمولية القياس الاقتصادي وتوفير صورة أكثر تكاملاً عن حجم الاقتصاد وأدائه، على أن تُحدّث السلاسل الزمنية وفق نتائج المراجعة بعد اكتمالها، بالتنسيق مع مؤسسات دولية متخصصة.



