الرئيسيةعربي و عالميربع قرن من الإخفاق: البرازيل تواصل...
عربي و عالمي

ربع قرن من الإخفاق: البرازيل تواصل معاناتها المونديالية بعد خروج مبكر أمام النرويج

07/07/2026 07:00

شكّل خروج المنتخب البرازيلي من دور الـ16 في مونديال 2026 على يد النرويج ضربة قاسية لسمعة الفريق الذي يُعتبر الأكثر تتويجاً بلقب كأس العالم على مر التاريخ. وجاءت هذه النتيجة لتُضاف إلى سلسلة طويلة من الإخفاقات التي يعاني منها السيليساو منذ أن رفع كأس العالم للمرة الخامسة في نسخة 2002.

ضربة قاصمة

أكد هذا الإقصاء المبكر استمرار تدهور أداء البرازيل في البطولة العالمية، إذ لم يتمكن الفريق من الوصول إلى منصة التتويج منذ انتصاره الأخير قبل 24 عاماً. حينها، قاد المدرب لويس فيليبي سكولاري جيلاً من الأساطير أمثال كافو ورونالدينهو ورونالدو (الظاهرة) وريفالدو وكاكا لتحقيق اللقب الخامس في كوريا الجنوبية واليابان. ومنذ ذلك الحين، أخفق المنتخب البرازيلي في استعادة مجده أو حتى بلوغ النهائي على مدار ست نسخ متعاقبة من المونديال.

مشكلة غامضة

رغم كثرة النجوم العالميين الذين يبرزون مع أنديتهم في مختلف الدوريات الأوروبية والعالمية، يظل حلم النجمة السادسة بعيد المنال. ويستمر السيليساو منذ 24 عاماً في ملاحقة هذا الهدف، وهو ما قد يمتد حتى نسخة 2030 القادمة. يبقى السؤال الأكبر: هل تكمن المشكلة في قلة اللاعبين القادرين على حسم المباريات الحاسمة؟ أم أن المدربين البرازيليين يفتقرون إلى القدرة على مواكبة كرة القدم الحديثة؟ وقد دفع هذا الواقع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إلى التعاقد مع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي لم تستدعه حتى منتخب بلاده رغم إخفاقات إيطاليا المتكررة في التأهل للمونديال. أو ربما يعود السبب إلى فشل اتحاد اللعبة نفسه مراراً في إعادة إحياء السحر البرازيلي المعروف برقصة السامبا الشهيرة.

بداية الإخفاق

انطلقت سلسلة الخيبات البرازيلية في مونديال 2006، حين ودّع الفريق البطولة من ربع النهائي بعد الخسارة أمام فرنسا. وتكرر السيناريو نفسه في نسخة 2010، حيث أقصيت البرازيل في الدور ذاته على يد هولندا. ثم جاءت الخسارة القاسية في مونديال 2014 الذي استضافته البلاد، عندما سقط السيليساو في نصف النهائي أمام ألمانيا في مباراة تاريخية لا تُنسى لعشاق كرة القدم. واستمرت المعاناة في نسخة 2018 بإقصاء بلجيكا للبرازيل من ربع النهائي، قبل أن تُكرّر كرواتيا الأمر نفسه في مونديال 2022 عبر ركلات الترجيح.

مشهد قاتم

في مونديال 2026 الحالي، ازداد الوضع سوءاً بعدما غادر البرازيل البطولة من دور الـ16 للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، إثر خسارته أمام النرويج. وبذلك يكتفي الفريق بإنجاز متواضع لا يتناسب مع تاريخه كأكثر المنتخبات تتويجاً بكأس العالم. ويكتمل المشهد القاتم باستعراض مسيرة البرازيل منذ لقب 2002، والتي شهدت الخروج من ربع النهائي أمام فرنسا (2006)، ثم أمام هولندا (2010)، فمن نصف النهائي أمام ألمانيا (2014)، ثم من ربع النهائي أمام بلجيكا (2018) وكرواتيا (2022)، وأخيراً من دور الـ16 أمام النرويج (2026).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *