الرئيسيةعربي و عالمينواب يطالبون بعقد جلسة استثنائية لمحاسبة...
عربي و عالمي

نواب يطالبون بعقد جلسة استثنائية لمحاسبة الحكومة التونسية على خلفية أزمات الخدمات

07/09/2026 06:17

مطالب بالرقابة البرلمانية

في 07 سبتمبر 2026، نقلت وكالة الأناضول عن مصادر تونسية أن 61 نائبا من أصل 153 في مجلس النواب طلبوا عقد جلسة استثنائية بحضور أعضاء الحكومة لمناقشة الواقع الاجتماعي والاقتصادي والخدمي في البلاد.

النائبة المستقلة فاطمة المسدي أوضحت للأناضول أن الدستور يمنح مجلس نواب الشعب دورا رقابيا على عمل الحكومة عبر الأسئلة الكتابية والشفاهية، وأشارت إلى أن الحكومة تتجنب الحضور إلى الجلسات التي يدعو إليها المجلس، مما يستوجب توضيحات للرأي العام حول أسباب الأزمات وسبل معالجتها.

وأضافت المسدي أن الحكومة ترفض المجيء إلى البرلمان وتستمع لمشاكل المواطنين، معتبرة أن الوضع الراهن يتطلب معرفة أسباب تفاقم أزمات الكهرباء والمياه والقدرة الشرائية وكيفية التعامل معها، وأشارت إلى تقارير المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية التي حذرت من عجز هيكلي في قطاع الطاقة يستدعي حلولاً قبل انقطاع التيار.

وأكدت المسدي أن الاعتماد الكبير على الغاز الجزائري لإنتاج الكهرباء يجعل تنويع المصادر عبر الاستثمار في الشمسية والرياح أمراً ضرورياً، وشددت على أن المسؤولين الذين لا ينجحون في معالجة الأزمات يجب استبدالهم لأن الحكومة هي الجهة التي تنفذ السياسات العامة وتتحمل مسؤولية تطبيقها.

أزمات متراكمة

النائب محمد علي عن كتلة الخط الوطني السيادي قال للأناضول إن دور البرلمان يتمثل في المساءلة والمراقبة ومتابعة تنفيذ القوانين، خصوصاً خلال الأزمات التي تمس حياة المواطنين، وطالب الحكومة بالإجابة عن تساؤلات حول قدرتها على إدارة ملفات الطاقة وضمان الأمن الطاقي.

وأوضح علي أن أزمة الطاقة تفاقمت بسبب ارتفاع الطلب والتغيرات المناخية، مؤكداً أن النواب سبق أن حذروا من مخاطر هذه الأزمة، وأن العجز المالي لا يعفي الحكومة من مسؤولياتها، وأن أسلوب إدارة المالية العامة في السنوات الماضية ساهم في تفاقم الصعوبات الاقتصادية.

ولفت إلى أن غياب الصيانة أدى إلى خروج محطات طاقة عن الخدمة، مما رفع العجز اليومي إلى حوالي 2000 ميغاوات، وأشار إلى أن الأزمة لم تقتصر على الكهرباء بل شملت أيضاً الأدوية والمياه والقدرة الشرائية والاستعداد للعودة المدرسية، مما يجعل الرقابة البرلمانية ضرورية في هذه المرحلة.

وبيّن أن العريضة بدأت بـ56 توقيعاً ثم وصلت إلى 61، معتبراً أن هذا العدد يلزم الحكومة بالتفاعل مع طلب عقد جلسة للنقاش، وأضاف أن تونس تعيش على وقع أزمة اقتصادية حيث يُقطع الكهرباء دورياً عن مناطق واسعة منذ أكثر من شهر لتخفيف الأحمال عن الشبكة، وفقاً لما صرحت به الشركة التونسية للكهرباء والغاز.

وأكد أن انقطاعات الماء الصالح للشرب تكررت رغم سنة ممطرة عاشتها البلاد، ولاحظ فقداناً كبيراً للمياه المعلبة التي تستهلك على نطاق واسع في تونس، خاصة في العاصمة والمدن الكبرى.

خلاف الصلاحيات

المحلل السياسي المحامي عبد الرزاق الخلولي رأى للأناضول أن النواب لا يملكون، وفق تفسيره للدستور، حق مساءلة الحكومة، بل يقتصر دورهم على طرح أسئلة كتابية وشفاهية، ووصف العلاقة بين الحكومة والبرلمان بأنها متوترة جداً.

واعتبر الخلولي أن عقد جلسة بحضور أعضاء الحكومة يبدو صعباً في ظل ما أسماه حالة “القطيعة” بين الطرفين، ورأى أن العريضة البرلمانية تمثل وسيلة ضغط أكثر منها مساراً حقيقياً للمحاسبة.

ونوّه إلى أن أي محاولة لسحب الثقة من الحكومة تتطلب إجراءات دستورية معقدة، إذ لا بد من موافقة نصف المجلس الأول (مجلس النواب) والثاني (المجلس الوطني للجهات والأقاليم) وأغلبية الثلثين عند التصويت، ما يجعل تحقيقها أمراً صعباً في الظروف الحالية.

وأشار الخلولي إلى أن الوضع الحالي يعكس تعثراً في أداء المؤسستين التنفيذية والتشريعية، وانتقد الطرفين على طريقة تعاملهما مع الأزمات، وذكر أن الأزمة السياسية في تونس مستمرة منذ 25 يوليو 2021 عندما أعلن الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء وإجراء انتخابات مبكرة.

وفي سياق الاحتجاجات، تظاهر cientos التونسيين أمام ملعب المنزه بالعاصمة السبت الماضي، ورددوا شعارات تنتقد انقطاعات الكهرباء والمياه وارتفاع الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *