صدمة دوناروما: تفاصيل السطو الليلي في شقته الباريسية تعود للواجهة

الليلة التي تحولت إلى كابوس
في شقة فاخرة تقع بشارع مونتين، أحد أبرز وأرقى شوارع باريس، كان جيانلويجي دوناروما، حارس مرمى مانشستر سيتي الحالي، نائماً بعمق عندما انقلب السكون فجأة إلى موقف مرعب.
استيقظ على صوت رجل يطلب منه الصمت، ثم تلقى ضربة في وجهه بواسطة أداة حديدية، وبعد ذلك وجد نفسه مهدداً بسكين.
التفاصيل التي كشفتها المحكمة
وفقاً لوثائق القضية، طالب اللصوص دوناروما بتسليم الساعات، فأشار إلى ساعة «أوديمار بيغيه» موضوعة على طاولة الزينة، بينما قدمت شريكته أليسيا للساعتين المهاجمين ساعة «كارتييه»، بالإضافة إلى مجوهرات ومبلغ نقدي قدره 2000 يورو.
بعد ذلك طلب العصابة رمز الخزينة، فأجبر الحارس على إعطائهم الرمز، لكنهم لم يجدوا فيها أي محتوى، وغادروا الشقة بعد استيلائهم على مفاتيح سيارة مرسيدس وأخرى لامبورغيني، إلى جانب الأموال والساعات وحقائب يد فاخرة.
التطورات القانونية والآثار المستمرة
رغم مرور سنوات على الحادث، أكد دوناروما وفريقه القانوني أنهم ما زالوا يشعرون بصدمة شديدة بسبب ما جرى تلك الليلة، بينما تم توجيه الاتهام إلى شخصين يقبعان في السجن، هما إلياس خربوش، الذي يبلغ 21 عاماً، وخيان مأموني، بالاتهام المتعلق بتدبير السطو وإصدار أوامر التنفيذ من داخل الزنزانة، وكلاهما ينفيان التهم الموجهة إليهما.
وأُطلق سراح خربوش من السجن في مارس، حيث بقي ثلاثة عشر يوماً حراً قبل أن تُعاد إجراءات احتجازه.
وقضت المحكمة بسجن اثنين من اللصوص ثلاث وأربع سنوات، إذ كانا قاصرين وقت ارتكاب الجريمة، بينما اعترف مختار ديوب، البالغ 24 عاماً، بالمشاركة لكنه لم يُتهم باستخدام العنف.
أما المشتبه به الرابع، فقد انتحر عام 2024 بعد أن اعترف بتورطه، مدعياً أنه تعرض لضغوط من شركائه.
اليوم، يعيش دوناروما بعيداً عن باريس بعدما انتقل إلى مانشستر سيتي، لكن أحداث تلك الليلة ما زالت تُستذكر بوضوح في ذهنه، وواحدة من أقسى التجارب التي عاشها حارس المرمى الإيطالي خارج المستطيل الأخضر.



