زيارة صداقة لرئيس الوزراء الجزائري إلى مالي لتعزيز العلاقات

وصول رئيس الوزراء إلى باماكو
وصل سيفي غريب، رئيس الوزراء الجزائري، إلى العاصمة المالية باماكو يوم الاثنين الموافق 14 سبتمبر 2026، في زيارة وصفها الجانب الجزائري بـ«صداقة» بهدف إعادة تطبيع العلاقات التي شهدت توتراً استمر نحو ثلاث سنوات.
محتوى اللقاءات والرسائل المشتركة
استقبله عند المطار رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا وعدد من المسؤولين الماليين، ورافقه لوناس مقرمان الأمين العام للوزارة المختصة بالشؤون الخارجية. وبعد مراسم الاستقبال، أجرى غريب محادثات على انفراد مع مايغا قبل أن تنضم إلى الحوار وفود البلدين.
وفق بيان رئاسة الوزراء الجزائرية، ركز اللقاء على استعراض أواصر الأخوة والتاريخ المشترك، مع التأكيد على زيادة التعاون الثنائي وتفعيل العزيمة المشتركة بين الرئيسين عبد المجيد تبون وعاصيمي غويتا لتحقيق نتائج ملموسة.
كما شدد الجانبان على أهمية ترسيخ التضامن والتعاون وحسن الجوار لخدمة مصالح الشعبين وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
الخلفية التاريخية وتطورات التوتر
تشترك الجزائر ومالي بحدود برية تفوق ألف كيلومتر، وكانت الجزائر قادت لجنة متابعة اتفاق السلام بين الحكومة المركزية في باماكو ومجموعات أزاود (الطوارق) شمال البلاد. وفي 2014 استضافت الجزائر مفاوضات أسفرت عن توقيع اتفاق سلام في يونيو 2015 عُرف بـ«مسار الجزائر».
بدأت التوترات في مطلع 2024 حين أعلنت السلطات الانقلابية في باماكو إنهاء العمل بالاتفاق الموقع في الجزائر عام 2015، متهمة الجزائر بأعمال عدائية، بينما أكدت الجزائر تمسكها بدعم الحلول السياسية السلمية للأزمة المالية.
تصاعد التوتر في أبريل 2025 بعد إسقاط طائرة مسيرة مالية قرب الحدود، مما أدى إلى سحب متبادل للسفراء وتجميد جزء كبير من التعاون. وفي الآونة الأخيرة بدأ البلدان خطوات لخفض التوتر شملت عودة السفيرين وإعادة فتح المجال الجوي.



