وزراء تركيا ومصر والسعودية وباكستان يحذرون من تصاعد التوترات ويؤكدون على الالتزام بالتفاهم الأمريكي الإيراني

البيان المشترك للوزراء
عبرت تركيا ومصر والسعودية وباكستان، يوم الثلاثاء، عن قلقها البالغ من استمرار الأعمال العدائية في المنطقة، ودعت إلى الالتزام بالتفاهمات التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران.
صدر البيان عقب اجتماع تشاوري لوزراء خارجية الدول الأربع في نيويورك، على هامش أعمال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
التطورات الإقليمية والقضايا ذات الصلة
وأوضح البيان أن المشاركين تبادلوا آراءهم حول المستجدات على الساحة الإقليمية والدولية.
وعبر الوزراء عن قلقهم الشديد إزاء استمرار التوترات والأعمال العدائية، مؤكدين على ضرورة مواصلة التشاور والتنسيق بين بلدانهم لتعزيز السلام والأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط.
وشددوا على أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد للوصول إلى حلول مستدامة، وحثوا على الالتزام بمذكرة ‘تفاهم إسلام آباد’ كخطوة نحو تحقيق سلام واستقرار دائمين.
في 17 يونيو 2026، أعلنت واشنطن وطهران عن توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد التي تنص على إيقاف العمليات العسكرية والبدء في ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة؛ إلا أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات بسبب خلافات حول تطبيقه وملاحة المضيق، قبل أن تتجدد الاشتباكات في يوليو/ تموز السابق.
القضايا الإقليمية الخاصة
وفيما يتعلق بالهجمات على السعودية، أدان الوزراء بشدة جميع الاعتداءات التي استهدفت المملكة، وبينها الهجمات الحوثية الأخيرة.
وأكدوا التزامهم بحماية سيادة السعودية وسلامة أراضيها وأمنها، وأيدوا حقها في الدفاع عن نفسها وشعبها وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشددوا على ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة البحرية واستمرارها، مشيرين إلى الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون على السعودية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، والتي جاءت تزامناً مع تصعيد عسكري في المنطقة أثار مخاوف بشأن أمن الشحن وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي الملف اليمني، جدد الوزراء دعمهم للحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، ودعوا إلى عملية سياسية شاملة يمنية‑يمنية تضم جميع الأطراف لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.
ارتفعت وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، وسيطر الحوثيون على عدد من المواقع الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بما فيها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
بدأت الحرب في اليمن عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، وتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وفي الشأن الفلسطيني، جدد الوزراء التأكيد على محورية القضية لتحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط، ودعمهم للحقوق المشروعة للفلسطينيين، بما في ذلك حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وأكدوا على حق إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفيما يخص السودان، أكدوا التزامهم بحماية سيادة السودان ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، وأبرزوا ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية الشرعية ورفض أي كيانات موازية.
وشددوا على منع تدفق الأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب بشكل غير مشروع إلى الأراضي السودانية.
ويستمر الصراع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/ نيسان 2023، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، حسب تقديرات الأمم المتحدة.



