الرئيسيةعربي و عالميبلينكوفيتش يصف دفن ملاديتش في صربيا...
عربي و عالمي

بلينكوفيتش يصف دفن ملاديتش في صربيا بإهانة للضحايا وقرارات العدالة

في سياق ردود الفعل الدولية على مراسم دفن راتكو ملاديتش، عبر رئيس الوزراء الكرواتي عن موقف بلاده خلال مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

تصريحات رئيس الوزراء الكرواتي في الأمم المتحدة

قال رئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش، إن المراسم العسكرية والرسمية في صربيا لدفن راتكو ملاديتش، مجرم الحرب وأحد المسؤولين عن الإبادة الجماعية في سربرنيتسا، تمثل “إهانة للضحايا وقرارات المحاكم الدولية”.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بلينكوفيتش خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء الثلاثاء.
وشدد على أنه لا يمكن تحقيق المصالحة من دون الاعتراف بمسؤولية مرتكبي الجرائم في الماضي، ووضع حد لتمجيد مجرمي الحرب.
وتابع: “ملاديتش كان مجرم حرب ومسؤول عن الإبادة الجماعية في سربرنيتسا، وهي أول إبادة جماعية تُرتكب في أوروبا بعد الهولوكوست. والمراسم الرسمية التي أقيمت لملاديتش في صربيا تمثل إهانة للضحايا وقرارات المحاكم”.
وأردف: “كما أن مشاركة ممثلي الدولة في المراسم، والدعم الشعبي الذي رافقها، لا يتوافقان مع قيم الاتحاد الأوروبي الذي ترغب صربيا في الانضمام إليه”.

مراسم الدفن في صربيا وردود الفعل

في السابع من سبتمبر 2026، شيعت صربيا جثمان ملاديتش بمراسم رسمية رفيعة المستوى، ما أثار انتقادات واسعة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
واعتبر مراقبون أن المراسم تتعارض مع المبادئ التي يسعى إليها الاتحاد الأوروبي في عملية انضمام صربيا.

سيرة راتكو ملاديتش ومحاكمته

جاء ميلاد ملاديتش في عام 1942 بإحدى قرى شرق البوسنة والهرسك.
تم تعيينه رئيساً لهيئة أركان جيش جمهورية صرب البوسنة في مايو 1992، وبقي في هذا المنصب حتى عام 1996.
أسندت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة إليه أول اتهام رسمي في 24 يوليو 1995.
بعد انتهاء حرب البوسنة، لجأ إلى صربيا واختفى هناك نحو ستة عشر عاماً.
على الرغم من نفي السلطات الصربية قدرتها على العثور عليه، تردد أن أشخاصاً من مؤسسات الدولة قدموا له دعماً وحماية لسنوات.
كشفت تقارير تلفزيونية محلية عن ظهور ملاديتش خلال فترة تعقبه وهو يلتقي بأشخاص في أماكن مزدحمة ويشارك في مناسبات ويأخذ صوراً.
تم اعتقاله في 26 مايو 2011 بقرية لازاريفو المجاورة لزرنيانين في صربيا، وبعد ذلك نُقل إلى لاهاي في 31 مايو 2011.
انطلقت إجراءات محاكمته في 16 مايو 2012، حيث نفى ارتكاب أي من الجرائم المسندة إليه.
انتهى حياته في 27 أغسطس 2026 داخل سجن لاهاي الهولندية، وعمره آنذاك 84 سنة، وهو يقضي عقوبة المؤبد بعد إدانته بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتُكبت خلال صراع البوسنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *