السودان يرفض بيان الخارجية الأمريكية ويتمسك بسيادته الوطنية ويدعو واشنطن للتعاطي الإيجابي

رفض البيان الأمريكي وتمسك السودان بالسيادة
أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً أكدت فيه رفضها لتصريح الخارجية الأمريكية الصادر في 22 سبتمبر، وشددت على تمسك الحكومة بسيادة البلاد ودعت واشنطن إلى التعامل البنّاء معها.
وأوضحت الخارجية السودانية أن الحكومة تعاملت مع مبادرات واشنطن داخل إطار الرباعية بروح بناءة ومسؤولة، رغم تحفظاتها المعلنة على أحد الأطراف نظراً لدوره الموثق في تغذية النزاع عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة، دون تسمية ذلك الطرف صراحة.
جهود الرباعية الدولية لتحقيق هدنة إنسانية
تقود الولايات المتحدة، بالاشتراك مع السعودية ومصر والإمارات، الآلية الرباعية التي تسعى إلى وقف إطلاق النار الإنساني في السودان. وفي سبتمبر/أيلول 2025 طرحت الرباعية خطة تقترح هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تمهيداً لوقف دائم، ثم عملية انتقالية جامعة خلال تسعة أشهر تقود إلى حكومة مدنية مستقلة.
وأضاف البيان السوداني أن أي جهد جاد لتحقيق السلام يجب أن ينطلق من احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الشرعية، وأن يعالج الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب، وفي مقدمتها التدخل الخارجي السلبي.
موقف الولايات المتحدة وقوات الدعم السريع
حذرت الحكومة السودانية من تحويل أي عملية سياسية أو تفاوضية إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع فرضته القوة المتمردة (الدعم السريع) أو مكافأتها على انتهاكاتها ضد المدنيين والدولة ومؤسساتها الشرعية.
وأكدت الخارجية السودانية أن السلام يظل خيارها الاستراتيجي، مجددة استعدادها للتعاطي الإيجابي والمسؤول مع الولايات المتحدة وشركاء إقليميين ودوليين مثل السعودية وقطر ومصر وروسيا والصين وتركيا وباكستان وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والإيغاد ومجموعة الأفريقية لمجلس الأمن.
من جانبها، أعلنت الخارجية الأمريكية في بيان أن neither القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، وأضافت أن الرئيس دونالد ترامب يلتزم بإنهاء أسوأ أزمة إنسانية في العالم، معتبرة أن الطرفين لم يبديا التزاماً جدياً بهدنة فورية بل زادا العمليات القتالية.
وأشار مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، عبر حسابه على منصة “إكس”، إلى أن على الأطراف المتحاربة في السودان قبول هدنة إنسانية باعتبارها الخطوة الأولى نحو سلام دائم.
ويذكر أن الاشتباك بين قوات “الدعم السريع” والجيش السوداني بدأ في أبريل/نيسان 2023 بسبب خلاف حول دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة ضمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، ومقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.



