عربي و عالمي

الخرطوم تتهم الدعم السريع بقصف محطات وقود ومرفق حكومي في شمال كردفان

الخرطوم تتهم الدعم السريع بقصف محطات وقود ومرفق حكومي في شمال كردفان

اتهمت السلطات السودانية، يوم الجمعة، قوات الدعم السريع بشن هجمات بطائرات مسيرة على مرافق خدمية ومحطات وقود في مدينتي الرهد وأم روابة بولاية شمال كردفان الواقعة جنوب البلاد.

اتهامات حادة من حكومة الولاية

وفي بيان صادر عن حكومة ولاية شمال كردفان، أفادت بأن قوات الدعم السريع استهدفت خلال يومي الخميس والجمعة عدداً من المرافق الخدمية ومحطات الوقود بالمدينتين، دون أن توضح السلطات حجم الخسائر البشرية أو المادية التي نتجت عن الهجوم.

وصفت الحكومة المحلية الهجوم بأنه “سلوك إجرامي يهدف إلى ترويع المواطنين وزعزعة أمنهم واستقرارهم، وحرمانهم من الخدمات الأساسية”.

وأكدت أن هذا الاستهداف “يأتي ضمن سياسة الغدر والخيانة التي تنتهجها المليشيا (الدعم السريع) ضد المواطن الأعزل، بعد فشلها في مواجهة قواتنا المسلحة الباسلة في ميادين القتال”.

تحذير من جريمة حرب

وشددت حكومة الولاية على أن استهداف محطات الوقود والمرافق الخدمية يمثل “جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني”.

ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة الهجمات وتصنيف قوات الدعم السريع بوصفها “منظمة إرهابية”.

تقديم ميداني للجيش وسط استمرار الاشتباكات

وتوجه السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية اتهامات لقوات الدعم السريع باستهداف المنشآت المدنية، في حين أن الأخيرة لا تعلق عادة على هذه الاتهامات، وتكتفي بالقول إنها تعمل على حماية المدنيين.

وفي الفترة الأخيرة، حقق الجيش السوداني تقدماً ميدانياً في ولاية شمال كردفان، واستعاد السيطرة على عدة مناطق بعد معارك خاضها مع قوات الدعم السريع.

ومع ذلك، تظل مناطق محدودة في الولاية، منها أم بادر وجبرة الشيخ، تحت سيطرة قوات الدعم السريع، وفق المعطيات الميدانية الواردة.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر 2025.

ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط أزمة إنسانية تعد من الأسوأ عالمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *