محليات

ولي عهد أبوظبي يلتقي رئيس «أوبن إيه آي» ويشهد إبرام أربع اتفاقيات استراتيجية

ولي عهد أبوظبي يلتقي رئيس «أوبن إيه آي» ويشهد إبرام أربع اتفاقيات استراتيجية

التقى سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ورئيس المجلس التنفيذي للإمارة، مع سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، في لقاء تناول سبل تعزيز التعاون المشترك في هذا المجال.

تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي

وناقش الجانبان خلال اللقاء آليات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة في تطوير العمل الحكومي والقطاعات الحيوية في أبوظبي، بما يدعم الأولويات التنموية للإمارة ويعزز مكانتها مركزاً عالمياً لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته. كما استعرضا تجربة أبوظبي في دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والقطاعات الاقتصادية، وجهودها في بناء البنية التحتية الرقمية وتأهيل الكفاءات الوطنية، تماشياً مع رؤيتها للتحول إلى أول حكومة قائمة على الذكاء الاصطناعي في العالم.

توقيع أربع اتفاقيات استراتيجية

وعقب اللقاء، شهد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان توقيع أربع اتفاقيات بين مؤسسات وشركات في أبوظبي وشركة «أوبن إيه آي»، غطت قطاعات العمل الحكومي والطاقة والاستثمار.

وقال سام ألتمان بهذه المناسبة إن أبوظبي ودولة الإمارات ترسخان معياراً عالمياً طموحاً لدمج الذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والخاص، لضمان وصول فوائده إلى الجميع. وأعرب عن فخر «أوبن إيه آي» بدعم طموح دولة الإمارات، انطلاقاً من الالتزام المشترك بالاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي وإتاحته للجميع وتشجيع الابتكار المسؤول.

الطاقة: «أدنوك» أول شركة نفط عالمياً تستخدم الذكاء الاصطناعي المتقدم

في قطاع الطاقة، وقعت شركة «أدنوك» و«جي 42» (عبر شركتها التابعة «إنسبشن 42») و«أوبن إيه آي» اتفاقية شراكة نوعية، تصبح بموجبها «أدنوك» أول شركة طاقة في العالم توظف تقنية «الذكاء الاصطناعي المتقدم» من «أوبن إيه آي». وبموجب الاتفاقية، سيتم دمج قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في مختلف عمليات «أدنوك»، مما يعزز التكامل بين القرارات التشغيلية والاستثمارية والتجارية ويرفع كفاءة العمليات ومستويات الإنتاجية. وستُشغَّل حلول الذكاء الاصطناعي ضمن هذه الشراكة بالاعتماد على نماذج «جي بي تي» التابعة لـ«أوبن إيه آي»، باستخدام بنية تحتية داخل الدولة لتفعيل هذه النماذج ومعالجة البيانات. وتُمثّل هذه الشراكة خطوة إضافية تدعم طموح «أدنوك» في أن تصبح شركة الطاقة الأكثر استفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العالم.

الحكومة: إطلاق أول مبادرة «حكومة قابلة للقراءة آلياً»

في مجال العمل الحكومي، أطلقت حكومة أبوظبي بالتعاون مع «أوبن إيه آي» أول مبادرة في العالم لـ«الحكومة القابلة للقراءة آلياً» والقائمة على الذكاء الاصطناعي، في خطوة رئيسية تدعم طموح الإمارة لأن تصبح أول حكومة قائمة على الذكاء الاصطناعي في العالم. وتحوّل المبادرة مجموعة محددة من السياسات واللوائح الحكومية إلى صيغ قابلة للقراءة آلياً، مما يُتيح للأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مساعدة المسؤولين على إجراء التقييمات الروتينية للامتثال للمتطلبات التنظيمية، بما فيها المتعلّقة بإصدار التصاريح والشهادات. ويمكن تتبّع كل تقييم وربطه بالقاعدة التنظيمية التي يستند إليها، مع استمرار المسؤولين الحكوميين في الإشراف على القرارات النهائية وتحمُّل المسؤولية عنها. وتقود دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي هذه المبادرة وتتولّى حوكمتها، وقد دخل تطبيقها التجريبي الأول حيز التشغيل الفعلي لدى هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في مجال واردات الغذاء. ويتم إجراء عمليات المعالجة بالذكاء الاصطناعي بالاستفادة من خدمات «أوبن إيه آي» التي تتيح تشغيل النماذج داخل الدولة، حيث تُنفَّذ العمليات الحاسوبية للنماذج آنياً على وحدات معالجة الرسومات في مراكز بيانات داخل الدولة.

الاستثمار والتعليم: شراكات موسعة مع «مبادلة» و«إنسبشن 42»

في قطاع الاستثمار، وقّعت «مبادلة» و«إنسبشن 42» (إحدى شركات مجموعة «جي 42») و«أوبن إيه آي» اتفاقية تهدف إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل الاستثمارات ورصد الفرص والمخاطر، بما يعزز كفاءة القرارات الاستثمارية ويسهم في تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة. كما أبرمت «إنسبشن 42» و«أوبن إيه آي» اتفاقية لمدة خمس سنوات لدعم تبنّي أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات العمل الحكومي والأعمال والتعليم. وبموجب الاتفاقية، ستعمل «أوبن إيه آي» و«إنسبشن 42» معاً لدعم تبنّي الذكاء الاصطناعي في هذه القطاعات في الإمارات. وستتعاون الشركتان لتوفير حلول مؤسسية للجهات والمؤسسات الكبرى في الدولة، تجمع بين نماذج «أوبن إيه آي» المتقدمة وخبراتها في هندسة الذكاء الاصطناعي، وقدرات «إنسبشن 42» في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبرامج خدماتها المهنية القائمة على الاستشارات. وتجسّد هذه الاتفاقيات توجّه أبوظبي نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاعات الاستراتيجية، بما يعزز الإنتاجية والتنافسية الاقتصادية، ويدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *