الرئيسيةمحلياتانطلاق الدورة الـ29 من جائزة دبي...
محليات

انطلاق الدورة الـ29 من جائزة دبي للقرآن الكريم بجوائز تتجاوز 12 مليون درهم

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الدورة التاسعة والعشرين من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، المقررة لعام 1448 هـ الموافق 2027 م، بإجمالي جوائز يزيد على 12 مليون درهم. وتأتي هذه الدورة بعد أن شهدت الدورة الماضية إطلاق الرؤية التطويرية الجديدة التي تسعى إلى البحث عن أجمل صوت قرآني في العالم، مع إضافات نوعية جعلت الجائزة في طليعة المسابقات القرآنية عالمياً، وعززت مكانة دبي الرائدة في خدمة كتاب الله والاحتفاء بحفظته من مختلف الدول.

كلمة محمد بن راشد: البحث عن الأصوات القرآنية

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة على منصة «إكس» أمس: «بحمد الله وتوفيقه نطلق اليوم الدورة الجديدة من جائزة دبي للقرآن الكريم.. نبحث عن أجمل الأصوات القرآنية في العالم.. لنحتفي بهم.. ونصلي خلفهم.. ونكرمهم في شهر رمضان المبارك القادم بإذن الله». وأضاف سموه: «كلام الله نور وهدى ورحمة.. نحتفي بحفاظه منذ 29 عاماً، وسنبقى بإذن الله مستمرين على هذه السيرة والمسيرة.. ونسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال».

فئات الجائزة وتحديثاتها

تشهد الدورة التاسعة والعشرون إضافات نوعية جديدة تهدف إلى تحقيق خطوات إضافية من استراتيجيات الجائزة في توسيع دائرة المشاركات الدولية. وتحمل هذه الدورة تحديثاً لفئات الجائزة وشروطها، حيث تضم ثلاث فئات رئيسية: فئة الذكور أكبر من 16 سنة، وفئة الذكور والإناث أقل من 16 سنة، وفئة الشخصية القرآنية العالمية. وتواصل الدورة الحالية الزخم الذي انطلقت به الدورة الماضية، لتقدم إجمالي جوائز يتجاوز 12 مليون درهم، إذ سيحصل الفائز بالمركز الأول في فئة الذكور أكبر من 16 سنة على مليون دولار، والفائز بالمركز الأول في فئة الذكور والإناث أقل من 16 سنة على مليون دولار، كما سيتم تكريم الشخصية القرآنية العالمية في الحفل الختامي ومنحه مليون دولار.

تفاعل جماهيري واستضافة المصلين

ومن أبرز الإضافات الملهمة في الدورة الحالية تعزيز التفاعل الجماهيري مع المسابقة من خلال اختيار مجموعة من أفضل المتسابقين المتميزين المتأهلين للمرحلة الثانية، واستضافتهم في إمارة دبي لإمامة المصلين في صلاة التراويح في المساجد الكبرى، وإجراء التصويت الجماهيري لأجمل صوت قرآني في العالم من بين هؤلاء المتسابقين.

وأكد أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ورئيس مجلس أمناء الجائزة، أن إطلاق الدورة التاسعة والعشرين، برعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يجسد التزام دبي ودورها الاستثنائي في خدمة كتاب الله والاحتفاء بقُرائه وحفظته. وتأتي هذه الدورة امتداداً لرسالة دولة الإمارات الحضارية التي تجعل القيم الإنسانية محوراً لبناء المجتمعات، ومنطلقاً لترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية جاذبة لكل تميز وإبداع، خاصة في ميدان القرآن الكريم.

وأضاف المهيري: «لقد خطت الجائزة في دورتها الماضية خطوة استراتيجية غير مسبوقة بإطلاق رؤيتها التطويرية الشاملة (نبحث عن أجمل صوت قرآني في العالم)، وتأتي الدورة الـ29 لتبني على هذا الزخم عبر إضافات جوهرية في الفئات والشروط لتوسيع مشاركة المواهب القرآنية من مختلف أنحاء العالم. ونهدف من هذه الإضافات إلى تطوير جيل قرآني ملهم، يجمع بين دقة التلاوة وعذوبة الأداء، ويسهم في تقديم نماذج مشرفة تمثل سماحة الدين الحنيف ورسالته السامية للعالم أجمع».

وقال: «في إطار سعينا لنقل الجائزة من فضاء المنافسة التقليدية إلى آفاق التفاعل المجتمعي الشامل، استحدثنا هذا العام مبادرة جديدة تُعزز المشاركة الجماهيرية، إذ سنستضيف نخبة من أكفأ وأعذب الأصوات المتأهلة للمراحل المتقدمة ليؤمّوا المصلين في صلاة التراويح بالمساجد الكبرى في دبي. ومن شأن هذه الخطوة إضفاء أجواء إيمانية استثنائية في الشهر الفضيل، ومنح الجمهور فرصة للتفاعل مع الجائزة والمشاركة في التصويت الجماهيري المباشر لاختيار أجمل صوت قرآني».

مكانة الجائزة وإنجازاتها

رسخت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، منذ انطلاقتها الأولى في عام 1997، مكانتها كأهم وأغلى جائزة للقرآن الكريم على مستوى العالم. واستقطبت آلاف المشاركين من عشرات الدول، وأسهمت في اكتشاف مواهب قرآنية واعدة، وترسيخ ثقافة التنافس في خدمة كتاب الله، عبر منظومة متكاملة ومعايير تحكيم دولية دقيقة، ورؤية استراتيجية تركز على التميز والابتكار. وحرصت الجائزة مع إطلاق رؤيتها التطويرية في الدورة الماضية والدورة الحالية على الارتقاء بالجوانب التنظيمية والفنية، وتطوير معايير التحكيم إلى جانب توسيع قاعدة المشاركة الدولية لضمان توفير بيئة تنافسية تتيح لحفظة كتاب الله وأجمل الأصوات إبراز قدراتهم بأفضل صورة ممكنة، وبما يسهم في ترسيخ مكانة دبي كمنارة عالمية لنشر القيم الإسلامية وخدمة القرآن الكريم وأهله.

وتهدف الجائزة إلى تشجيع حفظة كتاب الله وأجمل الأصوات في تلاوته من الذكور والإناث على التنافس في العناية بكتاب الله حفظاً وتجويداً وأداءً، وتشجيع الناشئة على الإقبال عليه والتعلق به والتثقف من علومه والالتزام به، إلى جانب خدمة كتاب الله، وإطلاق المبادرات والمشاريع الدينية والثقافية والاجتماعية المرتبطة بتنشئة الأجيال الجديدة على حفظ القرآن الكريم، فضلاً عن تكريم الأفراد والمؤسسات الذين قدموا خدمات جليلة للقرآن الكريم وعلومه.

شروط المشاركة وآلية التسجيل

وتشترط الجائزة للمشاركين في فئة الذكور أكبر من 16 سنة أن يكون المشارك حافظاً لكتاب الله، مع الالتزام بأحكام التجويد وجمال الصوت وحسن الأداء، وأن يكون من مواليد 31 مايو 2010 فما قبل، وألا يكون قد وصل إلى التصفيات النهائية أو تم تكريمه في دورة سابقة من المسابقة. كما تشترط للمشاركين في فئة الذكور والإناث أقل من 16 سنة أن يكون المشارك متقناً لتلاوة كتاب الله، مع الالتزام بأحكام التجويد وجمال الصوت وحسن الأداء، وأن يكون من مواليد الأول من يونيو 2010 فما بعد، وألا يكون قد وصل إلى التصفيات النهائية أو تم تكريمه في دورة سابقة، إضافة إلى التزامه بالوقت المحدد له بالاختبار من حيث اليوم والترتيب.

وأعلنت الجائزة عن آلية التسجيل في دورتها الجديدة، وذلك من خلال الدخول إلى موقع الجائزة www.quran.gov.ae، وتعبئة الاستمارة الإلكترونية للمشاركة بالبيانات المطلوبة، وإرفاق صورة من جواز السفر للمشارك وصورة شخصية، ورفع تلاوة مرئية (فيديو) من أي موضع من القرآن الكريم بجودة مناسبة وصوت واضح بمدة لا تزيد على ثلاث دقائق، وذلك في الفترة من السابع من يوليو الجاري حتى 15 من أغسطس المقبل.

يتم إجراء اختبارات الجائزة لفئة الذكور أكبر من 16 سنة وفق مرحلتين، حيث تتمثل المرحلة الأولى باختيار أندى الأصوات للمتسابقين عن طريق تسجيل تلاوة مرئية (فيديو) لمدة ثلاث دقائق من أي موضع من القرآن الكريم بجودة مناسبة، ويتم اختيار أندى الأصوات بناءً على جمال الصوت وحسن الأداء والالتزام بأحكام التجويد، وتستمر هذه المرحلة من السابع من يونيو الجاري وحتى 15 أغسطس المقبل. وتتمثل المرحلة الثانية بالتصويت لأجمل صوت قرآني في العالم، إذ يتم اختيار مجموعة من أفضل المتسابقين المتميزين واستضافتهم في إمارة دبي خلال شهر رمضان الفضيل، لإمامة المصلين في صلاة التراويح في المساجد الكبرى، وإجراء التصويت من قبل الجمهور، وتستمر هذه المرحلة من الثامن إلى 16 فبراير 2027.

إنجازات الجائزة على مدى 28 دورة

رسخت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مكانتها العالمية المرموقة من خلال إنجازات عدة حققتها على امتداد 28 دورة، حيث شارك في منافساتها 7826 متسابقاً من 123 دولة، وبلغ إجمالي قيمة المكافآت التي قدمتها الجائزة منذ انطلاق الدورة الأولى أكثر من 67 مليون درهم، فيما كرمت الجائزة على امتداد مسيرتها 24 شخصية وثلاث مؤسسات بجائزة الشخصية القرآنية العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *