الرئيسيةمحليات«منتدى هيلي» يختتم توصياته بتطوير مقاربات...
محليات

«منتدى هيلي» يختتم توصياته بتطوير مقاربات لتعزيز أمن الخليج وازدهاره

08/09/2026 23:07

أوصى المشاركون في «منتدى هيلي» بضرورة تطوير مقاربات استراتيجية تعزز أمن منطقة الخليج واستقرارها وازدهارها، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم. وجاءت هذه التوصيات في ختام فعاليات اليوم الثاني من المنتدى، الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، تحت شعار «الخليج عند مفترق طرق: الصراع والتداعيات وتصحيح المسار».

ثاني الزيودي: الإمارات تحول التحديات إلى فرص تجارية

أكد معالي ثاني الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية، خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها في افتتاح اليوم الثاني من المنتدى، أن دولة الإمارات أثبتت قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، مشيراً إلى أن نتائج التجارة خلال النصف الأول من عام 2026 تؤكد نجاح الاستراتيجية الوطنية. وأوضح أن حرية الملاحة عبر الممرات المائية تمثل خطاً أحمر للدولة، ويجب أن تكون كذلك لمنطقة الخليج بأسرها.

وشدد معاليه على أن رؤية الإمارات للنمو والازدهار تظل ثابتة رغم التحديات العالمية، لافتاً إلى استمرار الدولة في توسيع شراكاتها التجارية والاستثمارية، وتعزيز انسيابية حركة التجارة العالمية، وترسيخ مكانتها كجسر حيوي يربط بين قارات العالم. وأضاف أن منتدى هيلي رسخ مكانته كواحدة من أبرز المنصات المخصصة لمناقشة التحولات الجيوسياسية التي ترسم ملامح مستقبل الإمارات والمنطقة.

وكشف الزيودي أن التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات سجلت خلال النصف الأول من 2026 مستوى قياسياً بلغ 1.94 تريليون درهم، بنمو سنوي قدره 13.1%، وبزيادة تقارب 80% مقارنة بنفس الفترة من عام 2022. كما سجلت الصادرات غير النفطية أعلى مستوى لها على الإطلاق، لتبلغ 453 مليار درهم، معتبراً أن هذه النتائج تعكس جودة وتنافسية المنتجات الإماراتية وقوة ممراتها التجارية وتنوع خدماتها.

وأوضح معاليه أن التغيير الحقيقي على المدى القريب يتمثل في آليات الوصول إلى هذه الأهداف، قائلاً: «منذ إغلاق مضيق هرمز، عملنا على الحفاظ على طرق التجارة الحيوية إلى خارج البلاد، حيث قامت الدولة بتفعيل ممرات لوجستية إقليمية تربطنا بخليج عمان، وتعاونا مع المسؤولين في سلطنة عمان لمعالجة الشحنات المتجهة بالاعتماد على الطرق البرية والسكك الحديدية والخدمات اللوجستية». وأشار إلى أن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة يمثل «حجر الأساس» لهذه الجهود، مشيراً إلى إبرام 38 اتفاقية حتى الآن مع شركاء رئيسيين في 6 قارات، مما يفتح فرصاً جديدة أمام المصدرين الإماراتيين ويعزز موقع الدولة في قلب منظومة التجارة العالمية.

وشدد الزيودي على ضرورة مواصلة خطط تحديث سلاسل الإمداد وتعزيز التجارة الحرة والعادلة على مستوى العالم، مؤكداً أن الإمارات ستواصل العمل على تطوير حلول تكنولوجية تجارية جديدة وسياسات داعمة للتجارة.

منصة للحوار واستشراف المستقبل

من جانبه، أبان الدكتور محمد الظاهري أن التفاعل الواسع مع المنتدى عكس أهميته كمنصة مفتوحة للحوار والتعلم وتبادل المعرفة، تسهم في تعميق فهم التحديات الراهنة واستشراف الفرص المستقبلية، وبناء علاقات مهنية ومعرفية قيمة. وأشارت الدكتورة ابتسام الطنيجي إلى أن ما ميز المنتدى عدم اكتفائه بقراءة التحولات، بل جمعه نخبة متنوعة من الخبراء وصنّاع القرار لمناقشة تداعياتها على المنطقة، واستشراف الخيارات التي يمكن أن تسهم في تصحيح المسار وتعزيز قدرتها على الاستعداد للمستقبل.

دعوة لاتفاقية جنيف للفضاء السيبراني

وفي سياق متصل، دعا معالي أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، إلى ضرورة وضع إطار دولي للفضاء السيبراني، مشيراً إلى أن الإمارات تدعو إلى «اتفاقية جنيف للفضاء السيبراني». وأكد قرقاش أن كلما تعقد المشهد ازدادت حاجتنا إلى فهم أعمق ورؤية أبعد، مشدداً على أن التعاون والبيانات والذكاء الاصطناعي ترسم ملامح النفوذ في النظام الجيوتكنولوجي الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *