دبي تستهدف 100 مليون مسافر سنوياً عبر مطارها بحلول 2027 مع توسع مطار آل مكتوم

نظم المكتب الإعلامي لحكومة دبي الجلسة الثانية من سلسلة «الإحاطات الإعلامية الدولية» واستضاف فيها بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، وأدارتها هند فكري، مديرة إدارة الشؤون الإعلامية الاستراتيجية بالمكتب. حضر اللقاء ممثلون عن وسائل الإعلام المحلية والدولية.
نمو حركة المسافرين في مطار دبي
قالت معالي منى غانم المري إن سلسلة الإحاطات تجعل وسائل الإعلام العالمية على مقربة من القيادات التي تسهم في رسم مستقبل القطاعات الرئيسية في دبي، وتوفر حواراً مفتوحاً يمنح الصحافيين رؤية مباشرة عن رحلة تطور تجربة دبي التنموية الفريدة والفكر الاستراتيجي وراء تقدمها.
وأكد بول غريفيث أن قطاع الطيران في دبي يشهد نمواً قوياً، حيث استقبل مطار دبي الدولي 31.5 مليون مسافر خلال النصف الأول من 2026، وارتفعت الحركة الشهرية من خمسة ملايين مسافر في يونيو إلى 6.3 ملايين مسافر في يوليو، أي زيادة قدرها 26% خلال شهر واحد.
وأضاف أن السعة التشغيلية الحالية لشركات الطيران نمت بنسبة 84% عن مستوياتها السابقة، بينما بلغ نمو أعداد المسافرين 78% عما كان عليه، ويتوقع المطار استيعاب نحو 70 مليون مسافر خلال 2026، مع توقع بلوغ 100 مليون مسافر سنوياً بحلول نهاية 2027، وذلك بالاستمرار في تعافي السعة والطلب.
وأوضح غريفيث أن بعض الناقلات لا تزال في طور استئناف عملياتها، ومن المتوقع عودتها مع انطلاق الموسم الشتوي المقبل، ما يدعم وتيرة النمو والزخم الإيجابي.
وبين أن قطاع الطيران في دبي يستفيد من العلاقة الوثيقة بين النمو الاقتصادي للإمارة وربطها الجوي الدولي، إذ يدعم الطيران قطاعات السياحة والتجارة والاستثمار، ويولد التوسع المستمر لدبي مزيداً من الطلب على السفر الجوي، مع بقاء التوازن بين مسافري رحلات الترانزيت والمسافرين القادمين أو المغادرين مستقراً عند نحو 50% لكل منهما رغم الأوضاع الإقليمية الأخيرة.
تطوير مطار آل مكتوم الدولي
صرح بول غريفيث بأن تطوير مطار آل مكتوم الدولي يمضي بوتيرة كاملة، على أن تدخل المرحلة الأولى حيز التشغيل في بداية العقد المقبل بطاقة استيعابية تصل إلى 150 مليون مسافر سنوياً، مقارنة بطاقة استيعابية قصوى لمطار دبي الدولي والبالغة نحو 115 مليون مسافر، بينما تصل الطاقة المخطط لها لمطار آل مكتوم عند اكتمال توسعه إلى 260 مليون مسافر سنوياً.
وبين أن المحطة التالية في تطوير البنية التحتية ستكون افتتاح المدرج الثاني في مطار آل مكتوم الدولي بحلول نهاية 2027، وسيجري تطوير المطار حول ثماني نقاط تشغيلية رئيسية، كل منها تستوعب نحو 32 مليون مسافر، ما يسمح بإضافة البنية التحتية تدريجياً بالتزامن مع نمو الطلب.
وعند اكتمال التطوير، سيضم المطار خمسة مدارج، أربعة منها للاستخدام المنتظم والخامس يوفر طاقة استيعابية احتياطية.
وأشار غريفيث إلى أن طموح مطار آل مكتوم يتجاوز الحجم والطاقة الاستيعابية، إذ تقع تجربة المسافر في صميم عملية التطوير، والهدف ليس أن يُعرف بأنه أكبر مطار في العالم، بل أن يكون الأفضل عالمياً.
رؤية مستقبلية لتجربة المسافر والتقنيات
ولفت إلى أن الانتقال من مطار دبي الدولي إلى مطار آل مكتوم الدولي سيتم تدريجياً مع توفر طاقات استيعابية إضافية، وقد تكون «فلاي دبي» من أوائل شركات الطيران التي تنقل عملياتها إلى المطار الجديد، مع إمكانية نقل خمس أو ست طائرات من مطار دبي الدولي اعتباراً من العام المقبل، ما يتيح مساحة إضافية لنمو عمليات كل من «فلاي دبي» و«طيران الإمارات» مع اقتراب مطار دبي من حدود طاقته الاستيعابية.
وأضاف بول غريفيث أن مطار آل مكتوم يوفر فرصة لإعادة تصور رحلة المسافر بالكامل عبر توظيف التكنولوجيا لتفادي الإجراءات التقليدية والحد من نقاط التعطيل، بحيث يتمكن المسافر من تسليم أمتعته والتنقل باستخدام تقنيات التعرف على الوجه وغيرها، وصولاً إلى تجربة «من دون طوابير» تشبه وصول الزائر إلى ردهة فندق.
وبيّن أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة ستلعب دوراً متزايداً في تشكيل تجربة المسافرين، ما يتطلب تصميم مطارات بمرونة تسمح لها بالتكيف مع الابتكارات المستقبلية، وأن التطورات في تكنولوجيا الطائرات قد توسع شبكة الربط الجوي العالمي لدبي، حيث تجري مطارات دبي مناقشات مع شركات طيران بشأن تدشين خطوط مباشرة جديدة إلى مدن في أوروبا وأفريقيا.
ومن جانبها، صرحت هند فكري بأن سلسلة «الإحاطات الإعلامية الدولية» التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دبي توفر منصة متخصصة للتواصل الدائم مع وسائل الإعلام الدولية حول أبرز التطورات في القطاعات الحيوية، ومن خلال إتاحة الحوار بين الصحافيين وكبار القيادات وصناع القرار يسعى المكتب إلى فتح المجال أمام نقاش مباشر حول القضايا التي ترسم مستقبل دبي.



