معالي أحمد بالهول الفلاسي يقود وفد الإمارات في القمة الدولية للفضاء 2026 بباريس

مشاركة الإمارات في القمة الدولية للفضاء 2026
ترأس معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، وفد دولة الإمارات المشارك في النسخة الافتتاحية من القمة الدولية للفضاء 2026 التي استضافتها العاصمة الفرنسية باريس يومي 9 و10 سبتمبر.
تعزيز الشراكة الإماراتية الفرنسية
شهدت القمة مشاركة واسعة من قادة دول ومنظمات دولية وإقليمية وعلماء ورواد فضاء وقادة شركات خاصة، بهدف صياغة رؤى مشتركة لتطوير قطاع فضائي قادر على مواجهة التحديات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والبيئية.
استثمارات واتفاقيات فضائية جديدة
وأكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي أن قطاع الفضاء العالمي يدخل مرحلة جديدة تتجاوز فيها آثارها حدود الاستكشاف لتسهم في دعم الاقتصادات وتطوير العلوم وتوفير آفاق جديدة للمجتمعات.
وأضاف أن الدولة تعمل على بناء قطاع فضاء تنافسي ومبتكر ومتكامل مع المنظومة العالمية، مشيراً إلى أن التعاون الدولي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق هذه الأهداف، وبشكل خاص الشراكة الاستراتيجية الراسخة مع فرنسا.
كما شهد معاليه توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين شركات ومؤسسات إماراتية ونظيراتها الفرنسية، شملت أوربت ووركس ومجموعة إيدج ومعهد الابتكار التكنولوجي، لتعزيز التعاون في تقنيات الفضاء المتقدمة وتطوير القدرات والحلول المبتكرة وتوسيع الفرص التجارية والاستثمارية.
وفي تطور بارز، أعلنت شركة مارلان سبيس الإماراتية المتخصصة في الاستثمار وتشغيل تقنيات الفضاء والتابعة للشركة العالمية القابضة، وشركة لوفت أوربيتال، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن قيادة تحالف يستثمر مليار دولار في فرنسا لتطوير مشروع «الطائر – الجيل الجديد»، الذي يُعد أكبر بنية تحتية للأقمار الصناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
أولويات الدولة ومستقبل القطاع الفضائي
وبحثت القمة أربعة محاور رئيسية هي استدامة وأمن الفضاء، واقتصاد الفضاء، والاستكشاف والعلوم، والحوكمة الدولية، مع التركيز على تعزيز العمل الدولي المشترك وتنسيق الجهود لمواجهة أبرز القضايا التي يشهدها القطاع.
وأوضحت مشاركة الإمارات في القمة امتداداً لجهودها لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2031، ومنها بناء قطاع فضاء وطني تنافسي عالمياً وفاعل في دعم الاقتصاد الوطني، ورفع القيمة المضافة لاقتصاد الفضاء بنسبة 60% ومضاعفة إيرادات القطاع وحجم الاستثمارات في البنية التحتية، وزيادة عدد الشركات الوطنية والناشئة.
وركز وفد الدولة خلال القمة على عدد من المحاور، من بينها تطوير أطر دولية مسؤولة للأنشطة الفضائية، وتوسيع الشراكات العلمية والتجارية، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في مجال الفضاء، وتطوير البنية التحتية المتقدمة، وتنمية الكفاءات الوطنية.
وعرض معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي خلال القمة أولويات دولة الإمارات لتعزيز الاستخدام المسؤول للفضاء، مؤكداً التزام الدولة بمواصلة تطوير شراكاتها الدولية، وفي مقدمتها الشراكة الاستراتيجية مع فرنسا.
كما شارك معاليه في جلسة رفيعة المستوى titulada «رؤى حول البنى التحتية الفضائية للمستقبل»، إلى جانب فخامة ألكسندر ستوب رئيس جمهورية فنلندا، ودولة كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء اليونان، ودولة نيكول باشينيان رئيس وزراء أرمينيا، ومعالي جوناثان رينولدز وزير الدولة للأعمال والابتكار والعلوم في المملكة المتحدة.
وتناولت الجلسة العوامل التي تقود التحول في قطاع الفضاء ودور البنية التحتية المتقدمة في دعم النمو الاقتصادي والابتكار، وأهمية تعزيز مرونة القطاع لمواكبة التوسع المتسارع في الأنشطة الفضائية.
وسلط معاليه الضوء على جهود دولة الإمارات للاستثمار في التكنولوجيا والقدرات الوطنية، وتمكين القطاع الخاص من المشاركة في تطوير البنية التحتية وفق الأولويات الوطنية، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات الفضائية لتحويل الابتكار إلى فرص اقتصادية وتنموية جديدة.
وعقد معالي الدكتور الفلاسي سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع عدد من كبار المسؤولين في قطاع الفضاء، من بينهم فيليب بابتيست وزير التعليم العالي والبحث والفضاء في فرنسا، وفرانسوا جاك رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية، وجوزيف أشباخر المدير العام لوكالة الفضاء الأوروبية، وتايسيوغ أوه رئيس إدارة الفضاء الجوي الكورية.
وتناولت الاجتماعات مواضيع ذات اهتمام مشترك شملت علوم الفضاء والاستكشاف والتكنولوجيا، بالإضافة إلى تطوير الأنشطة التجارية في القطاع وتنمية الكفاءات والمواهب.
واكتسبت اللقاءات مع الجانب الفرنسي أهمية خاصة نظراً لعلاقات التعاون الراسخة بين البلدين في قطاع الفضاء التي جرى تأطيرها باتفاقية وقّعتها وكالة الإمارات للفضاء والمركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية عام 2015، مما يؤكد مكانة الشراكة الإماراتية الفرنسية كنموذج للتعاون الدولي العملي القائم على تنفيذ المهام والمشاريع المشتركة.
ومنذ ذلك الحين توسعت هذه الشراكة لتشمل استكشاف القمر، ورصد الأرض والعمل المناخي، وتصنيع الأقمار الاصطناعية واختبارها، وتقنيات الدفع والاتصالات البصرية، وعلوم الحياة في الفضاء، وتنمية الكفاءات المتخصصة في القطاع.
وفي ختام الفعاليات، أشارت التقارير إلى أن الشراكة الاستثمارية والصناعية بين البلدين تشهد نمواً ملحوظاً يعكس تنامي التعاون في قطاع الفضاء.



