228 مشروعاً عقارياً في دبي بكلفة 66.99 مليار درهم تدخل حيز التنفيذ خلال سبعة أشهر

شهد القطاع العقاري في إمارة دبي زخماً متصاعداً في أنشطة التطوير والبناء منذ مطلع عام 2026 حتى نهاية يوليو من العام نفسه، وذلك مع بدء تنفيذ الأعمال الإنشائية لـ228 مشروعاً عقارياً جديداً، بلغت تكلفتها الإجمالية حوالي 66.99 مليار درهم. ويعكس هذا الرقم استمرار الثقة العالية التي يوليها المستثمرون والمطورون للسوق العقاري في الإمارة، التي تثبت مكانتها كوجهة عالمية رائدة للاستثمار العقاري.
زخم متواصل في التطوير والإنشاء
أظهرت المعطيات الرسمية الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، والتي اطلعت عليها صحيفة «الإمارات اليوم»، أن الفترة الممتدة من يناير إلى يوليو 2026 شهدت انطلاقة قوية للمشروعات العقارية الجديدة. وتضمنت هذه المشروعات 61 ألفاً و837 وحدة، شملت وحدات سكنية وتجارية وفندقية، بالإضافة إلى 11 ألفاً و927 فيلا سكنية.
وبحسب البيانات، سجل شهر مارس 2026 أعلى مستويات النشاط خلال هذه الفترة، حيث تم الشروع في تنفيذ 52 مشروعاً بقيمة إجمالية بلغت نحو 17.1 مليار درهم. تلاه شهر يناير بـ47 مشروعاً بقيمة حوالي 13.29 مليار درهم، ثم أبريل بـ30 مشروعاً بقيمة 10.36 مليارات درهم. وأظهر مايو نشاطاً تمثل في 25 مشروعاً بقيمة 9.65 مليارات درهم، بينما شهد يونيو ويوليو تنفيذ 19 و21 مشروعاً على التوالي، بقيم بلغت 5.03 مليارات و3.27 مليارات درهم لكل منهما. ويؤكد هذا التوزيع استمرار تدفق المشروعات الجديدة إلى السوق بتنوع أحجامها وقيمتها الاستثمارية، مما يدعم نمو المخزون العقاري ويسهم في تلبية الطلب المتواصل على مختلف فئات الوحدات السكنية.
توزيع المشروعات حسب المناطق
أظهرت بيانات الدائرة أن منطقة «مدينة المطار» تصدرت القائمة من حيث القيمة الإجمالية للمشروعات العقارية، مسجلة نحو 6.01 مليارات درهم موزعة على 31 مشروعاً، مما يعزز موقعها المتقدم في حجم النشاط التطويري. وجاءت منطقة «الخليج التجاري» في المرتبة الثانية بقيمة بلغت حوالي 4.67 مليارات درهم، عبر تنفيذ خمسة مشروعات، مما يعكس ارتفاع متوسط قيمة المشروع في تلك المنطقة. تلتها منطقة «جبل علي الأولى» بقيمة 4.41 مليارات درهم من خلال ثمانية مشروعات.
وحلت منطقة «معيصم الثانية» رابعة بقيمة إجمالية تقترب من 3.66 مليارات درهم موزعة على أربعة مشروعات، تلتها منطقة «ند الشبا الأولى» بنحو 3.52 مليارات درهم عبر سبعة مشروعات. كما سجلت منطقة «مدينة دبي الملاحية» بدء تنفيذ 11 مشروعاً بقيمة إنشائية تجاوزت 3.43 مليارات درهم. واحتلت منطقة «اليلايس 5» المركز السابع من خلال ثلاثة مشروعات بقيمة 3.1 مليارات درهم، تبعتها منطقة «زعبيل الثانية» بأربعة مشروعات قيمتها ثلاثة مليارات درهم، ثم «الثنية الخامسة» بمشروعين بقيمة 2.58 مليار درهم. وأكملت منطقة «الخيران الأولى» قائمة المناطق العشر الأولى بثلاثة مشروعات بلغت قيمتها 2.48 مليار درهم.
آراء مختصة: ثقة في السوق واقتناص للفرص
في تعليقه على هذه الأرقام، وصف محمد المطوع، رئيس مجلس إدارة «شركة الوليد الاستثمارية»، المشروعات التي بدأ تنفيذها بأنها «مبشرة وتعكس حالة من التفاؤل»، مؤكداً أنها تعكس ثقة كبيرة من المطورين والمستثمرين بالقطاع العقاري في دبي. وأضاف المطوع، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، أن بدء تنفيذ هذا الكم الهائل من المشروعات يدعو إلى التفاؤل، لا سيما في ظل الظروف الراهنة التي تشهد اضطراباً في منطقة الشرق الأوسط وتحديات تتعلق بسلاسل الإمداد.
وأوضح المطوع أن حجم المشروعات يعد مؤشراً مبشراً يعكس قوة الطلب الحقيقي على العقارات في دبي، وليس مجرد نشاط تطويري قائم على التوقعات. وأرجع ذلك إلى عوامل اقتصادية وسكانية واستثمارية قوية، منها زيادة عدد السكان، وتوسع قاعدة المستثمرين الدوليين، وارتفاع الطلب على السكن والتملك في الإمارة. وأشار إلى أنه بالتزامن مع دورة نمو المشروعات العقارية، ينفذ القطاع الحكومي والمنشآت الحكومية العديد من المشروعات العملاقة، وهو ما يشكل إحدى السمات المميزة لدبي، حيث يكمل القطاع الحكومي القطاع الخاص والعكس، واصفاً هذه المعادلة بأنها «خلطة سحرية» تميز الإمارة. وأكد المطوع أن السوق العقارية في دبي أصبحت أكثر نضجاً وقدرة على استيعاب المشروعات الجديدة مقارنة بالسنوات السابقة، بفضل تطور البيئة التنظيمية وتعزيز مستويات الشفافية ووجود منظومة تشريعية متقدمة تحمي حقوق المستثمرين والمطورين على حد سواء.



