الإمارات والدومينيكان تدشنان مبادرات لتطوير العمل الحكومي

إطلاق مبادرات مشتركة للتحديث الحكومي
في إطار منتدى التبادل المعرفي بين دولة الإمارات وجمهورية الدومينيكان، أعلن الجانبان عن حزمة من المبادرات والمشاريع الجديدة aimed at تعزيز التحديث الحكومي وتعزيز التعاون الثنائي. شملت الإعلانات إطلاق مبادرة مليون مبرمج للتعامل مع أوامر الذكاء الاصطناعي، وإنشاء مركز للمسرعات الحكومية لحكومة الدومينيكان مستوحى من النموذج الإماراتي، إلى جانب برامج لبناء القدرات في قطاع التعليم للمدرسين والطلبة، ومبادرات متخصصة لتطوير الكفاءات في مجال الجمارك، بالإضافة إلى منصة لاستبيان رضا المتعاملين بغرض تحسين الخدمات الحكومية. كما ناقش المشاركون إمكانية إطلاق initiative لتصفير البيروقراطية في جمهورية الدومينيكان.
مخرجات المنتدى والدعم الرسمي
أكد وزير شؤون مجلس الوزراء محمد عبدالله القرقاوي أن هذه المبادرات تعكس توجيهات تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع حكومة الدومينيكان، والتي تحظى بدعم ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ورئيس جمهورية الدومينيكان لويس أبي نادر. وقال القرقاوي إن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تمثل نموذجاً متقدماً للتعاون الدولي الهادف إلى تطوير وتحديث العمل الحكومي وبناء جيل جديد من حكومات المستقبل، مشيراً إلى حرص الجانبين على توسيع مجالات التعاون لتحقيق أثر إيجابي مباشر على مجتمعات البلدين.
رؤية الدومينيكان للتعاون الثنائي
من جانبه، وصف وزير الرئاسة في جمهورية الدومينيكان خوسيه إغناسيو باليزا التقدم المحقق بين الحكومتين بأنه ثمرة عمل مستدام وتعاوني امتد على سنوات عدة، أسفر عن توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي ثنائي وتنفيذ زيارات معرفية لمؤسسات دومينيكية إلى دولة الإمارات للاطلاع على التجارب الناجحة في الإدارة الحكومية. وأضاف أن الشراكة تشهد تطوراً ملحوظاً بفضل التبادل المعرفي ومشاركة الدومينيكان في القمة العالمية للحكومات التي تُعقد في دبي برئاسة الرئيس لويس أبي نادر.
تشكيلة الوفود المشاركة
ضمت الوفد الإماراتي مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي المهندس محمد بن طليعة، والأمين العام المساعد لدعم شؤون مجلس الوزراء بالأمانة العامة لمجلس الوزراء خالد الهرمودي، والوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة في وزارة التربية والتعليم حمد سيف بالمحينة، ومدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات محمد الشرهان، والمدير التنفيذي لتطوير الخدمات وتصفير البيروقراطية هشام أميري، بالإضافة إلى مدير إدارة تنمية السياحة في وزارة الاقتصاد والسياحة محمد الأحبابي، ومدير إدارة العلاقات الجمركية في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ سعود العقروبي، ومدير إدارة القيمة الجمركية في جمارك دبي إيمان السويدي، ومدير إدارة العمليات في قطاع الحكومة الرقمية بهيئة تنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية سعيد بالهول، ونائب الرئيس للنمو التجاري وتنمية الأعمال في شركة موانئ دبي العالمية محمد الشامسي، وعدد من المسؤولين والقيادات الحكومية الأخرى.
أما الوفد الدومينيكي فقد شمل وزير الرئاسة خوسيه إغناسيو باليزا، وزير الخارجية روبرتو ألفاريز، نائب وزير الرئاسة لويس ماديرا، نائب وزير الابتكار والتكنولوجيا أرماندو مانزويتا، نائبة وزير تقييم الأداء المؤسسي هاديلين ماتوس، نائبة وزير المناطق الحرة والأنظمة الخاصة لوسيا إينيس زوريّا رودريغيز، نائبة وزير العلاقات الدولية باولا ديسلا، سفير جمهورية الدومينيكان لدى دولة الإمارات رينسو هيريرا، رئيس مجلس الطيران المدني هيكتور بورسيلا دوماس، والمدير العام للمعهد الدومينيكي للطيران المدني إيغور رودريغيز دوران.
شراكة المعرفة والآفاق المستقبلية
أكد مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي المهندس محمد بن طليعة أن الشراكة المعرفية بين البلدين تعكس حرص دولة الإمارات على توسيع آفاق التعاون مع الدول الصديقة في أمريكا اللاتينية والكاريبي عبر تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في المجالات الحيوية، ما يسهم في بناء نماذج حكومية أكثر كفاءة ومرونة واستعداداً للمستقبل. وأضاف أن جلسات التبادل المعرفي شكلت منصة عملية لاستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستفادة من التجارب الإماراتية الرائدة في تطوير السياسات الحكومية والتخطيط الاستراتيجي والابتكار، مما يسرّع التنمية المستدامة ويعزز تنافسية الحكومات ويحقق أثراً إيجابياً ملموساً على جودة حياة المجتمعات.
وشهد المنتدى عقد حوارات وزارية وجلسات عمل متخصصة لتبادل المعرفة والخبرات والتجارب الناجحة، واستعراض الإنجازات والمبادرات الاستراتيجية المشتركة، ومناقشة فرص تطوير مشاريع مشتركة تسهم في تحقيق أثر إيجابي ومستدام على المجتمعات وتعزيز جودة الحياة. وعقد الجانبان سلسلة من جلسات العمل المتخصصة تناولت عشرة محاور استراتيجية شملت الاقتصاد، والجمارك، والتعليم، والتنافسية والإحصاء، والطيران، والقمة العالمية للحكومات، والمسرعات الحكومية، والقوانين والتشريعات، وإدارة الموانئ والخدمات اللوجستية، والخدمات الحكومية بجانب التحول الرقمي.
هدفت هذه الجلسات إلى استعراض التجارب والممارسات الحكومية الناجحة، وتبادل الخبرات والمعارف، وبحث فرص تطوير الشراكات المؤسسية، والاستفادة من النماذج الحكومية الرائدة والمبادرات النوعية التي ساهمت في تعزيز كفاءة الأداء الحكومي ورفع مستويات التنافسية، مع التركيز على تبني الحلول المبتكرة وتطوير السياسات والخدمات الحكومية لدعم مستهدفات التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة ورفاه المجتمعات.
إطار الشراكة السابقة والمبادرات الجديدة
يُذكر أن حكومة دولة الإمارات أعلنت في يونيو 2025 شراكة استراتيجية في التحديث الحكومي مع حكومة جمهورية الدومينيكان بهدف تبادل المعرفة والخبرات والتجارب الناجحة في مجالات التحديث الحكومي. وقد شهدت الشراكة تنفيذ سلسلة من ورش العمل والبرامج التدريبية للقيادات الحكومية ضمن محاور شملت الخدمات الحكومية، وبناء القدرات، والأداء الحكومي، والمسرعات الحكومية، والتعليم، ما يعزز جهود البلدين في تطوير العمل الحكومي وتحقيق التنمية المستدامة.
المبادرات التي تم إطلاقها ضمن هذا الإطار تشمل: تصفير البيروقراطية في الدومينيكان، مبادرة مليون مبرمج لأوامر الذكاء الاصطناعي، إنشاء مركز المسرعات الحكومية لحكومة الدومينيكان، بناء القدرات في قطاع التعليم للمدرسين والطلبة، تطوير منصة استبيان رضا المتعاملين لتحسين الخدمات الحكومية، وإطلاق برامج لبناء القدرات في مجال الجمارك.
وأكد خوسيه إغناسيو باليزا أن التقدم الذي حققته حكومتا الدومينيكان والإمارات ثمرة عمل تعاوني مستدام.



