الشرفا يعلن عن مشاريع بنية تحتية وتنقل في العين بقيمة 5 مليارات درهم

كشف معالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل، أن إجمالي قيمة المشاريع المعتمدة في مجالات البنية التحتية والتنقل والمساحات العامة بمنطقة العين، بالإضافة إلى أعمال التخطيط والتصميم، يزيد عن 5 مليارات درهم. تأتي هذه المشاريع في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي والعمراني وتعزيز جودة الحياة.
تفاصيل الاستثمارات في البنية التحتية والتنقل
أوضح الشرفا، خلال كلمته في منتدى العين لأعمال المستقبل، أن المشاريع تشمل مبلغ 555 مليون درهم لتطوير البنية التحتية في 17 منطقة سكنية (شعبية)، و675 مليون درهم لإنشاء 250 كيلومتراً من مسارات الدراجات والمشاة والمساحات العامة، إضافة إلى 755 مليون درهم لمشاريع تصريف مياه الأمطار في العين.
وأضاف: “الأهم من حجم الاستثمار هو الأثر الذي تصنعه هذه المشاريع في حياة الناس من خلال توفير طرق أكثر سهولة وأماناً، وأحياء أفضل تجهيزاً، وتحسين الوصول إلى مواقع العمل والخدمات، وتوفير مساحات عامة ذات جودة أعلى، إلى جانب توسيع الفرص أمام الأعمال والاستثمارات”.
خطة عمرانية شاملة حتى عام 2040
أشار معاليه إلى أن الدائرة تعمل على إعداد خطة منطقة العين العمرانية حتى عام 2040، بهدف توجيه النمو الاقتصادي والعمراني وربط الاستثمار بالبنية التحتية واحتياجات السكان وطموحات قطاع الأعمال، مع الحفاظ على الهوية الطبيعية والثقافية للمدينة.
وقال: “العين التي نتطلع إليها في عام 2040 تحافظ على جذورها، ولكن بفرص أكبر واقتصاد أكثر تنوعاً وبنية تحتية أكثر تطوراً وربط أفضل وجودة حياة أعلى، بما يعزز مكانتها في مسيرة التنمية في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات”.
وأكد أن العمل يشمل تعزيز الربط بين المناطق، وتسهيل الوصول إلى مراكز العمل والخدمات، وتطوير الأحياء والبنية التحتية، وتوسيع المساحات العامة ومسارات المشي والدراجات.
رؤية متكاملة تركز على الإنسان والفرص
أوضح الشرفا أن الدائرة لا تتعامل مع الإسكان والتنقل والخدمات البلدية والبنية التحتية والمساحات العامة كمشاريع منفصلة، بل باعتبارها منظومة متكاملة. وأكد أن الاقتصاد لا ينمو بمعزل عن المدينة، والاستثمار لا ينمو بمعزل عن جودة الحياة، والمجتمع لا يزدهر بمعزل عن الفرص.
واستحضر معاليه إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورؤيته التي جعلت الإنسان محور التنمية وغايتها. وأكد مواصلة البناء على هذه الرؤية، انطلاقاً من أن قيمة التنمية لا تقاس بحجمها فحسب، بل بما تصنعه من أثر في حياة الناس وما تهيئه لهم من فرص للمستقبل.
وأشار إلى أن العين تمتلك هوية تاريخية راسخة ومقومات اقتصادية وطبيعية وثقافية متميزة، إلى جانب فرص واعدة في قطاعات تمتد من الزراعة والتكنولوجيا إلى السياحة والتصنيع المتقدم والتنقل الذكي والطاقة المتجددة والبحث والابتكار.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الزخم الاقتصادي إلى اقتصاد أكثر تنوعاً، والمقومات إلى فرص، والفرص إلى أعمال واستثمارات ووظائف وقيمة مستدامة. وأكد أن تحقيق ذلك يقوم على الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين ورواد الأعمال والمواهب.
واختتم الشرفا بالتأكيد على أن هوية العين تمثل قوة دافعة للتنمية وليست عائقاً أمام المستقبل. وأوضح أن التوجه هو أن تستقطب المدينة الاستثمارات، وتخلق الفرص، وتتبنى التكنولوجيا والابتكار، مع الحفاظ على هويتها وعاداتها وطبيعتها ومجتمعاتها.



